في ظل التوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي واعتماد الملايين عليها في العمل والتواصل وإدارة الأعمال التجارية، أصبح تأمين الحسابات الرقمية ضرورة لا غنى عنها، خاصة مع تزايد محاولات الاختراق والاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين بشكل يومي.
وفي هذا السياق، كشف خبير السوشيال ميديا والتسويق الرقمي **طه فراج** عن أبرز الأساليب الحديثة التي يعتمد عليها المخترقون لاختراق حسابات المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الحسابات الشخصية والتجارية.
وأوضح طه فراج أن عمليات الاختراق لم تعد تعتمد فقط على الطرق التقليدية، بل تطورت بشكل كبير مع استخدام أساليب الهندسة الاجتماعية والروابط الوهمية والرسائل المزيفة التي تبدو وكأنها صادرة من جهات رسمية أو من إدارة التطبيقات نفسها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المستخدمين يقعون ضحية لهذه المحاولات بسبب قلة الانتباه أو استخدام كلمات مرور ضعيفة ومتكررة.
وأضاف أن من أهم خطوات حماية الحسابات هو تفعيل خاصية التحقق الثنائي، والتي توفر طبقة أمان إضافية تمنع الوصول إلى الحساب حتى في حال معرفة كلمة المرور، مؤكدًا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورية لكل مستخدم يمتلك حسابًا يحتوي على بيانات شخصية أو معلومات عمل.
وأشار خبير السوشيال ميديا إلى أن استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل منصة يعد من أبرز عوامل الحماية، موضحًا أن كلمة المرور المثالية يجب أن تحتوي على حروف كبيرة وصغيرة وأرقام ورموز، مع ضرورة تغييرها بشكل دوري وعدم مشاركتها مع أي شخص.
كما حذر طه فراج من تحميل التطبيقات غير الموثوقة أو تسجيل الدخول إلى الحسابات من أجهزة عامة أو شبكات إنترنت غير آمنة، موضحًا أن هذه الأمور تمنح المخترقين فرصة سهلة للوصول إلى البيانات الشخصية وسرقة الحسابات.
وأكد أن الحسابات التجارية والمؤثرين على السوشيال ميديا أصبحوا أهدافًا رئيسية للهجمات الإلكترونية، نظرًا لما تمثله هذه الحسابات من قيمة تسويقية ومادية كبيرة، داعيًا أصحاب الصفحات إلى متابعة سجل تسجيل الدخول باستمرار ومراجعة الأجهزة المتصلة بالحسابات وحذف أي جهاز غير معروف فورًا.
وتحدث فراج أيضًا عن أهمية التوعية الرقمية داخل الأسرة، خاصة مع الاستخدام المكثف للأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تعليمهم كيفية التعامل مع الرسائل المشبوهة وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو الأكواد السرية تحت أي ظرف.
وفي ختام تصريحاته، أكد طه فراج أن التكنولوجيا رغم فوائدها الكبيرة تحتاج إلى استخدام واعٍ ومسؤول، موضحًا أن الحفاظ على الخصوصية الرقمية أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وأن الوقاية دائمًا أفضل من محاولة استعادة الحسابات بعد اختراقها.
وأشار إلى أن التطور المستمر في وسائل الحماية الإلكترونية يمنح المستخدمين فرصًا أكبر لتأمين حساباتهم، لكن العامل الأهم يظل في وعي المستخدم نفسه وقدرته على اكتشاف محاولات الاحتيال والتعامل معها بحذر وذكاء.

