د.سراج العرايشي: أراهن على وعي “الشراقوة” وسأبذل كل جهدي لخدمتهم “‘

عمرو جلالعمرو جلال 12, نوفمبر 2025 18:11:39

في خضم معركة انتخابية صاخبة لمجلس النواب القادم، تتداخل أصوات المرشحين وتعلو صرخات الوعود، لكن في محافظة الشرقية يطل علينا صوت مختلف. صوت هادئ لكنه واثق، لا يعد بالجنة ونعيمها، بل يتعهد بالجهد والعمل. هو الدكتور سراج الدين جوده العرايشي، المرشح الفردي عن حزب حماة الوطن بدائرة بلبيس ومشتول السوق.. رجل لا يحمل حقيبةً مليئةً بالمال، بل يحمل شهادةً في الإدارة الاستراتيجية وقلبًا صادقًا مفعمًا بالرغبة في خدمة وطنه وأهل دائرته. إنه نموذج “النائب العصري” الذي يؤمن بأن رأس المال الحقيقي هو الكفاءة، وأن الطريق إلى قلوب الناس وثقتهم لا يُعبد ويفرش بالجنيهات، بل بالإخلاص والعمل الجاد. في هذا الحوار، نكشف عن فلسفة رجل يريد أن يعيد للسياسة رونقها ، وهو أيضًا أحد الوجوه التي ترغب بشدة في إعادة تعريف معنى العمل النيابي، حيث يؤمن أن المجهود هو رأس المال الحقيقي، وأن الطريق إلى البرلمان يأتي بالثقة والعمل الجاد والمخلص. فهو لم يأتِ من خلفية “الصفقات” بل من خلفية علمية، قائمة على الكفاءة والانضباط، وخدمة الدولة من داخل مؤسساتها.

••سألته في البداية.. نشاهد مشهدا انتخابيا يعج بالوعود الكبيرة والدعايات الصاخبة، حملتكم رفعت شعارًا مختلفًا تمامًا: “مش بوعد الناس بكلام… أنا بوعدهم بمجهود”. لماذا هذا الخيار الصعب؟

لأن الناس تعبت من الخطابات والكلام الرنان. الوعد الحقيقي ليس بما سأحققه، بل الوعد الأول للناخبين هو بأنني سأبذل كل ما في وسعي، كل طاقتي، كل وقتي، وسأكون حاضرًا بين أهالي دائرتي أتابع، أدرس، وأصارحهم بالواقع ونعمل معًا على فهم المشكلات وتسهيل أمور حياتهم ثم وضع حلول واقعية لأي مشكلة أو صعوبات تواجه الناس. هذا هو عهدي لهم: مجهودي أولاً، وفهم عميق لمشاكل المواطنين مبنى على تحليل دقيق، وليس مجرد وعود وردية وبرامج انتخابية غير واقعية. كما يجب أن يكون النائب على فهم بقضايا الأمن القومي التي أساسها الشعب والأرض والدستور.

 

••لكن البعض يرى أن “المال السياسي” هو اللغة السائدة اليوم في بعض الحملات الانتخابية. كيف تواجه هذه المعضلة وأنت تقول إنك ترفض استخدامها؟

أؤمن بأن من يقدم وعودًا لا أساس لها لا يستحق أن يمثل صاحبه. النائب الذي يبدأ طريقه بأساليب غير واضحة، قد ينتهي به الطبع إلى ما لا يحمد عقباه. أنا أتبع خطة انتخابية مختلفة، أحاول من خلالها كسب الاحترام والثقة. حملتنا قائمة على العمل التطوعي والتواصل المباشر. تجربتي في الشارع مع الناس أثبتت حتى الآن أن هناك جمهورًا كبيرًا يتوق لهذا النهج، يحلم بأن نائب البرلمان يجب أن يكون في خدمته طوال الدورة البرلمانية وليس في وقت الحملات الانتخابية فقط، ويحلم بنائب لديه قدرة على التعبير عن مشاكله وأزماته ودفع الحكومة والمحليات لتنفيذ احتياجات المواطنين من خدمات على أرض الواقع. منذ بداية حملتي الانتخابية، حرصت على عدم الاعتماد على مظاهر قد لا تعكس الجوهر، بل اخترت الطريق الأصعب: الاقتراب من الناس مباشرة، بصدق، وبساطة، ووعي حقيقي بمشكلاتهم. وأتحدث إلى أهل دائرتي ليس كمرشح، بل كشريك في مشروع تنموي. أجلس وسط الأهالي، أسمع، أدون، أناقش، وأقترح حلولًا مبنية على دراسات وتخطيط. وفي كل مرة أؤكد أمامهم شعار حملتي: “مش بوعد الناس بكلام… أنا بوعدهم بمجهود.”.

••خلفيتك أكاديمية وإدارية في واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في مصر. كيف ستنقل هذه الخبرة من قناة السويس إلى شوارع وقرى دائرة بلبيس ومشتول السوق؟

هذه هي النقطة الجوهرية. البرلمان ليس منصة للهتاف، بل يجب أن يكون شريكًا في الإدارة. مشاكل دائرتى – من بطالة، وصحة، وتعليم – تحتاج جميعها إلى حلول عملية. أنا بفضل الله  تعلمت لغة الأرقام، لغة التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشروعات. سأتعامل مع مشاكل الدائرة كمشروعات تنموية تحتاج إلى دراسة وتخطيط علمي ومتابعة وتقييم للأداء، وليس مجرد رفع مطالب.وانا أراهن على وعي أهالي الشرقية  بدائرتي بلبيس ومشتول السوق  وسأبذل قصاري جهدي لخدمتهم بكل قوة.

••حزب حماة الوطن الذي ترشحت تحت مظلته كمرشح فردي، يقدمك كوجه جديد. ما الرسالة التي يريد الحزب إيصالها من خلال ترشيحك؟

الرسالة واضحة أن زمن الاعتماد على النفوذ والولاءات التقليدية يقترب من نهايته. الحزب يعوّل على الكفاءة والنزاهة. يريد أن يقول للشارع المصري، وخاصة الشباب: “هناك مكان لكم في الحياة السياسية بعلمكم ونزاهتكم، وباجتهادكم وبحبكم للوطن”. وأفتخر بأنني نموذج لهذا التوجه.

••ما هي مؤهلاتكم العلمية والخبرات العملية التي تقدم بها نفسك للناخبين؟

أنا أولاً انتمي إلى جيل تربى على فكرة أن الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تُبنى بالعقل والتنظيم، لا بالهتاف أو الفوضى في مقاعد البرلمان، والذي يحتاج إلى مرشحون مختلفون. أما تأهيلي العملي، فقد حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة الزقازيق، وماجستير إدارة الأعمال (MBA) بتقدير امتياز في تخصص الإدارة الاستراتيجية، وتأهيل الدكتوراه المهنية في إدارة المشروعات من جامعة القاهرة، وأشغل حاليًا منصب رئيس قسم بالإدارة المركزية بالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس — واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في مصر. تكويني الأكاديمي والعملي جعلني أدرك حقيقة أن التنمية لا تتحقق بالشعارات، بل بالتخطيط، وأن النائب البرلماني يجب أن يكون شريكًا في الإدارة لا مجرد ناقل للمطالب. ومن هنا جاءت رؤيتي الانتخابية التي تربط بين البرلمان ومفاهيم الإدارة الرشيدة، والرقابة المستمرة، وقياس الأداء.

••أخيرًا دكتور سراج، ما الذي يجعل الناخب يثق بك ويضع صوته في الصندوق من أجلك؟

سيثق بي عندما يرى أنني أفهم تمامًا مشاكله وأزماته وأنا معه على الأرض وأسمع معاناته، وسيثق بي عندما يسمع مني حلولاً واقعية ويقرأ خطتي للتعامل مع التحديات. سيثق بي عندما يعلم أن باب مكتبي مفتوح أمام الجميع لأسمع منهم وأجيب عليهم. سيثق بي عندما يجلس معي، يسمع مني ليس وعودًا، بل خطة عمل. عندما يلمس أنني أركز على حلول مشاكل الناس. الوصول إلى البرلمان ليس نهاية الطريق، بل هو البداية. عندما يرى الناس نائبهم يعمل ويتابع بنفسه، أنا أطلب ثقتهم بناءً على سجلّي، ونزاهتي، وإيماني بأن الوطن في تلك المرحلة الحساسة والمهمة يستحق منا الأفضل.


 


 


##مصر_تستحق #شارك_صوتك_هيوصل #الهيئة_الوطنية_للانتخابات

اخبار مرتبطة