صرحت الدكتورة أماني محمد بسيوني (أستاذ الكيمياء الحيوية بكلية الزراعة – جامعة بني سويف، ورئيسة الشبكة النسائية المصرية لزيت الزيتون) أنها شاركت في مدينة صفاقس العريقة -تونس الخضراء ، خلال الفعالية الاقتصادية والسياحية الدولية المتميزة التي نظمتها جمعية تونس الزيتونة تحت عنوان «تثمين وترويج وتصدير زيت الزيتون التونسي»، والممتدة خلال الفترة من 22 إلى 26 أكتوبر 2026.
واشارات ان مشاركتها في هذا الحدث لم تكن مجرد حضور للفعاليات الحالية، بل هي امتداد لمعايشتنا لمسيرة صفاقس التي تُعد بحق إحدى أبرز عواصم زيت الزيتون على المستويين العربي والعالمي، والتجسيد الحي للتكامل بين الأصالة الزراعية والابتكار الصناعي.
لقد تابعتُ عن كثب – وخاصة من خلال جهودنا في الشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون – كيف استطاعت صفاقس عبر الدورات المتتالية لمهرجانها الدولي تحويل قطاع الزيتون إلى قوة اقتصادية وثقافية وسياحية بداية من الدورة الرابعة (مارس 2022) – «تونس هبة الزيتون»والتي شهدت انطلاقة نوعية بمشاركة 12 دولة، وكان لنا فيها شرف دعم الاجتماع التحضيري للشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون وتوقيع اتفاقيات تعاون هامة. كما سلطت الضوء على “المسلك السياحي الوطني للزيتون البيولوجي” والإمكانيات الفلاحية الفريدة لصفاقس، وعلى رأسها غابة “الشعال” (أكبر غابة زيتون في العالم) والمواقع التاريخية كـ “براروس”.
ايض فى الدورة الخامسة (فبراير 2024) – «صفاقس واجهة لسياحة الزيتون»: والتي عمّقت هذا النهج بالتأكيد على الرقمنة والابتكار، وطرح مشروع “طريق الطهي لزيت الزيتون”، وتنظيم ملتقى “الزيتون العربي بين الماضي والحاضر والمستقبل” بالتعاون مع الشبكة النسائية العربية لتوحيد الجهود وتطوير آليات التصنيع لمواجهة التغيرات المناخية.
واستكمالاً لهذا المسار الناجح، جاءت التظاهرة هذا العام (أكتوبر 2026) لتركز في انطلاقتها يوم الجمعة 23 أكتوبر على محور علمي واقتصادي في غاية الأهمية بالنسبة لقطاع الزيتون «المؤشرات الجغرافية للمنشأ وتأثيرها على زيت الزيتون وتسويقه»
وقد تناولنا خلال الجلسات أهمية المؤشرات الجغرافية في:
إبراز الخصائص الكيميائية والحيوية المتميزة لزيت الزيتون وتأكيد جودته ومصدره.
حماية الهوية التنافسية للمنتجات العربية في ظل المنافسة بالأسواق العالمية.
تعزيز ثقة المستهلك الدولي وفتح آفاق أوسع للتسويق والتصدير الفعال للمنتجات المعلّبة بدلاً من المواد الخام.
وقد سعدتُ بالحوار والتبادل العلمي والفني مع نخبة من القادة والخبراء الحاضرين، ومنهم: سفير اليابان بتونس، ورئيس لجنة التوأمة غرونوبل–صفاقس و عبد اللطيف غديرة (منسق المكتب العربي لزيت الزيتون).
السيد نبيل عساف (منسق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بشمال إفريقيا)و توشيا تادا (المؤسس والرئيس التنفيذي للجمعية اليابانية لمتذوقي زيت الزيتون OSAJ والمدير العام لمسابقة OLIVE JAPAN®) و فياض فياض (عضو المجلس الاستشاري للمجلس الدولي للزيتون)و
المهندسة نهاية المحيسن (رئيسة الشبكة العربية النسائية لزيت الزيتون).
و لم تقتصر مشاركتنا على الجانب الأكاديمي، بل امتدت الفعاليات لتشمل زيارات ميدانية لإحدى المعاصر والمعامل المتقدمة للوقوف على جودة عمليات الإنتاج والتحليل، بالإضافة إلى برنامج سياحي وثقافي بدعم من المندوبية الجهوية للسياحة بصفاقس شمل جولة بالمدينة العتيقة بأسواقها ومعالمها التاريخية، وهو ما يجسد الرؤية المستدامة لربط الاقتصاد الفلاحي بالسياحة الثقافية.
إن تواصل هذه الفعاليات وتطورها عبر السنوات يؤكد على ضرورة تعزيز الشراكة الإقليمية والدولية لتطوير آليات تثمين زيت الزيتون العربي، والانتقال به نحو التنافسية العالمية برصيد من الجودة والهوية الجغرافية والأصالة التراثية. نتوجه بالتحية والتقدير لجمعية تونس الزيتونة و قائدها المتميز السيد/ فوزى الزيانى ولأهل صفاقس الكرام على تنظيمهم الباهر وحسن ضيافتهم و استقبالهم.نغادر صفاقس اليوم برؤى متجددة وعزيمة مشتركة لمواصلة التعاون، وتعزيز مكانة زيت الزيتون العربي عالمياً. شكراً لكم، وإلى ملتقيات نجاح جديدة بإذن الله.”

