صدر حديثاً رواية “تائهة بين الأوهام” للكاتب والمهندس الأردني يحيى المقبل، في عمل روائي يمزج بين الفانتازيا والواقعية القاتمة لطرح أسئلة الهوية والانتماء والوحدة الإنسانية.
تتبع الرواية رحلة “أمل”، فتاة تخرج من مخبئها إلى المجهول دون زاد من متاع الدنيا سوى قوس أهداه لها “أديولا”، لا تملك بوصلة ترشدها، وكل ما تملكه أسئلة تلاحقها: من أهلها؟ وإلى أين تنتمي؟ وتقودها الرحلة إلى لقاءات غريبة تكشف عن قسوة العالم ولامبالاته، حيث تواجه مشاهد العنف والعبث كأمر اعتيادي.
وتعتمد الرواية على أسلوب السرد غير المباشر، فتوضح ملامح المجتمع والبيئة من خلال التفاصيل الصغيرة؛ الطعام، اللباس، الأسماء، وطريقة الكلام. ويتجلى ذلك في مشاهد مثل لقاء أمل بعجوز تبيع المشانق والسموم والسكاكين، وتروّج لها بلهجة مرعبة كحل للمعاناة، ومشهد آخر ترقص فيه سيدة بهدوء إلى جانب شجرة تحترق وفتاة مربوطة تحتها، دون أن تحاول إنقاذها، حتى يشاركها رجل الرقصة وسط النيران.
وقال يحيى المقبل إن العمل بدأ كفكرة بسيطة عن تفكير المجتمعات المنغلقة، قبل أن يتوسع إلى رواية متكاملة تهدف إلى كسر الصورة النمطية التي تصور المغامرات شيقة وممتعة دائماً، مؤكداً أن الواقع غالباً ما يكون أكثر قسوة وتعقيداً.
يحيى المقبل كاتب ومهندس أردني حاصل على شهادات في الأدب، وله مساهمات مقالية في منصات ثقافية مثل “عالم الخيال” و”الأنمي والمانجا بالعربي”، وصدر له عمل روائي بعنوان “أتتحدى القدر!”.

