في اللحظة التي شعر فيها المصريون بالهزة الأرضية، لم يشغل بال بسمة سمير، ابنة مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، سوى طفليها.
ركضت الأم الثلاثينية نحوهما، ضمتهما إلى صدرها، واستلقت معهما على الأرض محاولة حمايتهما من أي خطر قد يهددهما.
لكن تلك اللحظات تحولت إلى نهاية مأساوية.
وبحسب رواية أسرتها، سقطت بسمة فجأة بعد لحظات من احتضان طفليها، وتوفيت إثر سكتة قلبية مفاجئة، رغم أنها لم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية معروفة.
شقيقها قال إن كل ما كانت تفكر فيه هو سلامة طفليها، اللذين يبلغان 8 سنوات و4 سنوات ونصف، وإن قلبها لم يتحمل شدة الخوف والهلع.
رحلت الأم، وبقي الطفلان اللذان حاولت حمايتهما حتى آخر لحظة من عمرها، لتتحول قصة أسرة كانت تعيش يومًا عاديًا إلى مأساة إنسانية هزت أهالي المنوفية.
وشُيعت جنازتها وسط حزن كبير، بينما امتلأت كلمات الوداع والدعاء من كل من عرف قصتها، التي أعادت التذكير بأن الأم تظل تفكر في أبنائها حتى آخر نفس.

