أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بمدينة العلمين الجديدة، يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، ويؤكد حرص القيادة السياسية المصرية على تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.
وقال عبدالغني، في بيان له اليوم، إن تصريحات الرئيس السيسي خلال المباحثات حملت رسائل سياسية بالغة الأهمية، أبرزها التأكيد على أن أمن مملكة البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو موقف يعكس ثبات السياسة المصرية في دعم أمن واستقرار الدول العربية، ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة استقرارها أو المساس بسيادتها.
وأضاف عبدالغني ،أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والبحرين، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق السياسي، يعكس رؤية مصر لبناء شراكات عربية قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعوب العربية ويعزز فرص التنمية والاستقرار.
وأشار عبدالغني إلى أن توافق الرئيس السيسي وملك البحرين على ضرورة تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية، ورفض التصعيد والحروب، يؤكد أن مصر لا تزال تقود نهجًا متوازنًا يدعو إلى الحلول السياسية ويحافظ على استقرار المنطقة، بعيدًا عن سياسات التصعيد التي لا تخدم سوى تعميق الأزمات.
وأوضح عبدالغني، أن ما تضمنته المباحثات بشأن القضية الفلسطينية يجدد ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة الالتزام بوقف الحرب في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، وصولًا إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
واختتم رشاد عبدالغني بيانه مؤكدًا أن هذا اللقاء يعكس مكانة مصر المحورية في محيطها العربي، ودورها الفاعل في توحيد المواقف العربية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وترسيخ نهج الحوار والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة، بما يحفظ مصالح الدول العربية ويحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والسلام.

