صدر كتاب “رسائل إلى حبيبي الخائن” للكاتبة مريم سامي، ليقدم تجربة وجدانية تُروى عبر رسائل أدبية تكشف ما تتركه الخيانة من أسئلة وصراعات ومحاولات للفهم والتعافي.
ينطلق الكتاب من لحظة انكسار الثقة وتحول الوعود إلى ذكريات، حيث تختار الكاتبة الرسائل وسيلةً للبوح بكل ما عجزت الكلمات عن قوله في لحظات المواجهة. ومع تقدم الصفحات، تتحول الرسائل إلى رحلة نفسية تتنقل بين الحنين والغضب، وبين العتاب والاستسلام، وتكشف كيف يمكن للحب أن يكون مصدراً للقوة في بدايته، ثم يصبح مصدراً للضعف حين تهتز الثقة.
اعتمدت الكاتبة لغة بسيطة وواضحة بأسلوب وجداني مباشر بعيداً عن التعقيد اللغوي، مع عبارات قصيرة وإيقاع هادئ يتناسب مع حالات الحنين والانكسار. ويغلب الطابع التأملي والاعترافي على العمل، ليبدو كحديث داخلي يفيض بالمشاعر أكثر من كونه سرداً للأحداث.
ولا يقتصر الكتاب على كونه رسالة إلى حبيب خان، بل يتحول تدريجياً إلى رسالة لكل من عرف ألم الفقد أو مرّ بتجربة عاطفية تركت في روحه ندبة يصعب محوها. تمتزج بين سطوره الاعترافات بالتأملات، ليمنح القارئ تجربة قريبة من الواقع يجد فيها كثيرون شيئاً من مشاعرهم.
يستهدف الكتاب محبي الأدب الوجداني والرسائل الأدبية، والباحثين عن نصوص تحمل صدقاً عاطفياً حول الحب والخيانة والغفران والتعافي.

