في محافظة بورسعيد، واقعة مأساوية لطالب في المرحلة الإعدادية دخل العناية المركزة إثر إصابته بنزيف في المخ ثم الوفاة، وسط أنباء متداولة عن أن أصدقاءه وضعوا له مخدر الآيس في زجاجة المياه الخاصة به على سبيل المزاح، رغم أنه غير مدمن، وأن جسده لم يتحمل تأثير الجرعة. مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
الآيس ومشتقاته الكيميائية أصبحت مصدر خطر يهدد أبناءنا، وقد نرى أشخاصًا يتسكعون في الشوارع وكأنهم يجسدون أفلام الزومبي الأجنبية، في أوقات مختلفة من النهار والليل، وسط ما يتردد عن تعاطيهم مخدر الآيس.
أما عن الأضرار الطبية للآيس، فنحن أمام مخدر يضرب المخ والقلب والجهاز العصبي؛ فقد تكون الجرعة الأولى كافية لإحداث تسمم حاد يهدد الحياة، خاصة إذا كانت الجرعة كبيرة أو تركيز المادة مرتفعًا.
وقد تؤدي إلى اضطراب ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، أو التشنجات والهلوسة والذهان، بل قد تصل المضاعفات إلى السكتة الدماغية ونزيف المخ والأزمات القلبية والوفاة.
ومع تكرار التعاطي، تتزايد مخاطر الإدمان واضطرابات الذاكرة والتركيز والانهيار النفسي والجسدي.
إنها سموم قد تسلب الإنسان صحته وعقله وحياته، ولا يمكن ضمان سلامة التجربة الأولى!
أكتب هذا المقال لعلنا نستفيق جميعًا أمام خطر الآيس الذي يهدد المجتمع بأسره.
ويُقال إن ثمن الجرعة قد يصل إلى 25 جنيهًا، وهو ما يثير القلق بشأن سهولة وصول هذه السموم إلى الشباب وصغار السن.
يا أصحاب القلوب الرحيمة، من جميع طبقات المجتمع، إن ما نراه بأعيننا ينذر بخطر يهدد كل بيت مصري، سواء كان لديه شباب أو فتيات. فلم تعد القضية تخص أسرة بعينها، بل أصبحت قضية مجتمع بأكمله.
الأمن يقبض على تجار آيس بالفعل كما يظهر فى أخبار عده ولكن يجب تجفيف منابع هذا السم يعنى غلق الحنفية بكل ما تحملها الكلمة من معانى، وملاحقة تجار المخدرات ومصنعيها سواء كانت معامل غير شرعية أو خلافه.
وعلى القضاء توقيع أقصى العقوبة التي ينص عليها القانون ومجلس النواب تعديل القوانين لتصل الى الإعدام فلا تأخذكم رأفه بمن يدمر أبنائنا.
وعلى جميع وسائل الإعلام والصحافة تكثيف التوعية بمخاطره وحماية أبنائنا من الوقوع في براثنه.
إنه ليس مجرد إدمان والمواد التى على شاكلته، بل خطر قد يتحول إلى دمار شامل لأبنائنا، إذا لم نتحرك جميعًا قبل فوات الأوان!
kemoadwia@yahoo.com

