نجح فريق طبي متخصص بوحدة الحساسية والمناعة وأمراض الجهاز التنفسي بمستشفى الأطفال الجامعي في استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل في عمر 10 سنوات، وذلك بعد عشرة أيام من استنشاقه، في حالة مثّلت تهديدًا مباشرًا لحياته، دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
بدأت تفاصيل الحالة مع استقبال مستشفى الأطفال للطفل، وهو يعاني من أعراض تنفسية مقلقة استدعت التدخل الطبي الفوري، حيث كشفت الفحوصات الإكلينيكية والأشعة التشخيصية عن وجود جسم غريب مستقر داخل الشعب الهوائية، وهو ما يحمل خطورة كبيرة لاحتمالية حدوث انسداد جزئي أو كلي بالمجرى التنفسي، وما قد يترتب عليه من مضاعفات خطرة حال عدم التدخل العاجل.
وعلى الفور، وبمتابعة الدكتورة منى محمد حافظ مدير مستشفى الأطفال، وإشراف الدكتورة انجي عثمان، رئيسة وحدة الحساسية والمناعة وأمراض الجهاز التنفسي، جرى التعامل مع الحالة مع رفع درجة الاستعداد الطبي، واتخاذ القرار العلاجي باستخدام المنظار الشعبي كخيار علاجي دقيق وآمن ومعتمد في مثل هذه الحالات، لتفادي التدخل الجراحي ومضاعفاته.
وخضعت الحالة لتقييم إكلينيكي دقيق شمل مراجعة كافة الفحوصات والتقييمات الطبية، أعقبه تجهيز وحدة المناظير لإجراء التدخل، تحت إشراف الدكتورة انجي عثمان، وبمشاركة فريق طبي متميز ضم كلًا من الدكتور طارق الدسوقي، والدكتورة أمل عثمان، والدكتورة هدى رزق، والدكتورة منى محسن، والطبيبة المقيمة ندى مجدي، وطبيب التخدير محمد عاطف، إلى جانب طاقم التمريض: مس منى السيد، ومس إسراء رضا.
ونجح الفريق الطبي في استخراج الجسم الغريب باستخدام المنظار بدقة عالية خلال فترة زمنية وجيزة، دون تسجيل أي مضاعفات أثناء أو بعد الإجراء، مع تحسن فوري في الحالة الصحية للطفل، ليخرج في حالة مستقرة إكلينيكيًا ويغادر المستشفى بصحة جيدة.
ويأتي هذا النجاح في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مستشفى الأطفال الجامعي، بما تمتلكه من كوادر طبية مؤهلة وتجهيزات حديثة، تسهم في التعامل مع الحالات الدقيقة والحرجة لدى الأطفال، وفق أحدث الأساليب الطبية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية آمنة وفعالة.

