عاجل
الخميس. أكتوبر 15th, 2026

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطلق رسميا مبادرة البحر الأحمر المصرية لترسيخ ريادة مصر في صون النظم البيئية وتحقيق الاستدامة الساحلية

حسن بركةحسن بركة 7, يونيو 2026 12:06:11

أطلقت د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة رسميا مشروع مبادرة البحر الأحمر المصرية، وذلك في اطار الاحتفال بيوم البيئة العالمي لعام ٢٠٢٦ بحضور د. وليد عبد العظيم البرقى محافظ البحر الأحمر و تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار ، واللواء خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة، ود. محمود حنفى ممثلا عن جمعية هيبكا وعدد من قيادات قطاع المحميات وممثلى عدد من الوزارات، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمجتمع المحلى وغرف الغوص والفنادق والجامعات.

وأكّدت د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مبادرة البحر الأحمر المصرية هي مبادرة مصرية خالصة، تنطلق من الأولويات الوطنية في مجالات صون التنوع البيولوجي، التنمية المحلية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والسياحة المستدامة، والاستثمار الأخضر، لتصبح التزاما وطنيا تقوده مصر لحماية البحر الأحمر أحد أهم كنوزنا الطبيعية.

وأوضحت د. منال عوض ان المبادرة نموذجا للشراكة الفعالة مع شركاء التنمية، لتحويل الرؤى الوطنية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، من خلال التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وبدعم من الصندوق العالمي للشعاب المرجانية. مؤكدة أن القيادة الوطنية تبقى في قلب هذه المبادرة من خلال التنسيق المستمر والمسؤولية المشتركة بين الجهات المعنية. مضيفة ان المجتمعات المحلية أيضًا شركاء فاعلون في جهود الصون والسياحة المستدامة وحماية التراث الطبيعي.

وأشارت د. منال عوض إلى أن البحر الأحمر هو أصل بيئي واقتصادي في آن واحد، وشعابه المرجانية تمثل ثروة بيولوجية فريدة، وأساس للسياحة، وفرص العمل، وسبل العيش الساحلية، ونشاط القطاع الخاص، لذا فإن حماية هذه الشعاب تعني حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذه المبادرة تعكس ارتباط جهود الصون بالتنمية،فهما وجهان لعملة واحدة مما يجعل المحافظات، الإدارات المحلية، فرق المحميات، المجتمع المدني، القطاع الخاص، والمجتمعات المحلية جميعهم شركاء في تحويل الأولويات الوطنية إلى واقع ملموس. 
 
كما أكدت د. منال عوض أن مبادرة البحر الأحمر المصرية تعد منصة تنفيذية عملية، تشمل تطوير إدارة المحميات الطبيعية، ودعم برامج رصد الشعاب المرجانية، وتصميم آليات تمويل طويلة الأجل، وتعزيز السياحة البيئية المجتمعية، ودعم المشروعات الاقتصادية المتوائمة مع حماية الشعاب، وتطوير منظومة الشمندورات البحرية، ومعالجة المخلفات والضغوط المؤثرة على النظم البيئية الساحلية والبحرية.

وأعلنت د. منال عوض أن مصر تعمل حاليا على إنشاء الصندوق المصري للشعاب المرجانية كآلية مستقبلية لجذب استثمارات طويلة الأجل في مجالات الصون، والسياحة المستدامة، والمشروعات المحلية، ايماناً منها بأن التمويل المستدام هو الضمان الحقيقي للحماية طويلة الأجل.

وثمنت د. منال عوض الشراكات التى توفر الخبرات والدعم، لكن القيادة الوطنية تبقى فى قلب هذه المبادرة، والعمل المنسق والمسئولية المشتركة هما الطريق لتحقيق أهدافنا، كما ان المجتمعات المحلية ليست مجرد مستفيدين، بل شركاء فاعلون فى جهود الصون والسياحة المستدامة وحماية التراث الطبيعى.

​ومن جانبه، أشار د. وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، في كلمته إلى الملامح الجيوسياسية والاقتصادية لمحافظة البحر الأحمر بوصفها ركيزة أساسية في صناعة السياحة الدولية، مسلطاً الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمحافظة كوجهة عالمية. وأوضح المحافظ أن الرؤية التنموية الشاملة للمحافظة ترتكز على إحداث توازن بنيوي حتمي بين التوسع الاقتصادي والاستثماري من جهة، وحماية البيئة والإدارة المستدامة للموارد من جهة أخرى.

وشدد د. وليد البرقي على أن إطلاق هذه المبادرة يُمثل خطوة تنفيذية متقدمة لتطبيق أدوات الاقتصاد الأزرق المستدام، وتطوير آليات التمويل المبتكرة التي تضمن استدامة صون النظم المرجانية الفريدة بسواحل المحافظة، مؤكداً أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خياراً بيئياً مجرداً، بل هي ضرورة حيوية لتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي وحماية سبل عيش المجتمعات الساحلية المرتبطة بيئياً ووظيفياً بالبحر الأحمر.

وألقت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، الضوء في كلمتها على أهمية تعزيز الشراكات لحماية أحد أثمن الموارد الطبيعية في مصر، مع دعم فرص التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية. وقالت: “تمثل مبادرة البحر الأحمر المصرية فرصة هامة للجمع بين جهود الحفاظ على الشعاب المرجانية وتحقيق التنمية المستدامة. فهذه النظم البيئية الفريدة تدعم قطاع السياحة، والاقتصادات المحلية، وسبل العيش في كافة المجتمعات الساحلية، مما يجعل حمايتها استثماراً حقيقياً في ازدهار المنطقة وقدرتها على الصمود في المستقبل. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل مع شركائنا لتعزيز جهود الحفظ ودفع آليات التمويل المستدام.”

وفي رسالة فيديو مسجلة، أكد يابنيكس باتيستا، نائب مدير الفريق العالمي للأمم المتحدة بالصندوق العالمي للشعاب المرجانية على أهمية التمويل المبتكر والشراكات في تسريع جهود الحفاظ على الشعاب المرجانية على المستوى العالمي، ودعم الدول في حماية نُظمها البيئية البحرية الحيوية، وقال “من خلال الجمع بين إصلاح السياسات، والتمويل المستدام، والاستثمارات الصديقة للشعاب المرجانية، تمتلك هذه المبادرة القدرة على حماية واحدة من أكثر الشعاب المرجانية قدرة على الصمود في العالم، بالتوازي مع دعم سبل العيش، والحد من الفقر، وتعزيز المرونة الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل للمجتمعات الساحلية التي تعتمد على سلامة وازدهار البحر الأحمر.”

​وخلال ورشة العمل الافتتاحية، استعرضت يمنى عماد، مديرة مشروع المبادرة المصرية للبحر الأحمر، الأهداف الاستراتيجية، وإطار التنفيذ، والمستهدفات الكمية والنوعية والنتائج المتوقعة من المشروع. وفتحت الورشة منصة هامة لتعزيز الحوار المعمق بين الخبراء الوطنيين والدوليين والجهات المعنية الرئيسية حول الفرص والتحديات المرتبطة بصون الشعاب المرجانية، وتعزيز مرونة النظم البيئية وقدرتها على الصمود في مواجهة تغير المناخ والضغوط البيئية المتزايدة. وتطرقت المناقشات أيضاً إلى سبل تعبئة التمويل المستدام وتطوير آليات الاستثمار التي تدعم جهود الحفظ طويلة الأجل في منطقة البحر الأحمر.

​واختتمت ورشة العمل الافتتاحية بالتأكيد على أن المبادرة تُمثل نقطة انطلاق لعملية تعاونية شاملة تضمن التنفيذ الفاعل بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لجمهورية مصر العربية في مجالات حماية البيئة، والمرونة المناخية، والتنمية المستدامة. وتسعى الشراكة القائمة بين المؤسسات الحكومية، والمجتمعات المحلية، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، إلى خلق فرص حقيقية للاستفادة من اقتصاد أزرق أكثر استدامة ومرونة، مساهمةً بذلك في صون واحدة من أروع النظم البيئية البحرية في العالم.



اخبار مرتبطة

وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض جهود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية كتب حسنى ميلاد عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذين يمثلون 60 شريكًا من مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية، حيث استعرض الاجتماع أعمال المنظومة وجهودها في تعزيز التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للتحول إلى التنمية والإنتاج. وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين الاقتصادي المنفذة من خلال الشركاء واستهداف الفئات الأكثر احتياجا، مشيرةً إلى قوة البنية الأساسية والمؤسسية في مصر التي تدعم أهداف المنظومة من خلال الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتقديم مختلف الخدمات المالية وغير المالية المعنية بالتمكين الاقتصادي على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي، والتي تشمل القروض الميسرة، وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطط الادخار للتقاعد، وقروض المحاصيل والماشية، والخدمات المالية الرقمية، وآليات ضمان الائتمان، وغيرها من الخدمات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي وتحقيق التمكين الاقتصادي. وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 نصّ في المادة (38) على تمكين القادرين على العمل من المستفيدين من الدعم النقدي، من خلال اتاحة الفرص التمكينية لهم وإتاحة حصولهم على التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، وإتاحة تمويلات ميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لبدء المشروعات الصغيرة، فضلًا عن إتاحة الفرص للالتحاق بالمشروعات الجماعية أو الوحدات الإنتاجية التي تسهم في توفير سبل كسب العيش. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة ترتكز على أربعة مكونات رئيسية ومتكاملة، لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، ويتمثل المكون الأول في الشراكات المؤسسية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، من خلال بروتوكولات التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن توحيد الجهود وفاعلية التدخلات والتنفيذ الشامل والمستدام للمنظومة. ويتمثل المكون الثاني في البنية التكنولوجية الرقمية والربط التكنولوجي والشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، فيما يشمل المكون الثالث البنية المعلوماتية والمنصات الرقمية، وفي مقدمتها تطوير منصة «تمكين»، إلى جانب الأدوات الإلكترونية الداعمة. أما المكون الرابع، فيتعلق بتوفير المنتجات المالية وغير المالية والتمويلية والتأمينية، التي تشمل الإقراض متناهي الصغر، والتشغيل، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، ودعم الزراعات الاستراتيجية، والتسويق الرقمي. وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تتيح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم خدمات غير مالية تشمل برامج التوعية وبناء القدرات المالية، وتوفير التمويل متناهي الصغر للمشروعات، ودعم ريادة الأعمال، وإطلاق منصة «تمكين» للمرة الأولى. وأضافت أن هذه الخدمات تشمل كذلك إتاحة الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، وتقديم الذهب المرقمن بوصفه أداة ادخارية، وتنفيذ برامج التشغيل لربط المهارات باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن برنامج «أصول» الهادف إلى نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتمكين الأسر اقتصاديًا. وتتضمن المنظومة أيضًا دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منتجات مبتكرة للتأمين متناهي الصغر، إلى جانب إطلاق مبادرات قطاعية لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما إنتاج القمح، ودعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، مثل صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة نجحت في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي تحقق للمرة الأولى، مما أسهم في الانتقال من نموذج التوسع من خلال إنشاء مقار جديدة إلى نموذج التوسع عبر الربط بين المؤسسات القائمة، بما أتاح تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال مكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 4700 نقطة خدمية، وهو ما يحقق سرعة الوصول إلى الخدمات، وتوسيع نطاق انتشارها، وخفض تكلفتها، دون تحميل الدولة أعباء إضافية والوصول للمواطنين بشكل اسرع. وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم تطوير منصة وطنية رقمية للربط الشبكي تحت اسم «تمكين»، أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي لتكون الأداة الرئيسية للتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وتسهم المنصة في عرض منتجات الشركاء للمستفيدين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات مركزية تدعم عملية صنع القرار وتطوير السياسات الاجتماعية. واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، خدمات الانتشار المكاني التي توفرها المنظومة ورحلة المواطن التمكينية، وفي مقدمتها إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي المتنوعة عبر شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المواطنين بمختلف المحافظات. وأوضح الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن جهود التوسع تشمل تعزيز تقديم الخدمات المالية الرقمية وتوسيع نطاق الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تيسير سداد عملاء البنك المبالغ المستحقة عليهم من خلال مكاتب البريد. وأضاف أن المنظومة تتيح صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين من خلال منظومة «123» عبر مكاتب البريد، بما يضمن سهولة حصولهم على مستحقاتهم المالية بالقرب من أماكن إقامتهم، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنك. كما تتضمن أوجه التعاون تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب توفير تمويل خاص للعاملين بالهيئة القومية للبريد، يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاتهم المختلفة بأسعار وعوائد مميزة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الجهات الشريكة في المنظومة والذين يمثلون 60 شريكا، من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية.