قال اللواء محسن مصطفى الفحام، مساعد وزير الداخلية الأسبق وعضو هيئة التدريس بأكاديمية الشرطة، إن مواجهة الفكر المتطرف في الخارج تتطلب وعيًا بطبيعة الأفكار المتطرفة والعوامل التي تساعد على انتشارها، إلى جانب القدرة على التعامل معها بالوسائل العلمية والفكرية المناسبة.
وأوضح الفحام، خلال كلمته بمحاضرة بعنوان «استراتيجية التعامل مع الفكر المتطرف في الخارج»، ضمن فعاليات الدورة التدريبية للمبتعثين من الأزهر الشريف إلى دول العالم، التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية، أن الوعي بمظاهر الفكر المتطرف وأنماطه يمثل خطوة أساسية في القدرة على رصد الأفكار والممارسات التي قد تسهم في نشره أو الترويج له.
وأشار الفحام إلى أهمية فهم المبتعث لطبيعة البيئة المجتمعية والثقافية التي يعمل فيها، مؤكدًا أن التعامل مع القضايا الفكرية في المجتمعات الخارجية يحتاج إلى قدر كبير من الوعي وحسن التواصل والحكمة، بما يساعد على تقديم خطاب دعوي يقوم على الوسطية والاعتدال.
وأكد الفحام أن دور المبتعث لا يقتصر على أداء مهمته الدعوية، وإنما يمتد إلى الإسهام في تعزيز قيم الاعتدال والتعايش، والتعامل مع الأفكار المنحرفة من خلال الأساليب العلمية والدعوية المناسبة، مع الالتزام بالأنظمة والقوانين المنظمة للعمل في دول الإيفاد.
وأضاف الفحام أن إعداد المبتعثين بصورة علمية وفكرية وثقافية ومهارية يسهم في تمكينهم من التعامل بكفاءة مع مختلف القضايا والتحديات التي قد تواجههم، ويعزز قدرتهم على تمثيل رسالة الأزهر الشريف القائمة على الوسطية والاعتدال.
وتأتي المحاضرة ضمن البرنامج التدريبي للمبتعثين، الذي تنظمه أكاديمية الأزهر العالمية بهدف تأهيل المبتعثين لأداء مهامهم الدعوية في دول العالم، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع القضايا الفكرية والمجتمعية المختلفة

