أكد محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، أن قرار إعادة الانتخابات في 19 دائرة بالنظام الفردي دون إعادة انتخابات القائمة المرتبطة بها يمثل مخالفة دستورية وقانونية صريحة، من شأنها إبطال النتائج وتعريض البرلمان القادم لخطر السقوط الكامل أمام القضاء.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن القانون الإنتخابي يلزم بأن يتسلم الناخب في يوم التصويت بطاقتين معًا: بطاقة الفردي وبطاقة القائمة، وبذلك فإن أي إعادة للفردي دون إعادة القائمة تُعد انتقاصًا واضحًا من حق الناخب السياسي، وإخلالًا بإجراءات التصويت المقررة دستوريا.
وأشار إلى أن جميع ناخبي المرحلة الأولى شاركوا في اختيار القائمة، ومن غير المنطقي – ولا القانوني – حرمان ناخبي 19 دائرة فقط من حق مماثل، وهو ما يُعد مساسًا بمبدأ المساواة الذي يكفله الدستور.
كما شدد على أن إعلان نتيجة القائمة قبل مشاركة ناخبي الدوائر التي تُعاد فيها الانتخابات يجعل النتيجة منقوصة ومعرضة للطعن، نظرًا لأن القائمة تُنتخب من جميع ناخبي المرحلة وليس من دائرة بعينها. وبالتالي، فإن أي طعن يرتبط بحرمان ناخبين من الإدلاء بأصواتهم في القائمة يُرجَّح قبوله أمام القضاء، ما يعرض البرلمان القادم إلى حالة من انعدام المشروعية و«قصر العمر الدستوري».
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن القانون واضح: إذا أُعيدت انتخابات الفردي، يجب أن تُعاد معها انتخابات القائمة في الدوائر ذاتها، وأي مخالفة لذلك تجعل إعلان النتائج «منعدم الأثر» من الناحية الدستورية.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الدولة بحاجة إلى عملية انتخابية تحظى بثقة المواطنين، وأن معالجة هذه الثغرة القانونية ما زالت ممكنة، مع التعويل على تدخل القيادة السياسية لضمان احترام إرادة الشعب وحماية سلامة العملية الانتخابية من أي بطلان محتمل.

