عاجل
الأحد. مارس 22nd, 2026

التضامن تنظم قوافل طبية للكشف المبكر عن الإعاقات السمعية للأطفال دون سن 4 سنوات

حسني ميلادحسني ميلاد 23, سبتمبر 2025 13:09:35

يحتفل العالم في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للغة الإشارة، وهي مناسبة مهمة تهدف إلى رفع الوعي بأهمية لغة الإشارة ودورها المحوري في حياة الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتعزيز قيم الاحترام والتفاهم والمساواة في المجتمعات المختلفة.

وتشير تقديرات الاتحاد العالمي للصم إلى وجود أكثر من 72 مليون شخص أصم حول العالم يتواصلون بلغات الإشارة كلغة أم، بينما يقدر عدد الأشخاص الصم في مصر بحوالي 7.5 مليون شخص، وتعد لغات الإشارة جزءا أصيلا من هوية وثقافة مجتمع الصم، وليست مجرد وسيلة للتواصل.

وانطلاقا من التوجهات الوطنية بكفالة حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، تولي الدولة المصرية اهتماما خاصا بفئة الصم وضعاف السمع، وذلك من خلال جهود وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة لضمان الدمج والمشاركة الكاملة لهم في كافة مناحي الحياة.

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على إزالة العقبات التي قد تحد من انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع، عبر برامج توعوية، وخدمات تاهيلية، ومبادرات نوعية، تسهم جميعها في تغيير السلوكيات المجتمعية السلبية تجاههم، وتعزيز اندماجهم على قدم المساواة مع الاخرين.

وتمثلت أبرز تدخلات وزارة التضامن الاجتماعي في التالي: الكشف المبكر والتأهيل الطبي من خلال تنظيم قوافل طبية للكشف المبكر عن الإعاقات السمعية للأطفال دون سن 4 سنوات، خاصة في المناطق المطورة والبديلة للعشوائيات، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر المصري، توفير سماعات طبية لضعاف السمع بالشراكة مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

كما تم تنفيذ برامج التأهيل والتعليم من خلال “عطاء”، حيث تم تنفيذ برنامج موحد لتأهيل وتعليم الأطفال ضعاف السمع وزارعي القوقعة بالتعاون مع جمعية نداء، بهدف إعدادهم للالتحاق بالتعليم الدامج، وتوفير قطع غيار للأجزاء الخارجية للقوقعة الإلكترونية بالتعاون مع جمعية أصداء، وتم إطلاق البرنامج التدريبي المكثف “مبادئ لغة الاشارة لتواصل أفضل” لرفع مهارات العاملين المعنيين بالتعامل مع المواطنين بالوزارة، بهدف تعزيز التواصل الفعال مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتسهيل حصولهم على الخدمات المقدمة.

وتم تشغيل 72 مركزا لغويا على مستوى الجمهورية قدم خدماته لأكثر من 8300 مستفيد، تشمل قياس السمع، التدريب على التخاطب، وتوفير السماعات الطبية، فضلا عن دعم 6 مؤسسات متخصصة لتدريب الصم وضعاف السمع على تنمية مهاراتهم السمعية والتعبيرية، بالإضافة إلى التدريب المهني في مجالات مثل الطباعة، النجارة، والجلود، بما يتناسب مع سوق العمل.

كما تم إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة طبقا لقانون رقم 10 لسنة 2018، مع تيسيرات خاصة للصم، حيث يمكنهم التقدم مباشرة لمكاتب التأهيل دون الحاجة للحجز عبر وزارة الصحة، ودمج 587 طالبا وطالبة من الصم وضعاف السمع بكليات التربية النوعية في 13 جامعة مصرية خلال العام الدراسي 2024/2025، عبر توفير مترجمي لغة الاشارة لمساعدتهم على فهم واستيعاب المحتوى الدراسي والتواصل مع اعضاء هيئة التدريس وزملائهم داخل الحرم الجامعي، وذلك بتكلفة مالية تقدر بحوالي 2.5 مليون جنيه سنويا، وتقديم دعم مادي لسداد المصروفات المدرسية والجامعية لغير القادرين ضمن “برنامج تكافؤ الفرص التعليمية”.

أما فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، فقد تم إتاحة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، وقروض ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ومشاركتهم في معارض مثل معرض ديارنا لعرض منتجاتهم وتشجيعهم على الاستمرار في العمل والإنتاج.

كما تم إطلاق منصة إلكترونية للتدريب والتوظيف بالشراكة مع وزارة الاتصالات ووزارة العمل، لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتنفيذ ورش تدريبية للعاملين بمكاتب التاهيل لتعليمهم لغة الاشارة بالتعاون مع المجلس القومي للاشخاص ذوي الاعاقة ومؤسسة هانس زايدل الالمانية.

وتم اتاحة الدعم النقدي “كرامة” للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وأفراد أسرهم المستحقين، بما يضمن تحسين مستوى معيشتهم وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.

وختاما فإن اليوم العالمي للغة الإشارة ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو رسالة تضامن ودعم لملايين الاشخاص الصم وضعاف السمع في مصر والعالم. ومن خلال تعزيز الحقوق، وزيادة الوعي، وتكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية، نستطيع ان نؤسس لمجتمع اكثر شمولا، قائم على التواصل الفعال والاحترام المتبادل بين جميع أفراده.



اخبار مرتبطة