الأربعاء. يوليو 15th, 2026

د.أسامة بيومى يكتب:الصهاينة على الطريقة الترامبية

admin2023admin2023 15, يوليو 2026 10:07:55

لم تعد السياسة الدولية الأن تُدار وفق قواعد الدبلوماسية التقليدية، بل أصبحت أقرب إلى منطق الصفقات، واستعراض القوة، وفرض الأمر الواقع. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، عاد معه أسلوب يعتمد على الضغط، والرسائل النارية، والتحركات العسكرية التي تهدد بإشعال منطقة لا تحتمل مزيداً من الحرائق.
وفي المقابل، تبدو حكومة إسرائيل وكأنها وجدت في هذا النهج فرصة ذهبية لتوسيع دائرة التوتر في الشرق الأوسط، سواء من خلال التصعيد العسكري، أو تكثيف الضغوط السياسية، أو السعي إلى جر المنطقة إلى مواجهات جديدة تخدم أجندتها الأمنية والسياسية.
إن استهداف إيران، مهما كانت المبررات وتتداخل المصالح الأمريكية مع الرؤية الإسرائيلية، بينما تدفع شعوب المنطقة ثمن هذا التصعيد من أمنها واستقرارها واقتصادها.
ولعل ما يثير القلق أكثر هو محاولات استفزاز الدول العربية ، وفي مقدمتها مصر، عبر مواقف أو تصريحات أو تحركات تستهدف اختبار حدود الصبر المصري. غير أن مصر، بحكم تاريخها وثقلها السياسي والعسكري، تدرك جيداً أن الانجرار وراء الاستفزاز ليس من الحكمة، وأن حماية الأمن القومي لا تعني الوقوع في الفخاخ التي ينصبها الآخرون.
لقد أثبتت مصر مراراً أن قوتها لا تُقاس فقط بما تمتلكه من جيش قادر على الدفاع عن حدودها، وإنما أيضاً بقدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية، والحفاظ على التوازن في منطقة تموج بالصراعات.
إن أخطر ما في “الطريقة الترامبية” أنها تقوم على البلطجة وفتحة الصدر فخطف رئيس دولة فنزويلا وزوجته. وتصريحات المتغرطس بطريقة باردة وعلى سبيل المثال قضينا على إيران .فرضنا رسوم ضريبية على مضيق هرمز. كل السفن هتعدى ما عدا إيران. كندا ولاية أمريكية.فرضنا ضرائب ووقعنا جزاءات وفرضنا عقوبات إلى آخر التصريحات المستفزة. يا اخي ده انت اتنشيت بنبلة فى ودانك في وسط جيشك. عامة تلك الأفعال هى رساله لتأكيد المذهب الترامبي. وتستغل إسرائيل هذا الأسلوب باعتباره فرصة لإعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة.
ويبقى السؤال: هل تستطيع المنطقة أن تتحمل مغامرات جديدة؟ نتيجة أفعال الترامبي المتغرطس وجنون نتانياهو .
التاريخ يعلمنا أن الحروب وإشعال الحرائق قد يكون سهلاً، أما إخمادها فيحتاج إلى سنوات، .
وفي النهاية، ستظل مصر، رغم كل محاولات الاستفزاز، دولة تدرك أن القوة الحقيقية ليست في سرعة إطلاق الرصاص، بل في الحكمة التي تمنع إطلاقه حفظ الله الوطن والقيادة السياسية.


#بل أصبحت أقرب إلى منطق الصفقات #د.أسامة بيومى يكتب:الصهاينة على الطريقة الترامبية. #عاد معه أسلوب يعتمد على الضغط #لم تعد السياسة الدولية الأن تُدار وفق قواعد الدبلوماسية التقليدية #واستعراض القوة #والتحركات العسكرية التي تهدد بإشعال منطقة لا تحتمل مزيداً من الحرائق. #والرسائل النارية #وفرض الأمر الواقع. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي

اخبار مرتبطة