شارك مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، في فعاليات إطلاق التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية، الصادر عن مؤسسة الفكر العربي تحت عنوان «الأمن الغذائي والمائي العربي: أزمات متراكمة ومبادرات واعدة»، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وشهدت الفعاليات إطلاق التقرير بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي أكد أن تعزيز التكامل العربي لم يعد خيارًا، وإنما ضرورة عملية تفرضها التحديات المشتركة، من خلال الاستفادة من القدرات والخبرات المتنوعة للدول العربية، وبناء قدرات عربية مشتركة أكثر فاعلية لمواجهة أزمات الأمن الغذائي والمائي.
وأشار إلى أهمية تحويل ما يطرحه التقرير من أفكار وتوصيات إلى مقترحات وبرامج عملية، بما يدعم مؤسسات وآليات العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وتناولت جلسات التقرير واقع الأمن الغذائي والمائي في الدول العربية، والأزمات المتراكمة والتحديات المستقبلية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التكامل العربي والتعاون الدولي لمواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد الغذائية والمائية، خاصة في ظل تحديات التغيرات المناخية وندرة المياه وتدهور الأراضي.
وأدار د. خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري» ووزير البيئة الأسبق، الجلسة الحوارية الثالثة بعنوان «مبادرات واعدة وتجارب مؤسسية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي العربي».
وركزت الجلسة على دور البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيات الحديثة في مواجهة تحديات الزراعة وإدارة المياه، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، مع استعراض عدد من التجارب والمبادرات في تطوير أصناف زراعية مقاومة للجفاف، وتحسين إدارة الموارد المائية، ومكافحة التصحر، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية.
كما ناقشت الجلسة آليات توسيع نطاق الحلول والتجارب الناجحة، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الدول العربية، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث والابتكار إلى تطبيقات عملية قابلة للتوسع والاستدامة.
وتطرق المشاركون إلى أهمية بناء شراكات عربية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والزراعة والمياه، والاستفادة من النماذج المؤسسية والتجارب الميدانية الناجحة، بما يدعم قدرة الدول العربية على التعامل مع تحديات الأمن الغذائي والمائي بصورة أكثر تكاملًا.
ويأتي التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تواجه منظومتي الغذاء والمياه في المنطقة العربية، ما يفرض تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والبحثية والأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتطوير حلول مبتكرة تدعم استدامة الموارد وتعزز قدرة المجتمعات العربية على الصمود أمام التحديات المستقبلية

