«إياتا» تدعو لتحرك عاجل لمواجهة البضائع الخطرة بالشحن الجوي

محمد عبيدمحمد عبيد 24, سبتمبر 2026 16:09:24

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» إلى تعزيز التعاون بين جميع أطراف سلسلة توريد الشحن الجوي، واعتماد نهج متعدد المستويات للحد من مخاطر البضائع الخطرة غير المعلنة أو التي يتم التصريح عنها بصورة غير صحيحة.

وجاءت الدعوة بالتزامن مع مناقشات تجريها الجهات التنظيمية بشأن دور إجراءات الفحص الأمني الحالية في قطاع الطيران كخط دفاع في مواجهة هذه المخاطر، حيث أكد الاتحاد أن الفحص الأمني يمثل طبقة مهمة من الحماية، لكنه لا يشكل حلاً أساسياً أو شاملاً للتعامل مع البضائع الخطرة التي تدخل منظومة الشحن دون الإفصاح عنها.

وأوضح «إياتا» أن لوائح البضائع الخطرة المعمول بها تتيح نقل هذه المواد جواً بصورة آمنة، إلا أن نحو 80% من الحوادث المتعلقة بالبضائع الخطرة التي أُبلغ بها الاتحاد خلال النصف الأول من عام 2025 ارتبطت بمواد غير معلنة أو مخفية.

وكانت بطاريات الليثيوم، إلى جانب مواد خطرة أخرى مخفية، من أبرز المنتجات التي ظهرت في هذه الحوادث، ومن بينها السجائر الإلكترونية وعبوات الهباء الجوي غير المعلنة.

وقال بريندان سوليفان، الرئيس العالمي للشحن في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، إن البضائع الخطرة تُنقل بأمان جواً كل يوم، لكن الخطر يظهر عندما تدخل هذه المواد إلى منظومة الشحن دون الإعلان عنها أو مع تقديم بيانات غير صحيحة بشأنها.

وأضاف أن لكل طرف في سلسلة التوريد دوراً في اكتشاف هذه الحالات ووقفها في أقرب مرحلة ممكنة، مشيراً إلى أن الفحص الأمني يركز بصورة أساسية على التهديدات الإرهابية، ولذلك فإنه يمثل طبقة واحدة من الحماية ضد الشحنات المخالفة، لكنه لا يقدم حلاً كاملاً لمشكلة البضائع الخطرة غير المعلنة.

وشدد سوليفان على ضرورة تطبيق نهج شامل ومتعدد المستويات يبدأ في أقصى نقطة ممكنة من سلسلة التوريد، بدلاً من الاعتماد على إجراءات الفحص في المطارات وحدها.

وأوضح الاتحاد أن أنظمة الفحص الأمني الحالية للشحن الجوي صُممت أساساً للكشف عن المتفجرات وغيرها من التهديدات الأمنية، وليس للتعرف على النطاق الكامل للمواد المصنفة كبضائع خطرة.

وفي ورقة بيضاء بعنوان «السلامة والأمن في سلسلة توريد الشحن الجوي»، دعا الاتحاد الحكومات إلى تعزيز الرقابة وتطبيق متطلبات نقل البضائع الخطرة عبر مختلف مراحل سلسلة التوريد، كما حث المصنعين ومنصات التجارة الإلكترونية على ضمان تحديد البضائع الخطرة وتصنيفها بصورة صحيحة، والحصول على الشهادات اللازمة عند الاقتضاء، وتوفير معلومات دقيقة عن المنتجات.

كما دعا الشاحنين ووكلاء الشحن ومشغلي الخدمات البريدية إلى تعزيز التدريب وإجراءات قبول الشحنات، والاستفادة بصورة أكبر من بيانات العملاء والشحنات لتحديد الشحنات الأعلى خطورة قبل وصولها إلى المطارات، فيما طالب شركات الطيران ومشغلي الخدمات الأرضية بتشديد عمليات التحقق قبل تحميل الشحنات، والمطارات بتحسين التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف أطراف مجتمع الشحن الجوي.

ويؤكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» أن الحد من مخاطر البضائع الخطرة غير المعلنة يتطلب مسؤولية مشتركة تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة التوريد، بدءاً من تصنيع المنتج وبيعه، مروراً بعمليات الشحن والمناولة، وصولاً إلى تحميله على الطائرة.


#أمن الطيران #إياتا #الاتحاد الدولي للنقل الجوي #البضائع الخطرة #السجائر الإلكترونية #الشحن الجوي #المطارات #بطاريات الليثيوم #سلامة الطيران #سلسلة توريد الشحن

اخبار مرتبطة