عاجل
السبت. يونيو 20th, 2026

د. القس راضى عطالله يكتب:الإنجيليون المصريون ..حكاية مصرية خالصة

admin2023admin2023 25, ديسمبر 2025 14:12:41

ليس الإنجيليون في مصر وافدين على التاريخ ولا طارئين على الجغرافيا ولا نبتًا غريبًا في تربة هذا الوطن العريق. هم حكاية مصرية خالصة كُتبت فصولها بالحلم والإيمان بالعرق والدموع بالصلاة الصامتة والخدمة اليومية التي لا تبحث عن أضواء.

الإنجيليون المصريون هم أبناء النيل مثل غيرهم تنفّسوا هواء هذا البلد وتشكّلت روحهم في مدارسِه وكنائسِه وشوارعه.
لم يحملوا إيمانهم في حقائب مستوردة بل صاغوه في لغة مصرية واضحة
وفي وجدان يعرف معنى الصبر وطول الأناة.
كانوا دائمًا جزءًا من النسيج الوطني لا يعيشون على الهامش بل في القلب ،قلب الأسئلة وقلب الألم وقلب الرجاء.
إيمان بلا ضجيج ، تميّزت التجربة الإنجيلية في مصر بأنها إيمان بلا استعراض.. إيمان يعرف أن الله لا يسكن في الصخب بل في الأمانة.
لم تكن الكنيسة الإنجيلية كنيسة السلطة بل كنيسة التعليم لم تكن كنيسة الامتياز بل كنيسة الخدمة.
آمنت أن الإصلاح يبدأ من الداخل من العقل المستنير ومن القلب الذي يتعلّم أن يرى الله في الإنسان أيّ إنسان.
في مدارس الأحد وفي الفصول الصغيرة
وفي اجتماعات البيوت تشكّلت أجيال تعلّمت أن الإيمان ليس هروبًا من العالم بل مسؤولية تجاهه. إيمان يقرأ الكتاب المقدس بعقل ويعيش الوطن بقلب ويخدم المجتمع بيدين مفتوحتين.
وطنية هادئة لا تحتاج شهادة
لم يحتج الإنجيليون المصريون يومًا إلى شهادة وطنية فالوطن كان دائمًا حاضرًا في صلواتهم وفي اختياراتهم وفي مواقفهم الصعبة.. كانوا جزءًا من حركة التنوير والتعليم وشركاء في العمل الاجتماعي والصحي وحاضرين في القرى قبل المدن وفي الهامش قبل المركز. . لم يرفعوا شعار “نحن هنا” لأن وجودهم كان طبيعيًا، أصيلًا متجذرًا.
عرفوا أن حب الوطن لا يُقاس بالضجيج بل بالثبات وبالاستمرار وبالقدرة على البقاء أمناء وسط تغيّر العصور.

كنيسة تتعلّم وتُعلِّم ..آمنت الكنيسة الإنجيلية أن الجهل عدو الإيمان وأن العقل ليس خصمًا للوحي.
لذلك اهتمت بالتعليم وبالحوار وبالتفكير اللاهوتي الرصين.
لم تخَف من الأسئلة ولم ترتبك من الاختلاف بل رأت فيه فرصة للنمو.
ومن خلال مؤسساتها المتنوعة وتاريخها الطويل صاغت نموذجًا كنسيًا مصريًا خاصًا يحترم التراث وينفتح على الحداثة دون أن يفقد جذوره الروحية.
نموذجًا لا يدّعي الكمال لكنه يعرف طريق التوبة والإصلاح المستمر.
حكاية لم تكتمل
الإنجيليون المصريون ليسوا فصلًا منتهيًا في كتاب التاريخ بل سطرًا مفتوحًا. حكايتهم ما زالت تُكتب كل يوم:
في خادم يزور مريضًا في معلمة تزرع قيمة في قلب طفل في راعٍ يصلي وسط الإحباط في شاب يختار الأمانة رغم الإغراء.
هي حكاية كنيسة صغيرة في العدد لكنها عميقة في الأثر. كنيسة تعلّمت أن تعيش بإيمان متواضع وأن تشهد للمسيح لا بالصوت العالي بل بالحياة الصادقة.
في النهاية الإنجيليون المصريون ليسوا “حالة” تحتاج تفسيرًا بل قصة وطنية تستحق أن تُروى:
قصة إيمان مصري بلهجة مصرية
وبقلب يعرف أن الله أحب هذا الوطن وما زال يعمل فيه.
عن الكنيسة التي اختارت أن تكون أمينة أكثر من أن تكون صاخبة وحاضرة أكثر من أن تكون مُدانة
ومصرية بلا أي إضافات.


#..الأوساط الأوروبية والأمريكية #الإنجيليون المصريون هم أبناء النيل مثل غيرهم تنفّسوا هواء هذا البلد وتشكّلت روحهم في مدارسِه وكنائسِه وشوارعه. لم يحملوا إيمانهم في حقائب مستوردة بل صاغوه في لغة مصرية واضحة #العالم الآن الإخبارى alalamalan #جمهورية مصر العربية #د. القس راضى عطالله يكتب:الإنجيليون المصريون ..حكاية مصرية خالصة

اخبار مرتبطة