صدر حديثًا عن منصة كتبنا للنشر رواية «الملكوت السابع – جيش الموتى»، للكاتب الدكتور أحمد عماد الدين، وهي الجزء الرابع من سلسلة «روحاني» التي يواصل من خلالها تقديم عالمٍ سردي يمزج ببراعة بين الغموض والفلسفة والتحليل النفسي.
ينطلق هذا الجزء من حيث انتهت أحداث الرواية السابقة، حين يعود الصراع من جديد بعد فترة هدوء اعتقد أبطال العمل أنها نهاية اللعنة التي تطاردهم. ويعود القارئ لمتابعة رحلة الدكتور آسر، الذي يكتشف أن ما كان يعتبره اضطرابًا نفسيًا لم يكن سوى امتداد لتحولات غيبية قديمة، بعد استقرار كيان مظلم يُعرف باسم «سيتو» داخله.
وتزداد الأحداث تصاعدًا مع دخول شخصية «ناصر الجبلاوي»، الذي تبدأ حوله هلاوس ترتبط بأحياء يعودون من الموت، قبل أن يتجسد ما يُعرف بـ«جيش الموتى»، وهي لحظة مفصلية تنقل الرواية إلى مساحة ملحمية يتداخل فيها الواقعي بالأسطوري، كما يكشف العمل عن قوة فرعونية تُدعى «منتو» تستحوذ على جسد ناصر، ما يحوّل الصراع من تجربة فردية إلى مواجهة رمزية داخل الوعي والعقل.
وتقدّم الرواية مجموعة من الرسائل حول الصراع الداخلي، وأهمية مواجهة الماضي لتحرير الحاضر، إلى جانب قراءة رمزية لـ«الموتى» بوصفهم تجسيدًا للأخطاء المتوارثة التي لم تُحل بعد.
وتستهدف «الملكوت السابع – جيش الموتى» القرّاء المهتمين بالأدب النفسي والفلسفي، ومحبي الأعمال التي تتجاوز السرد التقليدي وتمنح رموزها عمقًا فكريًا متدرجًا، بينما قد لا تناسب صغار السن أو محبي القراءات الخفيفة
ويواصل هذا الجزء بناء المشروع السردي لسلسلة «روحاني» عبر توسيع عالمها الدرامي، وتعميق مستوياتها النفسية والأسطورية التي بدأت منذ ثلاثة أجزاء سابقة.

