احمد ابراهيم يكتب .صاروخ ولاية تكساس

admin2023admin2023 23, مايو 2026 23:05:58

 

صاروخ اليوم, هو الأول من نوعه, لم ينطلق من تكساس وإنما عاد إليها , إنها مركبة الفضاء “ستارشيب”, عادت إلى الأرض بعد رحلتها التجريبية , كما بثّته شركة “سبيس إكس” الأميركية الآن.

العالم يحلم صواريخ السلام, وتشكو صواريخ الدمار الشامل وسفك الدماء, لا أحد يشعر بالأمان في زمن الصواريخ, أكان عسكريا على الدبابات او سندباداً بحرياً مع الأسماك لا يفهم السياسة ولا يحبها , قد يركب طائرة فتُخطف أو سيارات, او توبيسات وقطارات فتُنسف ..!

في الماضي كان الجندي لخندقه, الفلاح لمزرعته والعامل لمصنعه, ولم يكن الرصاص أعمى يصيب القعيد على الكرسي, الماشي في الشارع او النائم في المستشفى..!

عجيب اليوم أن السِلم يولد العنف, يوما كانت عصابات العنف ورثة ديكتاتوريات مستبدة, اليابان مثلا قبل الحرب العالمية الأخيرة كانت في ديكتاتورية بطش وإرهاب وقمع وجبروت, وسقطت الدكتاتورية بهزيمة اليابان, فأنجبت أنقاضها الديكتاتورية في جلباب الجيش الأحمر الياباني التي ملأت اليابان رعباً, قتلاً وسفكـاً للدماء.

وعلى غرارها (إيطاليا) بديكتاتوريـة موسوليني كمّمت الأفواه وقطعت الألسنة , ثم سقطت مع هزيمة إيطاليا المروعة في الحرب العالمية الثانية , واستبدل الشعب الإيطالي الديكتاتورية بالديموقراطية , فخرجت من الأنقاض فلول الديكتاتورية الموسولونية على شكل عصابات اليمين واليسار, تقتل وتنهب مخالفيها بالرأي، تواجه الكلمة بالرصاصة والفكرة بالقنبلة.

وكذلك عصابة الألوية الحمراء في ألمانيا من مخلفات الديكتاتورية النازية ( هتلر ) الذي جعل نفسه إلٓهاً والنازية ديناً، رفع كتابه “كفاحي” كتاباً مقدساً ، ورمى خصومه النار , وكانت الأفران الكهربائية ( الجهنم ) التي أعدها ( هتلر ) لمن يقول « لا لهتلر » , لكن سقطت الدكتاتورية بعد أن تحولت ألمانيا إلى خراب ودمار وأكوام من التراب, فجائت الأنقاض بتفريخ عصابات العنف والاغتيال ، تقتل تسفك تخطف وتغتال..

الديكتاتورية تولد حيثما يوُلد شخص يأسر شعباً بالنار والحديد, يتحكم فيهم, يستبـد بـهم, يبيعهم ويشتريهم وكأنّ الشعب الذي يحكمه قدمات، وبقى هو الوريث الأوحد..!

نحمدالله على نعمة وطن المحبّة, وطناً يولد فيه (الحب) قبل المواطن ومعه وبعده, وطن يسمع فيه الشعب صوت القائد يخاطبهم “أبنائي” , يعاملهم “أبنائي” , يكرمهم “ابنائي” , ويناديهم ” ابنائي” .. وآخر نبراته كان نداء (التأمين الصحي) الشامل لابنائه أينما وجدوا على كوكب الأرض

الخير في إمارات (زايد الخير) محسودٌ عليه (أسفا) حتى من أقرب الجيران , والحب فيه للقيادة الرشيدة تترنّم به الأفواه وتنبض به القلوب امتداداً من بوخليفة ( طيب الله ثراه ) , الى بوخالد ( أطال الله بعمره ).

هنا الحب هو القاموس, بالحب يُفتح بالحب يُتلى وبالحب يُسجى, فلا نفهم لكلمة “الديكتاتورية”من معنى إذ لا مساحة ولا طريق لغير الحب هنا الى ذلك القاموس , وبه نحمي أولادنا وأحفادنا من جرذان الأنقاض..!



اخبار مرتبطة