7 جامعات مصرية تنضم للمرحلة الجديدة من «التوكاتسو».. وتأهيل 320 طالبًا بالتعاون مع اليابان

حسني ميلادحسني ميلاد 9, سبتمبر 2026 13:09:06

خطوة جديدة على طريق تطوير منظومة التعليم المصرية وتعزيز الشراكة مع اليابان، شهدتها فعاليات الاحتفالية الخاصة بالشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، التي تضمنت الإعلان عن التوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، وانضمام 4 جامعات جديدة إلى البرنامج خلال العام الأكاديمي 2026/2027، ليصل إجمالي الجامعات المشاركة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.

شراكة مصرية يابانية لتطوير التعليم

وشهدت الاحتفالية توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الجديدة بين مؤسسات التعليم المصرية واليابانية، إلى جانب الإعلان عن مبادرات تستهدف دعم الطلاب، وتطوير التعليم التكنولوجي، وتنمية المهارات الرقمية، بما يعكس توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون المصري الياباني والاستفادة من الخبرات اليابانية في إعداد الطلاب والمعلمين.

وأكد د. عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم تقوم على الاستثمار في الإنسان ورأس المال البشري والبنية التحتية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تقدم الدول وبناء المستقبل، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال بالتعاون بين البلدين إلى شراكة أكثر اتساعًا وتكاملًا.

وأشار الوزير إلى نجاح تجربة «التوكاتسو»، مؤكدًا أن تخريج الدفعة الأولى التي تضم 54 خريجًا من الدبلومة يمثل إنجازًا مهمًا يعكس نجاح التعاون المصري الياباني في تطوير منظومة التعليم.

4 جامعات جديدة تدخل البرنامج

وتتضمن المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة «التوكاتسو» للعام الأكاديمي 2026/2027، انضمام 4 جامعات مصرية جديدة، هي جامعات القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار المشاركة من خلال كلية البنات وكلية التربية بجامعة عين شمس، فضلًا عن جامعة العاصمة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، ليصل إجمالي الجامعات المشاركة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.

وكانت المرحلة الأولى قد شملت 3 جامعات هي جامعة العاصمة، وكلية البنات بجامعة عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بإجمالي 120 طالبًا.

ويجمع البرنامج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والميداني، ويركز على تنمية شخصية الطالب، وتعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي والتفكير وتحمل المسؤولية والمواطنة، إلى جانب تطبيق أساليب التعلم المتمركز حول الطفل.

«التوكاتسو».. بناء شخصية الطالب

ويستند نموذج «التوكاتسو» إلى مجموعة من الأنشطة التعليمية اليابانية التي تستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، من خلال تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط والاستقلالية وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، بالتوازي مع التحصيل الأكاديمي.

وأكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تجربة «التوكاتسو» أسهمت في تعزيز مفاهيم المسؤولية والتعاون والقيادة وخدمة المجتمع، وترسيخ مفهوم المدرسة باعتبارها بيئة متكاملة يتعلم فيها الطلاب كيفية العيش والعمل والمشاركة والنجاح مع الآخرين.

وأشار إلى أن توقيع المرحلة الثانية من التعاون مع جامعة فوكوي يمثل انتقالًا من مرحلة النجاح إلى مرحلة التوسع، بما يتيح نقل الخبرات والمعرفة إلى جامعات مصرية جديدة وإعداد المزيد من التربويين.

اليابان: اهتمام متزايد بالتجربة

من جانبه، أكد السفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، اعتزاز بلاده بالتعاون الوثيق مع مصر في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني يعكس الاهتمام المشترك ببناء الإنسان وتنمية قدراته.

وأوضح أن الدراسات واستطلاعات الرأي بين أولياء الأمور أظهرت تقديرًا متزايدًا لأثر أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التعاون، بما يشجع على توسيع نطاق تطبيق التجربة.

منح دراسية لدعم الطلاب

وشهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير، تتضمن تخصيص منح دراسية كاملة وجزئية لطلاب برنامج «التوكاتسو»، وكذلك طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان، دعمًا للطلاب المتفوقين وغير القادرين.

وأكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن المنح تغطي مدة الدراسة كاملة، مع اشتراط المحافظة على مستوى دراسي مرتفع لاستمرار المنحة من عام إلى آخر.

وأوضحت أن منح العام الحالي تشمل طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين في الجامعات السبع المشاركة، إلى جانب طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالفرقتين الأولى والثانية.

200 معلم وبرامج تكنولوجية

وقال د. محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن الشراكة مع صندوق تطوير التعليم تستهدف الاستثمار في الطالب والمعلم معًا، مشيرًا إلى دعم 320 طالبًا ببرامج التعليم المصري الياباني، وتأهيل 200 معلم في برنامج «التوكاتسو».

كما شهدت الفعاليات الإعلان عن شراكة مع شركة «سيسكو» لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بما يسهم في إكساب الطلاب والشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والتحول الرقمي.

«EJ-KOSEN».. ربط التعليم باحتياجات الصناعة

وتواصل منظومة «EJ-KOSEN» نموها باعتبارها نموذجًا للتعليم التكنولوجي المستند إلى نظام «KOSEN» الياباني، الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتكنولوجي، ويركز على العلوم والهندسة والتكنولوجيا والمهارات التطبيقية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والصناعة المصرية.

تخريج أول دفعة من «التوكاتسو»

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم 54 طالبًا من خريجي الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو» من جامعة العاصمة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة، تقديرًا لما حققوه من إنجاز أكاديمي وما اكتسبوه من معارف ومهارات تربوية وحياتية خلال فترة الدراسة والتدريب.

وتعكس المرحلة الجديدة من البرنامج توجهًا نحو توسيع نطاق الاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم، ونقلها إلى عدد أكبر من الجامعات المصرية، بما يدعم إعداد معلمين وباحثين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لتطوير العملية التعليمية، والاستجابة لمتطلبات سوق العمل والمستقبل.



اخبار مرتبطة