النائب علاء الحديوي: مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تفتح آفاقًا للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار

اياد محمداياد محمد 11, سبتمبر 2026 17:09:54

 

أكد النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، تمثل أهمية كبيرة لمصر على المستويين السياسي والاقتصادي، وتعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الفاعل في التجمع والاستفادة من الفرص التي يوفرها للتعاون بين الدول الأعضاء.

وقال «الحديوي» إن مشاركة الرئيس السيسي للعام الثالث على التوالي منذ انضمام مصر إلى تجمع بريكس في يناير 2024، تؤكد أن مصر تنظر إلى عضويتها في التجمع باعتبارها منصة استراتيجية لتعزيز علاقاتها الدولية، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، فضلًا عن المشاركة في صياغة الرؤى والمواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف عضو مجلس النواب أن أهمية القمة الحالية تتزايد في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، مشيرًا إلى أن تجمع بريكس أصبح مساحة مهمة لتنسيق المواقف بين عدد من الاقتصادات الكبرى والدول الصاعدة، وهو ما يمنح المشاركة المصرية أهمية خاصة في ظل سعي القاهرة إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها مع دول الجنوب.

وأوضح «الحديوي» أن إلقاء الرئيس السيسي كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة لقادة دول بريكس، وكذلك مشاركته في الجلسة الموسعة بمشاركة الدول الأعضاء والشركاء، يمثل فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية تجاه الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية التعاون الدولي القائم على احترام المصالح المتبادلة ودعم التنمية والاستقرار.

وأشار إلى أن القمة، التي تعقد تحت شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، تكتسب أهمية خاصة لارتباط محاورها بعدد من الملفات التي تمثل أولوية لمصر، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، وتحقيق أمن الطاقة والغذاء، وتوسيع مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة.

وأكد النائب أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس السيسي مع عدد من قادة دول بريكس وكبار مسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة يمكن أن تمثل قيمة مضافة كبيرة للمصالح المصرية، من خلال بحث فرص جذب استثمارات جديدة، وزيادة التبادل التجاري، وفتح أسواق أمام المنتجات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وشدد «الحديوي» على أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة بصورة أكبر من عضويتها في بريكس، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وامتلاكها قناة السويس، إلى جانب ما تتمتع به من قاعدة صناعية وسوق استهلاكية كبيرة، مؤكدًا أن المطلوب هو ترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات اقتصادية وشراكات استثمارية تعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري والمواطن.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن عضوية مصر في بريكس تتيح فرصًا مهمة لتنويع الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة لدى الدول الأعضاء في قطاعات حيوية.

وأضاف أن تعزيز التعاون مع دول التجمع يمكن أن يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية التي توفر فرص عمل وتزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أهمية التركيز على الاستثمارات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد وتدعم التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا.

وأشار «الحديوي» إلى أن البعد السياسي للقمة لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدًا أن وجود مصر على طاولة الحوار مع مجموعة من القوى الدولية والإقليمية الكبرى يعزز قدرتها على طرح رؤيتها تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار وتسوية النزاعات ودعم الأمن الإقليمي.

وأكد أن التحولات التي يشهدها العالم تفرض على مصر الاستمرار في سياسة تنويع الشراكات وعدم الاعتماد على محور واحد، موضحًا أن الانفتاح على مختلف القوى الاقتصادية والسياسية يعزز من استقلالية القرار المصري ويمنح القاهرة مساحة أوسع للحركة وتحقيق مصالحها الوطنية.

وقال النائب علاء سليمان الحديوي إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس يجب أن تكون بداية لمرحلة أكثر نشاطًا في تحويل الفرص التي توفرها عضوية التجمع إلى نتائج ملموسة، من خلال إعداد خريطة واضحة بالقطاعات المستهدفة، وربط مخرجات القمة باحتياجات الاقتصاد المصري، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات والتعاون التكنولوجي.

واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن قوة مصر داخل التجمع لا تقاس فقط بحضورها في القمم والاجتماعات، وإنما بقدرتها على تحويل هذا الحضور إلى شراكات ومشروعات واتفاقيات تحقق عائدًا اقتصاديًا وتنمويًا، مؤكدًا أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس تعكس مكانة مصر المتنامية، وتؤكد أن القاهرة حاضرة وفاعلة في النقاشات المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.



اخبار مرتبطة