د. أسامة بيومي يكتب: فواتير المرور أصبحت مقابل خدمة!

admin2023admin2023 1, أكتوبر 2026 14:10:44

منذ أن بدأت سلسلة مقالاتي «فواتير الحكومة ليست مقابل خدمة»، وأنا أطرح سؤالًا: ماذا يحصل المواطن في المقابل لما يدفعه؟ وهل ما يدفعه بالفعل يعادل القيمة الحقيقية للخدمة التي يحصل عليها؟

في ملف المرور، جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لوزارة الداخلية بتخفيف الأعباء عن المواطنين ومراجعة الإجراءات والرسوم. ومع نظام الشباك الواحد، لم يعد المواطن يتنقل بين شبابيك متعددة لإنهاء ورقة واحدة، وأصبح يعرف ماذا يدفع وماذا يحصل عليه في المقابل. هذه هي الخدمة بمعناها الحقيقي: وقت أقل، ومجهود أقل، ورسم عادل.

وهنا يكمن الفارق بين رسم يشعر المواطن أنه مقابل خدمة حقيقية، وعبء يُضاف إلى كاهله بلا مبرر واضح.

ولعل أوضح مثال على الصورة الأخرى هو الشهادات المميكنة في السجل المدني. فالمشكلة ليست في قيمة الرسوم، وإنما في اشتراط أن تكون الصورة حديثة، رغم أن البيانات لم تتغير: تاريخ الميلاد هو هو، والاسم هو هو، وصلة القرابة هي هي. فيدفع المواطن ويستخرج من جديد ما يملكه بالفعل، لأن الورقة قديمة، لا لأن المعلومة تغيرت. فأين الخدمة الجديدة التي تلقاها؟

وسهل جدًا على الدولة أن تُسعد المواطن عندما تطبق العدل والعدالة؛ فهو لا يطلب المستحيل، وإنما يريد أن يشعر بأن ما يدفعه يتناسب مع ما يحصل عليه، وألا يُطلب منه دفع المقابل مرتين عن الخدمة نفسها.

وإذا كان المرور قد بدأ يتحرك في هذا الاتجاه، فنأمل من الرئيس النظر في فاتورة التليفون الأرضي غير المستخدم، والكهرباء، ورسوم النظافة المضافة ولا نراها، والمياه المضاف إليها رسوم للصرف الصحي، والشهادات المميكنة وغيرها.

فالعدل لا يكون فقط في تحصيل الرسوم، وإنما في أن يكون للرسوم مقابل، وللخدمة قيمة، وللمواطن حق في أن يعرف لماذا يدفع وماذا يحصل.

فالعدل في الرسوم… والعدالة في الخدمة واجب وحق.


#الرئيس عبدالفتاح السيسي #العدل والعدالة #د. أسامة بيومي يكتب: فواتير المرور أصبحت مقابل خدمة!

اخبار مرتبطة