أثارت واقعة محافظ قنا مع وفد الكنائس، لمناقشة تقنين الأوضاع لعدد من الكنائس والمباني الخدمية التابعة لها في أنحاء المحافظة، وطلب سحب الهواتف المحمولة منهم قبل دخول الاجتماع، ورفضهم ذلك، ثم انسحابهم، وعقد الاجتماع بدونهم، أزمةً من عدم!
أقول إن القيادة تحتاج إلى حكمة وفطنة وحسن إدارة. فإذا كان المحافظ يرى أن ذلك من حقه لدواعٍ أمنية، كان يجب التنبيه عليهم قبل دعوتهم، وتوضيح ذلك ببساطة. وأظن أنهم كانوا سيقدرون الموقف، ويأخذون في الاعتبار وضع الملفات والمكاتبات الخاصة بهم على أوراق في أيديهم، للرد على كل معلومة. وإذا رفضوا، يكون لديه الحق في عقد الاجتماع بدونهم.
وبالنسبة لممثلي الكنائس، كان عليهم طلب مهلة من الوقت للرجوع إلى قادتهم، والتواصل مع القيادات الأمنية أو مجلس الوزراء، لشرح وجهة نظرهم، وتحل المشكلة في حينها.
خاصةً وأنهم يقولون إنهم تفاجأوا بالقرار قبل الدخول، وأنهم يناقشون مسألة عامة بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية وقرار من مجلس الوزراء، وليست قضية تمس الأمن العام، وأن الكنيسة، بصفتها إحدى مؤسسات الدولة الوطنية، حريصة على أمن وسلامة الوطن.
الوضع لا يحتاج إلى خلاف، بل إلى تكاتف وتعاون وتبسيط للإجراءات، خاصةً فيما يتعلق بممارسة الشعائر الدينية وحرية العبادة التي نص عليها الدستور، ويدعمها الرئيس السيسي.
نحتاج إلى تدخل العقلاء بسرعة لمعالجة الأمر وإرضاء الطرفين.

