أكد محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي وتنافسي ومستدام، يرتكز على الصناعة والإنتاج والتصدير والاستثمار، ويضع الشباب في صميم عملية التنمية كركيزة أساسية لصناعة المستقبل. جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح الدورة الثانية عشرة لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، الذي عُقد تحت عنوان “شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة.. استثمار.. تصدير”، وبحضور عدد من الوزراء وممثلي قطاع الأعمال.
وأشار إلى أن الجمهورية الجديدة تمثل فكرًا ونهجًا جديدًا يقوم على بناء الإنسان، وتعظيم قيمة العمل، واستغلال موارد الدولة بكفاءة، وتحقيق تنمية شاملة مستدامة مع توطين الصناعة ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد.
وأوضح أن قطاع الأعمال العام يمثل عمودًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني، بما يمتلكه من إرث صناعي وأصول ضخمة وخبرات تراكمية وقاعدة عمالية مؤهلة. ولفت إلى أن الوزارة تشرف على ست شركات قابضة تعمل في قطاعات استراتيجية مثل الصناعات المعدنية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج، تتبعها 63 شركة، بالإضافة إلى المساهمة في 106 شركات مشتركة.
وتحدث عن استراتيجية الوزارة التي تهدف إلى تحقيق أعلى عائد لاستثمارات الدولة في هذه الشركات، وزيادة مساهمتها في الناتج القومي، وتعزيز قدرتها التنافسية. وتتحقق هذه الأهداف عبر محاور تشمل تطوير أداء الشركات، وتحديث نظم الإدارة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، والالتزام بمعايير الجودة والاستدامة العالمية، والاستثمار في تنمية القدرات البشرية.
وكشف عن أن الشركات التابعة تنفذ حاليًا 157 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 184 مليار جنيه، تشمل 32 مليار جنيه لمشروعات بيئية وطاقة مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، مما يدعم مواءمة المنتجات المصرية مع المعايير الدولية ويعزز فرص التصدير.
وعن الأداء المالي، أعلن أن إيرادات الشركات التابعة بلغت نحو 126 مليار جنيه في العام المالي 2024-2025، بنمو 20%، بينما قفز صافي الربح إلى 24 مليار جنيه. وبلغت قيمة الصادرات مليار دولار بنمو ملحوظ قدره 27%، مع تصدير 40% من شركات الوزارة منتجاتها إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.
وأشاد بالدور الذي تلعبه اللجنة الوزارية للتنمية الصناعية في تذليل التحديات وتسريع وتنفيذ المشروعات الصناعية الكبرى، مثل مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج وتطوير صناعة الأسمدة وتحديث صناعة الدواء ومشروعات مصر للألومنيوم.
واستعرض نجاحات في إحياء أصول ومصانع متوقفة، مثل عودة النصر للسيارات إلى الإنتاج، وإعادة تشغيل الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية وشركة النصر للكيماويات الدوائية ومصنع الفيروسيليكون في أسوان، بالإضافة إلى إحياء أصول سياحية وتاريخية مثل فندق الكونتيننتال وقصر القطن وقصر غرناطة.
واختتم مؤكدًا أن قطاع الأعمال العام يضم فرصًا استثمارية واعدة في مجالات متعددة، وأن الوزارة منفتحة على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، معتبرًا شباب مصر الشركاء الأساسيين في صناعة المستقبل الاقتصادي والصناعي للبلاد.

