كتب د. أشرف زكي زاخر المحامي
يعاني العلماء في كل عصر من عدم الاهتمام، وتعاني كوكبة كبيرة من حاملي درجتي الماجستير والدكتوراه من التهميش وعدم الاهتمام، الأمر الذي لا يخرج عن حالتين:
الأولي: البحث عن وطن أخر يقدر علمهم ويتبني أحلامهم حتى تتحقق، ولكن يفقدهم الوطن إلى الأبد وبلدنا أولى بأبنائها المبدعين والمميزين من غيرها، فكيف الوطن يبني ويربي هؤلاء ويستفيد بهم غيرها، فالأم أولي بأبنائها.
والثانية: أن يظل هؤلاء الصفوة من المجتمع، ينحتون في الصخر حُباً في وطنهم وانتماء وتقديراً له، سعياً لاقتناص فرصة في وطنهم وفي الغالب قد لا تكون مناسبة، أو لا تقدر أهميتهم ودرجتهم العلمية.
وبالرغم من أن هذا التهميش ظل سنوات عديدة، جعل الكثير ينزف، والكثير يعزف عن تلقي العلم – الحصول على الماجستير والدكتوراه – لما يراه على أرض الواقع من عدم تقدير لهؤلاء، الأمر الذي زاد الأمر سوءاَ.
والحقيقة فلقد تبنى السيد رئيس الجمهورية الاهتمام بحاملي درجتي الماجستير والدكتوراه، وتجسيداً لذلك فلقد صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021م، بتشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد وزير التربية والتعليم والسيد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والسيد وزير المالية والسيد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، …، إلا أنه ومنذُ صدور ذلك القرار في غضون عام 2021م، ومازال يُعم الصمت.
وفي الأيام القليلة الماضية تقدم عشرات الأعضاء من مجلس النواب بطلبات احاطة بشأن حاملي درجتي الماجستير والدكتوراه، ولكن ماذا بعض تقديم طلبات الاحاطة، الحقيقة أن الأمر يحتاج خطوة على أرض الواقع، خطوة في الطريق الصحيح، فالأمر أكبر بكثير من طلب احاطة، أو مقال في جريدة، الأمر يتعلق بقضية كبيرة، تحتاج إلى تدخل الأب السيد رئيس الجمهورية، أبنائك يصرخون إليك، فالأمر في أيدي سيادتكم، وفقكم الله لما فيه الخير لبلادنا.

