القضاء الإداري يحجز دعوى إلغاء حظر الخمور وإغلاق البارات والملاهي في رمضان للحكم 28 نوفمبر

اياد محمداياد محمد 24, أكتوبر 2026 15:10:33

 

الدعوى تطالب بإنهاء الحظر الموسمي والتمييز بين المصريين والأجانب.. والدفاع يرفض توصية مفوضي الدولة ويتمسك بحماية الحريات والأنشطة السياحية

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت ، حجز الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية، المطالبة بإلغاء حظر بيع وتقديم المشروبات الكحولية للمصريين خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية، وإغلاق محال الخمور والبارات والكازينوهات والملاهي الليلية ومنع الحفلات الغنائية والراقصة، للحكم بجلسة 28 نوفمبر المقبل.

وأقام الدعوى الدكتور هاني سامح المحامي ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري السياحة والداخلية، مطالبًا بإلغاء القرارات والتعليمات الإدارية التي تفرض القيود الموسمية على المنشآت السياحية والترفيهية، معتبرًا أنها تخالف الدستور والقانون، وتضر بالاستثمار السياحي وحقوق العاملين، وتضع القاهرة في موقف تنافسي أقل جاذبية مقارنة بمدن سياحية مثل دبي وإسطنبول وكوالالمبور.

وشهدت الجلسة تقديم مذكرة دفاع تعقيبية على تقرير هيئة مفوضي الدولة، الذي أوصى بقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا، مستندًا إلى الاعتبارات الدينية والاجتماعية وحماية النظام العام والآداب العامة. ورد المدعي بأن احترام المناسبات الدينية لا يمنح السلطة التنفيذية حق فرض محظورات لم يقررها البرلمان، أو التمييز بين المصريين والأجانب داخل المنشآت السياحية المرخصة.

وقدم سامح مستندات تشريعية تعود إلى عام 1976، تضمنت الأعمال التحضيرية لقانون حظر شرب الخمر، مشيرًا إلى أن المشرع استثنى الفنادق والمنشآت السياحية من الحظر العام، وراعى صراحة عدم عرقلة النشاط السياحي، بينما لم يتضمن النص النهائي قصر تقديم المشروبات على الأجانب.

كما استند إلى قانون المنشآت الفندقية والسياحية الصادر سنة 2022، الذي نظم تقديم الخمور بترخيص خاص، بينما قصر ألعاب القمار على غير المصريين بنص صريح، معتبرًا أن هذا الاختلاف يثير تساؤلًا حول السند القانوني لحظر تقديم المشروبات للمصريين وحدهم خلال رمضان.

وأكد الدفاع أن القضية لا تتعلق بالخلاف الديني حول الخمور، وإنما بحدود سلطة الوزراء في تقييد الأنشطة المرخصة، ومدى جواز تحويل الاستثناءات التي قررها القانون إلى محظورات بقرارات إدارية، مشددًا على أن تنظيم النشاط السياحي يجب أن يخضع للقانون ومبادئ المساواة والتناسب.

واستعرضت صحيفة الدعوى الجذور التاريخية للقيود المفروضة على الأنشطة السياحية والترفيهية منذ سبعينيات القرن الماضي، وتجددها خلال عام 2012، كما تضمنت أسانيد فقهية وتاريخية استشهدت بآراء منسوبة إلى الإمام أبي حنيفة وسفيان الثوري وبعض فقهاء الكوفة، وما أورده ابن حزم في كتاب «المحلى» بشأن اختلاف الأحكام الفقهية المتعلقة بالأشربة والمسكرات. وتطرقت الدعوى إلى تاريخ الرق والعبودية ومواقف بعض رجال الدين من إلغائه في عهد الخديوي إسماعيل، مستخلصة من تلك الشواهد أن الآراء والممارسات الدينية والاجتماعية تغيرت عبر العصور، وأن تنظيم الحريات والأنشطة الاقتصادية في الدولة الحديثة يخضع للدستور والقانون، لا للاجتهادات الفقهية أو الوصاية الدينية.



اخبار مرتبطة