أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، مشاركة مصر في مشروع «FIRE»، الذي أطلقته منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بدعم من مرفق البيئة العالمية، بهدف استبدال رغوات مكافحة الحرائق المحتوية على مواد «PFAS» ببدائل أكثر أمانًا للبيئة، بما يسهم في الحد من المخاطر البيئية مع الحفاظ على متطلبات سلامة الطيران. ويُطبق المشروع في مطاري القاهرة وشرم الشيخ الدوليين.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في أعمال ندوة منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» للمطارات الخضراء 2026، التي تستضيفها القاهرة يومي 29 و30 أكتوبر، بمشاركة قيادات المنظمات الدولية والإقليمية، وخبراء صناعة الطيران، وممثلي المطارات من مختلف دول العالم، في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز استدامة قطاع الطيران المدني.
وأشار الحفني إلى التعاون مع «الإيكاو» والاتحاد الأوروبي من خلال برنامج «ACT-SAF»، لدعم تطوير وقود الطيران المستدام، وذلك عقب إطلاق دراسة الجدوى الوطنية لهذا الوقود في القاهرة خلال يوليو الماضي، بما يمهد لتحديد الفرص المتاحة والمتطلبات الفنية والاقتصادية، وإعداد سياسة وطنية وخارطة طريق للإنتاج والاستخدام المستقبليين في مصر.
وأوضح وزير الطيران المدني أن مصر أصدرت، في ديسمبر 2025، النسخة الثانية من خطة العمل الوطنية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الطيران الدولي، بالتنسيق مع «الإيكاو» وبمشاركة الجهات المعنية بقطاع الطيران المدني.
وأضاف أن الخطة تستهدف رفع كفاءة التشغيل، وتحسين العمليات والخدمات الأرضية، وترشيد استهلاك الوقود، إلى جانب تعزيز منظومة المتابعة والتقييم من خلال مؤشرات أداء واضحة، بما يتيح قياس التقدم المحرز وتحديد فرص التحسين.
وشدد الحفني على أن تحقيق مستهدفات الاستدامة يتطلب الانتقال من مرحلة تحديد الأهداف إلى التنفيذ الفعلي لحلول عملية تستند إلى بيانات موثوقة ومؤشرات قابلة للقياس، بالتوازي مع تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، وبناء القدرات، وتطوير آليات تمويل تتيح توسيع نطاق تطبيق الحلول المستدامة، لا سيما في الدول النامية.
وأكد أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لدعم بناء قطاع طيران أكثر كفاءة واستدامة ومرونة في مواجهة التحديات المناخية، بما يواكب التوجهات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التنمية المستدامة في صناعة النقل الجوي.

