عاجل
تدشين مشروع تطوير “جوهرة العروس”شمال جدةبرعاية أمير منطقة مكةالمكرمة جدة – ماهر بن عبدالوهاب برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود ، دشّن نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس شمال مدينة جدة، والذي يمثل أكبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، بين أمانة محافظة جدة وشركة الممتلكات المميزة، بالتحالف مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات، بحضور عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي ورجال الأعمال . وأوضح من جهته معالي أمين محافظة جدة صالح التركي، أن مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس يغطي مساحة تتجاوز (107 ) ملايين متر مربع، حيث يضم المشروع (41 ) مخططاً حكومياً توفر أكثر من (80 ) ألف قطعة سكنية وتجارية، إضافة إلى المرافق الخدمية والحكومية، معززة ببنية تحتية نموذجية وشبكة طرق بطول (1344) كيلومتراً، لافتاً إلى أن المشروع يترجم مبادئ «أنسنة المدن وتحسين المشهد الحضري عبر توفير مرافق خدمية وحدائق نموذجية متكاملة. و من جانبه أوضح رئيس مجلس إدارة شركة الممتلكات المميزة سعادة الأستاذ / طارق الهداب في كلمته : يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على التوجيهات السديدة التي تشكل حجر الأساس للنهضة الشاملة في كافة مناطق ومدن ومحافظات المملكة العربية السعودية وينعكس ذلك على الإهتمام الكبير الذي لمسناه من كافة المسؤولين من متابعة وإشراف مباشر لإنجاح مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس، تحقيقاً لتطلعات المواطنين والمقيمين. ونوه الخبير العقاري طارق الهداب بإطلاق أكبر شراكة إستراتيجية بين أمانة محافظة جدة، وشركة الممتلكات المميزة بالتحالف مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات؛ لإنجاز المشروع الذي يُبرز قوة الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن كفاءة الإنفاق والإبتكار والاستدامة تضع المشروع في مصاف الوجهات الحضرية التي تعزز دور القطاع الخاص كركيزة أساسية في التحول الاقتصادي. هذا وأطلع نائب أمير منطقة مكة المكرمة على تفاصيل مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس، وما يشمله من خدمات تقنية وبيئية متطورة تضمن جودة الحياة ومستقبل التنمية في محافظة جدة. يذكر أن مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس شمال محافظة جدة يقع على مساحة تتجاوز (107 ) ملايين متر مربع، ويغطي (18 ) حيا” سكنيًا، لأكثر من (700) ألف مستفيد، ويندرج المشروع ضمن مبادرات أمانة محافظة جدة لتطوير البنية التحتية للإرتقاء بالخدمات البلدية، وتحسين جودة حياة السكان وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
الخميس. مايو 7th, 2026

د الهادي عبد الله أبو ضفائر يكتب :بين المطلق الإلهي والفعل الإنساني: قراءات في جدل الحاكمية ومسؤولية الاستخلاف

admin2023admin2023 1, مايو 2026 15:05:32

د الهادي عبد الله

ليس السؤال في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي: من يحكم؟ بل كيف تُفهم السيادة، وأين يقف الإنسان داخل هذا البناء الكوني الذي يجمع بين المطلق الإلهي والفعل البشري. فالإشكال لم يكن في مبدأ الحاكمية، بل في اختزاله من مفهوم كوني عميق إلى شعارٍ سياسي ضيق تتنازعه السلطة.

حين يُستعاد المفهوم في أفقه القرآني الرحب، لا يعود مجرد مصطلحٍ سياسيّ يُختزل في آليات الحكم، بل ينكشف بوصفه رؤيةً كليّة للوجود، تُعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان والكون والغاية. فالله، في التصور التوحيدي، لا يُدرَك كحاكمٍ تاريخيّ داخل صراعات البشر، بل إرادة مطلقة تتجلّى في انتظام الوجود كلّه، حيث تسري السنن والقوانين كخيطٍ خفيّ ينسج تماسك الكون ووحدته.

تلك السنن لا تُحكِم إيقاع الطبيعة فحسب، بل تمتدّ إلى الاجتماع الإنساني، فتؤطر حركته وتمنح التاريخ منطقه الداخلي، دون أن تصادر حرية الإنسان أو تُعطّل مسؤوليته. وهنا تتجلّى المفارقة العميقة. إذ يتأسس النظام على قانونٍ كونيّ صارم، وفي الوقت ذاته يُترك للإنسان مجال الاختيار، ليكون فاعلاً في مسارٍ لا يُلغيه، بل يحمّله معنى الامتحان وعبء الاستخلاف.

إن الحاكمية الإلهية بهذا المعنى ليست تدخلاً مباشراً في تفاصيل الحكم، بل هي الإطار الكلي الذي يمنح الوجود معناه، ويحدد القيم الكبرى التي ينبغي أن تنتظم حولها الحياة الإنسانية. إنها مرجعية عليا تتجاوز صراعات البشر اليومية، لكنها في الوقت نفسه تحضر في عمق الضمير الأخلاقي الذي يوجه أفعالهم واختياراتهم.

غير أن هذه السيادة لا تعني أن الإنسان مجرد كائن منفذ لإرادة مفروضة عليه من خارج التاريخ. فالإنسان في الرؤية القرآنية ليس تابعاً سلبياً داخل الكون، بل هو كائن أُنيطت به مهمة جسيمة. أن يكون خليفة في الأرض. والاستخلاف هنا ليس لقباً رمزياً، بل مسؤولية حضارية تتطلب أن يمارس الإنسان عقله وحريته في إدارة العالم.

ومن هنا ينبثق المستوى الثاني من الحاكمية، حيث تنتقل المسؤولية من السماء إلى الإنسان، لا بوصفه مالكاً مطلقاً للأرض، بل بوصفه مؤتمناً عليها. فالإنسان يحكم، لكنه يحكم ضمن أفق القيم التي تمنح للحكم معناه. العدل، والحرية، وصون الكرامة الإنسانية، وحفظ التوازن في العالم.

في هذا المستوى يتجلى الدور الخلاق للعقل البشري. فالنصوص لا تتحول إلى أوامر سياسية جاهزة، بل إلى بوصلة قيمية تهدي المسار. أما تفاصيل التنظيم السياسي والاجتماعي، فهي من نتاج الاجتهاد الإنساني، ومن ثمار التجربة التاريخية التي تتطور بتطور المجتمعات.

وهنا يظهر المستوى الثالث من الحاكمية حيث تتشكل النظم السياسية بوصفها أدوات بشرية لتنظيم الحياة المشتركة. فالدولة، والدستور، والمؤسسات التشريعية، والآليات الديمقراطية، كلها نتاج عقل الإنسان وسعيه المستمر إلى بناء نظام يحقق الاستقرار والعدل. وهذه النظم ليست مقدسة بطبيعتها، لأنها لا تنتمي إلى عالم المطلق، بل إلى عالم التاريخ المتغير.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تُلبس هذه النظم لباس القداسة، فتتحول إلى كيانات جامدة تُغلق باب النقد والتجديد. فالسياسة بطبيعتها مجال للتجربة والخطأ، ولا يمكن أن تُختزل في نموذج نهائي مكتمل. لذلك تظل شرعية أي نظام مرهونة بقدرته على تحقيق القيم التي تبرر وجوده، لا بادعائه امتلاك الحقيقة المطلقة.

هكذا تتوزع الحاكمية بين ثلاثة آفاق متكاملة. قدرة إلهية تؤسس القيم والسنن، واستخلاف إنساني يحمل مسؤولية الفعل في التاريخ، ونظم بشرية تتشكل عبر التجربة والاجتهاد لتنظيم الحياة المشتركة. وفي هذا التوازن الدقيق يتحرر الفكر السياسي من ثنائية قاتلة طالما هيمنت على النقاش. إما سلطة دينية مغلقة تحتكر الحديث باسم السماء، أو سلطة بشرية منفصلة عن أي أفق قيمي.

إن الرؤية الأعمق فتح طريقاً ثالثاً، حيث يظل الوحي مصدراً للإلهام الأخلاقي والحضاري، بينما تبقى السياسة مجالاً إنسانياً مفتوحاً للإبداع والتطور. وبهذا المعنى لا يكون السؤال. من يحكم باسم الله؟ بل كيف يمارس الإنسان مسؤوليته في الأرض دون أن يفقد البوصلة الأخلاقية التي تمنح السلطة معناها.

حين يهدأ الصراع في أعماق الإنسان، وتلتقي السماء بالأرض في وعيه لا كتناقضٍ بل كوحدةٍ متكاملة، تنقلب الحاكمية من شعارٍ تتجاذبه الصراعات إلى أفقٍ حضاري يُبنى ولا يُهتف له. عندها لا يعود مسار الزمان سرداً لما كان، بل يغدو ميداناً حيّاً تُختبر فيه قدرة البشر على تجسيد القيم الكبرى، حيث يتنفس العدل، وتنبض الحرية، وتترسّخ الكرامة واقعاً معاشاً، لا أفكاراً معلّقة في فضاء التنظير.
abudafair@hotmail.com


#أخبار السودان اليوم #أزمة السودان #العالم الآن alalamalan #العالم الآن الإخبارى alalamalan #د الهادي عبد الله أبو ضفائر يكتب :بين المطلق الإلهي والفعل الإنساني: قراءات في جدل الحاكمية ومسؤولية الاستخلاف

اخبار مرتبطة

أخبار مختارة

تدشين مشروع تطوير “جوهرة العروس”شمال جدةبرعاية أمير منطقة مكةالمكرمة جدة – ماهر بن عبدالوهاب برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود ، دشّن نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس شمال مدينة جدة، والذي يمثل أكبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، بين أمانة محافظة جدة وشركة الممتلكات المميزة، بالتحالف مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات، بحضور عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي ورجال الأعمال . وأوضح من جهته معالي أمين محافظة جدة صالح التركي، أن مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس يغطي مساحة تتجاوز (107 ) ملايين متر مربع، حيث يضم المشروع (41 ) مخططاً حكومياً توفر أكثر من (80 ) ألف قطعة سكنية وتجارية، إضافة إلى المرافق الخدمية والحكومية، معززة ببنية تحتية نموذجية وشبكة طرق بطول (1344) كيلومتراً، لافتاً إلى أن المشروع يترجم مبادئ «أنسنة المدن وتحسين المشهد الحضري عبر توفير مرافق خدمية وحدائق نموذجية متكاملة. و من جانبه أوضح رئيس مجلس إدارة شركة الممتلكات المميزة سعادة الأستاذ / طارق الهداب في كلمته : يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على التوجيهات السديدة التي تشكل حجر الأساس للنهضة الشاملة في كافة مناطق ومدن ومحافظات المملكة العربية السعودية وينعكس ذلك على الإهتمام الكبير الذي لمسناه من كافة المسؤولين من متابعة وإشراف مباشر لإنجاح مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس، تحقيقاً لتطلعات المواطنين والمقيمين. ونوه الخبير العقاري طارق الهداب بإطلاق أكبر شراكة إستراتيجية بين أمانة محافظة جدة، وشركة الممتلكات المميزة بالتحالف مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات؛ لإنجاز المشروع الذي يُبرز قوة الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن كفاءة الإنفاق والإبتكار والاستدامة تضع المشروع في مصاف الوجهات الحضرية التي تعزز دور القطاع الخاص كركيزة أساسية في التحول الاقتصادي. هذا وأطلع نائب أمير منطقة مكة المكرمة على تفاصيل مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس، وما يشمله من خدمات تقنية وبيئية متطورة تضمن جودة الحياة ومستقبل التنمية في محافظة جدة. يذكر أن مشروع تطوير مخططات جوهرة العروس شمال محافظة جدة يقع على مساحة تتجاوز (107 ) ملايين متر مربع، ويغطي (18 ) حيا” سكنيًا، لأكثر من (700) ألف مستفيد، ويندرج المشروع ضمن مبادرات أمانة محافظة جدة لتطوير البنية التحتية للإرتقاء بالخدمات البلدية، وتحسين جودة حياة السكان وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.