أكد الدكتور محمد مجدي، أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن إعلان الحكومة التعاقد مع مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، وفي مقدمتها Moody’s وFitch Ratings، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية الاقتصادية ورفع كفاءة إدارة المالية العامة، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق معايير دولية دقيقة في تقييم أدائها الاقتصادي.
وأوضح «مجدي»، أن الاستعانة بمؤسسات تصنيف ذات ثقل عالمي يمنح الأسواق الدولية رؤية أكثر وضوحًا حول مؤشرات الاستقرار المالي ومستويات المخاطر، وهو ما يسهم في تحسين صورة الاقتصاد المصري أمام المستثمرين وصناديق الاستثمار العالمية، ويدعم فرص تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف، أن التصنيف الائتماني يعد أداة حاسمة في قرارات الاستثمار، حيث تعتمد عليه المؤسسات المالية الدولية في تقييم جدوى التوسع داخل الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن تحسن التصنيف الائتماني لمصر سينعكس مباشرة على خفض تكلفة الاقتراض الخارجي، وتقليل أسعار الفائدة على أدوات الدين، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة.
وأشار أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، إلى أن التعاقد مع «موديز» و«فيتش» لا يقتصر على إصدار التصنيفات فقط، بل يشمل تقديم تحليلات متعمقة تساعد متخذي القرار على تحديد نقاط القوة والضعف داخل الاقتصاد، والعمل على معالجة التحديات الهيكلية بكفاءة أكبر، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأكد «مجدي»، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية لتحسين تصنيفه الائتماني خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو إيجابية، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، إلى جانب الجهود الحكومية لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وشدد، على أن هذه الخطوة تعزز من مكانة مصر في الأسواق المالية الدولية، وتبعث برسائل طمأنة واضحة للمستثمرين حول جدية الدولة في إدارة الاقتصاد وفق أسس مؤسسية وعلمية، مؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، وخفض معدلات التضخم، وتعزيز دور القطاع الخاص، باعتبارها عوامل رئيسية في تحسين النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني.

