يعد مجلس النواب هو الغرفة الأولى في البرلمان المصري، ويتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية واسعة، ولا يمكن إنكار الدور الذي يقوم به ومدي أهميته، وقد عاشت مصر خلال الأيام القليلة الماضية أجواء العملية الانتخابية لمجلس النواب، والتي قد شارك فيها فصيل ليس بقليل من الناخبين، وقد انتهت اللجنة الانتخابية من عملية الفرز وإعلان أسماء من حالفهم الحظ من الأعضاء، ومدة العضوية بالمجلس خمس سنوات تبدأ من تاريخ انعقاد أول جلسة، ويجوز حل المجلس بقرار من رئيس الجمهورية، ومنذُ أيام صدر قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 2026، بتعيين 28 عضوًا بمجلس النواب، من بينهم 14 عضوة، مستخدماً في ذلك حقة الذي منح الدستور المصري بتعيين عدد من الأعضاء لا يتجاوز 5% من عدد الأعضاء، والحقيقة وفي اعتقادي الشخصي أن قرار السيد الرئيس قد أعاد نوعاً من التوازن التمثيلي لمجلس النواب ويتأكد ذلك بمراعاة التمثيل العددي من النساء والمسيحيين، خاصةً وأن السادة الأعضاء المُعينين بعضهم ذات كفاءات ومشهود لهم في مجالات تخصصهم، فلقد راعي قرار السيد رئيس الجمهورية التنوع في التمثيل سواء الطائفي أو الجنسي أو الفني والمهني والوظيفي، فلقد شهد ذلك القرار تصنيفاً واسعاً في اختيار الأعضاء ذات بعداً يحقق نوعاً من العدل والمساواة في التمثيل في مجلس النواب، تمثيلاً يُمثل كافة أطياف المجتمع، فمنهم وزراء، وقضاة، وأساتذة جامعيين، ومنهم من ينتمون لمؤسسات مرموقة، وإن ذلك التنوع في التمثيل لأعضاء مجلس النواب سوف ينعكس حتماً على المصلحة العامة، وسوف يعكس الدور المنوط به مجلس النواب، وسوف يكون لذلك صدى ويثمر إن شاء الله على أرض الواقع في المستقبل القريب.

