إطلاق خارطة طريق وطنية لحماية الطيور المهاجرة ومواجهة الصيد الجائر من نقابة الصحفيين

حسن بركةحسن بركة 21, مايو 2026 23:05:34

 

شهدت نقابة الصحفيين ندوة علمية وإعلامية موسعة نظمتها “جمعية كُتّاب البيئة والتنمية” بالتعاون مع “الجمعية المصرية لحماية الطبيعة”، لإعلان التقرير الشامل لنتائج رصد الطيور المهاجرة، وبحث آليات مجابهة الصيد الجائر في مصر. بحضور لفيف من الكُتّاب والصحفيين والمهتمين بالشأن البيئي

​استُهلت الندوة بكلمة عبد الرؤوف خليفة، وكيل النقابة مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الشعب والروابط، الذي أكد فيها على الرؤية الإستراتيجية للنقابة في دعم الصحافة المتخصصة. وأوضح “خليفة” أن لجنة الشعب والروابط تضع رفع كفاءة الزملاء الصحفيين في مقدمة أولوياتها، مشددًا على ضرورة اكتساب الصحفي للمهارات والخبرات وفنون التواصل الحديثة التي تمكنه من التميز في تخليد القضايا التي يغطيها.

​وأشاد خليفة بالدور الريادي لـ “جمعية كُتّاب البيئة والتنمية” برئاسة د. محمود بكر، واصفًا أنشطتها بالنوعية والمتميزة كونها تنطلق دائمًا من دراسة الاحتياجات الحقيقية للصحفيين وتواكب التحديات البيئية الراهنة، معربًا عن ترحيب النقابة الدائم بهذه الفعاليات المثمرة.

واكد د. خالد النوبي، رئيس الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، الأبعاد الاقتصادية والبيئية لحماية الموارد البرية، موضحًا أن سلامة النظم البيئية تمثل أمنًا قوميًا وتُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات سنويًا. ودعا النوبي إلى تكاتف وطني شامل لوضع حد للهدر والإسراف في هذه المقدرات، قائلًا: “إن هذا الهدر لا يرتضيه عقل اقتصادي مدبر، ولا تقره الشرائع”.

​وتناول “النوبي” التطور التاريخي لجهود رصد الطيور، مشيرًا إلى أن المعرفة الدقيقة بمسارات الهجرة وأماكن استقرار الطيور الحوامة والمهاجرة لم تتوفر علميًا إلا خلال الخمسين سنة الماضية، وهو ما فرض تأسيس مظلات دولية للعمل المشترك، نظرًا لأن الحماية المحلية وحدها تعد قاصرة. وأعلن اعتزاز الجمعية بتمثيلها الرسمي والوحيد في مصر لمنظمة “بيرد لايف إنترناشيونال” البريطانية، والتي تضم 122 عضوًا حول العالم.

​كشف كواليس الصيد الجائر في بحيرة ناصر

تتضمن 5 مسارات إستراتيجية حتى 2030.. ننشر النص الكامل لـ…
و كشف د. خالد النوبي عن تفاصيل الحملات البحثية والجهود الميدانية التي أجرتها الجمعية على مدار العقد الماضي لتقدير أعداد الطيور في بحيرة البرلس، والساحل الشمالي، وبحيرة ناصر، اعتمادًا على أسس وبيانات علمية دقيقة.

​وتطرق إلى الإنجاز الأكبر الذي تحقق عام 2023 بصدور أول قرار رسمي بوقف الصيد في بحيرة ناصر، لتدخل التجربة عامها الثالث بنجاح ساحق. وكشف النوبي عن ملمح خطير تم رصده بالتعاون مع شريك المنظمة في مالطا حيث تبين أن النسبة الأكبر من الصيادين المخالفين في بحيرة ناصر هم صيادون أجانب صُنفوا كـ “مجرمين بيئيين” وممنوعون من الصيد داخل الاتحاد الأوروبي، واستغلوا امتداد البحيرة الشاسع وصعوبة الملاحقات الأمنية لاتخاذها ملاذًا ممتدًا لممارساتهم غير القانونية.

​واكدت الدراسات العلمية للجمعية المزاعم التي تدعي تضرر المواطنين محليًا من قرار وقف الصيد؛ حيث أثبتت المؤشرات أن العائد الاقتصادي من هذا النمط من الصيد الجائر كان يقتصر على منفعة (15 عائلة فقط) على حساب تدمير مورد بيئي وسياحي يخص الدولة بأكملها، وهي البيانات التي أحدثت أثرًا كبيرًا لدى صناع القرار.

​نجاح مبادرة “حتى تعود الطيور” وخارطة طريق 2030

​بدوره، رحب د. محمود بكر، رئيس جمعية كُتّاب البيئة والتنمية، بالوفد البيئي المشارك، مستذكرًا نقطة الانطلاق المشتركة من داخل نقابة الصحفيين في يوليو من العام الماضي عبر إطلاق مبادرة “حتى تعود الطيور”.

​وأكد د. محمود بكر أن المبادرة آتت ثمارها مباشرة عبر استجابة الأجهزة التنفيذية وتمديد قرارات حظر الصيد الجائر في بحيرة ناصر. وأضاف: “إننا نهدف من خلال الشراكة الممتدة إلى صياغة التزامات وطنية تمنع الصيد الجائر للطيور في كافة ربوع مصر، لتتبوأ البلاد مكانتها المستحقة في مصاف الدول الكبرى الحامية للحياة البرية والبيئية”.

​وفي ختام الندوة، أعلن المشاركون ملامح تحركات عام 2025، والتي تشمل إطلاق “خارطة الطريق” وتدشين “مجموعة العمل الوطنية”، استنادًا إلى الدروس المستفادة من تجارب النجاح والإخفاق خلال السنوات العشر الماضية. وستشهد السنوات الخمس القادمة حتى عام 2030 انتقال العمل المشترك بين البيئيين والصحفيين من القاعات المغلقة إلى المعايشة الميدانية على أرض الواقع لتتبع مسارات الهجرة وحماية الطيور الحوامة التي لا تعترف بالحدود السياسية، نظراً لأن أي خلل بيئي في دولة ما يؤثر حتمًا على المنظومة البيئية العالمية بأكملها.


#إطلاق خارطة طريق وطنية لحماية الطيور المهاجرة ومواجهة الصيد الجائر من نقابة الصحفيين

اخبار مرتبطة