أشاد النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بإعلان مصر وجمهورية كوريا الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في مسار التعاون بين البلدين، وتفتح مجالات واسعة أمام الاستفادة من الخبرات الكورية في قطاعات التنمية العمرانية والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة.
وقال النائب هاني شحاتة إن ما تضمنه البيان المشترك بين البلدين من تأكيد على توسيع التعاون في البنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والمدن الذكية وتعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات، يتوافق بصورة كبيرة مع أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التوسع في مشروعات التنمية العمرانية والتحول نحو مدن أكثر استدامة واعتمادًا على التكنولوجيا.
وأضاف أن التجربة الكورية تمثل نموذجًا مهمًا في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبنية التحتية، ومن ثم فإن تعميق الشراكة مع كوريا يمكن أن يسهم في نقل المزيد من الخبرات والمعرفة إلى السوق المصرية، خاصة في المشروعات المرتبطة بالمدن الذكية والتحول الرقمي وتطوير منظومة البنية الأساسية.
وأكد عضو لجنة الإسكان أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يجب أن يكونا في مقدمة أولويات التعاون المصري الكوري خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الشراكة الجديدة تتيح فرصًا لتعزيز مشاركة الشركات الكورية في المشروعات التنموية المصرية، بما يدعم زيادة الاستثمارات ورفع معدلات التصنيع المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار النائب إلى أن إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة “CEPA” يمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتح المجال أمام تعاون أوسع في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهي مجالات يمكن أن يكون لها انعكاس مباشر على معدلات النمو والتنمية في مصر.
وأوضح هاني شحاتة أن التعاون في مجال المدن الذكية يمثل أحد الملفات الواعدة التي يمكن البناء عليها، خصوصًا مع توجه الدولة المصرية نحو تطوير مجتمعات عمرانية جديدة تعتمد على الحلول التكنولوجية الحديثة وترشيد استخدام الموارد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفت إلى أن الشراكة المصرية الكورية يمكن أن تمتد كذلك إلى تطوير آليات التدريب والتأهيل الفني، بما يساهم في إعداد كوادر مصرية قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة واحتياجات سوق العمل، لاسيما أن البيان المشترك تضمن اهتمامًا واضحًا بتطوير التعليم والتدريب الفني والمهني وبرامج تدريب الشباب.
وأشاد عضو لجنة الإسكان بما وصفه بأهمية تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن مجالات التعاون المستقبلية، مؤكدًا أن موقع مصر الجغرافي وقدراتها اللوجستية يمثلان فرصة مهمة لجذب الاستثمارات الصناعية الكورية، وربطها بالأسواق الأفريقية والإقليمية.
وأكد النائب هاني شحاتة أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد إطار للعلاقات السياسية بين البلدين، وإنما باعتبارها منصة لتطوير تعاون عملي ومشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، خاصة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والعمران.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن إعلان الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا يعكس قوة وتطور العلاقات بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من المشروعات المشتركة والاستثمارات الكورية في مصر، بما يدعم خطط الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

