إصدار جديد يستعيد حكايات المبدعين ويكشف كواليس واحدة من أهم التجارب الثقافية في عروس البحر المتوسط
تصدر قريبًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع أحدث إصداراتها بعنوان «قهوة البوابين: توثيق إبداعي لتاريخ جيل التسعينيات في الإسكندرية» للشاعر السكندري محمد البرعي، في عمل يجمع بين التوثيق الأدبي والسرد الإبداعي، ويعيد إحياء ذاكرة جيل ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي السكندري.
ويعد الكتاب باكورة سلسلة «الناس الحلوة»، التي تسعى إلى توثيق التجارب الإنسانية والإبداعية لرموز الحركة الثقافية، عبر رصد محطاتهم الإبداعية والعلاقات الإنسانية التي جمعت بينهم.
ويضم الإصدار مختارات من قصائد شعراء جيل التسعينيات، إلى جانب شهادات وذكريات ومواقف توثق روح الصداقة والتآلف التي ميزت أبناء هذا الجيل، في تجربة ثقافية اتسمت بالتعاون وتبادل الخبرات، بعيدًا عن أجواء المنافسة.
وجاء الكتاب ثمرة تعاون بين عدد من المبدعين، حيث أسهم الفنان سمير عبد الغني في دعم المشروع من خلال معرض فني خاص، ليصبح الإصدار بمثابة رسالة تقدير ووفاء لكل من أسهم في إثراء الحياة الثقافية بالإسكندرية.
ويكتسب العمل قيمة تشكيلية مميزة، إذ يحمل غلافه لوحة للفنان الراحل محمد حاكم، فيما يتزين الغلاف الخلفي ببورتريه للفنان الكبير جورج البهجوري، ويضم بين صفحاته لوحات للفنان سمير عبد الغني، بينما تقدم له الكاتبة والإعلامية مروة عز الدين.
ولا يكتفي الكتاب باستعادة الذكريات، بل يقدم قراءة توثيقية للتاريخ غير المعلن لجيل التسعينيات، مستعرضًا علاقتهم بمدينة الإسكندرية، وتفاصيل لقاءاتهم ونقاشاتهم ومغامراتهم الإبداعية، وكيف تحولت «قهوة البوابين» إلى ملتقى ثقافي احتضن الشعراء والفنانين والكتاب، وأصبح شاهدًا على ميلاد العديد من التجارب الأدبية والفنية.
ويمزج محمد البرعي في هذا الإصدار بين التوثيق التاريخي والأسلوب السردي الشائق، بلغة تحتفي بروح الإسكندرية وتفاصيلها، ليقدم شهادة أدبية وإنسانية توثق مرحلة مهمة من تاريخ الحركة الثقافية في المدينة، وتحفظ ذاكرة جيل من المبدعين للأجيال القادمة.

