في واحدة من الجرائم التي تركت صدمة واسعة بين الأهالي، انتهت رحلة محامية شابة من مدينة رشيد بمحافظة البحيرة بشكل مأساوي داخل شقة سكنية بمنطقة العامرية غرب الإسكندرية، بعدما تحولت خلافات أسرية قديمة إلى جريمة قتل دامية.
البداية لم تكن سوى خلافات متراكمة بين محامية شابة وطليقها، استمرت لسنوات بعد الانفصال، وزاد اشتعالها بسبب النزاع على حضانة طفلتهما الصغيرة، التي أصبحت محور صراع طويل بين الطرفين.
وفق التحريات الأولية، توجهت الضحية للقاء طليقها في محاولة لحسم بعض الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف الطفلة، لكن اللقاء انتهى بشكل لم يكن يتوقعه أحد. داخل الشقة، اندلعت مشادة تطورت سريعًا إلى اعتداء عنيف باستخدام أسلحة بيضاء، لتنتهي حياة المحامية الشابة وسط مشهد مأساوي.

الأكثر قسوة في تفاصيل الواقعة، أن الطفلة الصغيرة وجدت نفسها وسط مشهد دموي، بعدما أشارت معلومات أولية إلى أنها كانت حاضرة وقت وقوع الجريمة، بينما كشفت مصادر أن الأب كان قد أبعد الطفلة عن والدتها منذ فترة سابقة، ما عمّق الخلافات بينهما.
عقب البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، وتم فرض كردون أمني، وتفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الشهود، قبل أن تنجح القوات في ضبط المتهم وآخرين يشتبه في تورطهم بالواقعة.
وفي مشهد امتزجت فيه الدموع بالصدمة، شُيع جثمان الضحية إلى مسقط رأسها بمدينة رشيد، حيث تحولت الجنازة إلى لحظات حزن ثقيلة بين أسرتها وأصدقائها وزملائها.
التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كافة الملابسات، بينما تبقى الطفلة الصغيرة شاهدة على قصة بدأت بخلافات أسرية وانتهت بجريمة هزت الرأي العام.

