عاجل
الأحد. أكتوبر 18th, 2026

وزيرة البيئة تستعرض أمام لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب جهود مصر للتصدي لآثار تغير المناخ وتأثيره على التصحر في أفريقيا

حسن بركةحسن بركة 30, يونيو 2025 10:06:45

استعرضت د ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، برئاسة د. شريف الجبلي، جهود وزارة البيئة بشأن التصدي لأثر التغيرات المناخية وتأثيره علي التصحر في أفريقيا ومواجهة التحديات التي تواجه البيئة علي مستوي القارة الأفريقية وتحويلها إلي فرص تنمية مستدامة لاقتصاديات قادرة علي الصمود، وتعزيز الاستثمار البيئي والمناخي وتحقيق الاستدامة، وكيفية الاستفادة من صندوق الخسائر والأضرار في أفريقيا.

 

وقد تلقت د. ياسمين فؤاد في بداية الاجتماع التهنئة من النواب على توليها المنصب الجديد كمدير تنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والذي يتوج جهودها لسنوات طويلة في خدمة قضايا البيئة محليا ودوليا ، واصفين إياه بخطوة جديدة تفاخر بها مصر العالم بأبنائها من ذوي الخبرة والكفاءة، حيث اكدت ان حصولها على هذا المنصب هو نتاج لثقة القيادة السياسية، معربة عن عزمها على خدمة بلادها والقارة الأفريقية في مواجهة تحدى ملح لها الا وهو قضية التصحر.

 

واشارت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إلى ان اتفاقيات ريو الثلاث ولدت معا في تسعينيات القرن الماضي وهم اتفاقيات الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي والمناخ والتصحر ، وقد لعب الدكتور مصطفى كمال طلبة مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة دورا هاما في ولادتهم، كما كان الفضل د. احمد القصاص في تعريف التصحر ضمن الملفات الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن على مدار السنوات تم فصلهم من خلال مؤتمرات الأطراف الخاصة بكل منهم، والتي تشرفت مصر باستضافة مؤتمرين منهم، وارسل فخامة الرئيس خلال رئاسة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي COP14 رسالة قوية للعالم بإطلاق نداء لضرورة الربط بين مسارات الاتفاقيات الثلاث لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة.

 

وفيما يخص مواجهة تغير المناخ وموجات الطقس الجامحة التي تعد قضية رئيسية لها، فقد حرصت مصر على تنفيذ عدة اجراءات منها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠ وخطة المساهمات الوطنية، والتي حققنا منها اهداف الخفض للانبعاثات خلال الفترة من  ٢٠١٨ الى ٢٠٢٢ في قطاعات الكهرباء والبترول والنقل، وذلك اتضح خلال تقديم مصر لتقرير الابلاغ والشفافية الأول في ٢٠٢٤، وذلك بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات حماية السواحل والتكيف.

 

وتابعت وزيرة البيئة ان الحفاظ على التنوع البيولوجي ليس بمعزل عن تغير المناخ والتصحر، مما خلق الدافع لاطلاق المبادرة الرئاسية للربط بين الاتفاقيات الثلاث، والتوجه نحو  المشروعات التي تتصدى لأكثر من تحدي، وضربت مثلا لذلك بتجربة مصر في تنفيذ اجراءات الحماية للسواحل في عدد من المحافظات الساحلية والدلتا المهددة بآثار ارتفاع سطح البحر، حيث تم تبني الحلول القائمة على الطبيعة ببناء الحواجز، مما ساعد على الحفاظ على خط الساحل وثبات الكثبان الرملية، وصون استدامة سبل العيش للمجتمعات المحلية، بما يحقق هدف التكيف مع تغير المناخ، و ينعكس ايضا على صون التنوع البيولوجي. وقد تم ذلك بالتعاون مع وزارة الري ، حيث تم بناء الحواجز بما يقرب من ٨٠ كم في محافظات مختلفة بتكلفة ٧ مليار جنيه منذ ٢٠١٧ ، لتحتل مصر المرتبة الأولى في أفريقيا فيما يخص ابتكار سكانها المحليين للحلول القائمة على الطبيعة.

 

ولفتت وزيرة البيئة إلى أن اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر بدأت بالأخص لأفريقيا وانضم لها العديد من دول العالم ، مما يدل على مدى تأثر القارة بهذا التحدي، لذا يأتي إطلاق المبادرة الأفريقية للتكيف، والتي أطلقها فخامة الرئيس باسم المجموعة الأفريقية في مؤتمر باريس للمناخ عام ٢٠١٥، ليجعل القارة الأفريقية تتحدث بصوت واحد ، ولأول مرة قادرة عن صياغة احتياجاتها بوضوح، فالمبادرة عكست الاحتياجات الحقيقية للقارة لتحقيق التكيف ومن أهمها الأمن الغذائي ومكافحة التصحر والتوسع في الأراضي الزراعية، قائلة ” التصحر تحدي يلقي بظلاله على العالم كله، ويؤثر على الأمن والاستقرار”، فقد تحول التصحر من ملف فني إلى ملف سياسي واجتماعي واقتصادي.

 

واكدت د. ياسمين فؤاد ان مصر تلعب دورا مهما على المستوى الإقليمي والعالمي، فقد سعت لحشد اول تمويل لمشروعات الأمن الغذائي لمنطقة شمال وشرق أفريقيا، والذي أصبح اولوية عالمية حاليا مع تغيير حالة سلاسل الامداد وارتفاع تكلفة الغذاء ، وتواتر النزاعات والحروب في العديد من الدول والهجرة غير الشرعية، إلى جانب دخول القطاع الخاص بقوة في قضية الأمن الغذائي، لذا تم الترويج لاتفاقية التصحر منذ ٢٠٢٢ على المستوى السياسي بمسمى جديد وهو اعادة تأهيل النظم البيئية، والربط بين الغذاء والطاقة والمياه لتصبح اكثر جذبا للدول المتقدمة.

 

ولفتت د. ياسمين فؤاد إلى اهمية تكرار تجربة التوسع

في الطاقة الجديدة والمتجددة والتي شارك فيها عدد من البنوك التنموية الدولية للمساهمة في تقليل مخاطر الاستثمار للقطاع الخاص ، لذا نتطلع لتقليل مخاطر الاستثمار في مجال الأمن الغذائي، واستنباط محاصيل اكثر مرونة مع آثار تغير المناخ .

 

وتحدثت  عن دور مصر في انشاء صندوق الخسائر والأضرار خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 ، وتفعيله في المؤتمر التالي بدبي COP28، وبداية حشد الموارد له في مؤتمر المناخ بأذربيجان COP29 واستكماله في المؤتمرات التالية، حيث تعد مصر الآن مجموعة من المشروعات لمواجهة الأضرار الواقعة عليها جراء آثار تغير المناخ. كما تحرص مصر على تقليل حدة آثار تغير المناخ بإجراءات استباقية منها الخريطة التفاعلية لتغير المناخ التي توفر رؤية حول آثار تغير المناخ على كل منطقة على المدى طويل الأجل، وايضاً اعداد فريق فني وعلمي لحساب الخسائر والأضرار وكيفية حشد التمويل المطلوب.

 

وقد استمعت د. ياسمين فؤاد لشواغل واستفسارات النواب، ومنها كيفية الاستفادة من صندوق الخسائر والأضرار ، وآليات تبادل الخبرات مع الدول الأفريقية، وتغيير الخريطة الزراعية لتتناسب مع تحدي تغير المناخ، وقد اشارت الوزيرة إلى اهمية اتفاقية التصحر لأفريقيا ، حيث ان ٤٥٪؜ من الأراضي الأفريقية تأثرت بالتصحر وباقي الأراضي معرضة لمواجهته، كما ان بعض الدول الافريقية اكثر تهديدا لكونها لا تعتمد على اقتصاد متنوع بما يؤثر على مصادر الرزق بها.

 

واشارت وزيرة البيئة إلى ان نظام الإنذار المبكر تنفذه وكالة الفضاء الأفريقية كنظام يتم بناؤه على مستوى القارة يعطي البيانات المطلوبة، وفي مصر تأتي الخريطة التفاعلية بالتعاون بين وزارة البيئة وهيئة المساحة العسكرية والبيانات التاريخية للأرصاد الجوية وبيانات وزارة الموارد المائية والري ليتم وضعها في نماذج رياضية تصدر تنبوءات بتأثيرات المناخ على المدى البعيد ، بالاضافة إلى اعداد خطة موجات الطقس الجامحة والتي تقوم على تحديد دور كل جهة من جهات الدولة في غرفة ادارة الأزمات عند مواجهة هذه الموجات، فمثلا في إسكندرية ومحافظات أخرى ساحلية كان لدينا تصور لكيفية ادارة الأزمة في حال حدوث حالات الطقس الجامحة مثل الأمطار الكثيفة او السيول.

 

واوضحت وزيرة البيئة أن ملف البيئة ليست قضية وطنية ولكنها ذات أبعاد دولية، فقد لعبت مصر منذ ٢٠١٥ دورا قويا في العمل متعدد الأطراف في مختلف المحافل الدولية وصولا إلى التجهيز هذا العام لاستضافة اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث، فهى لاعب قوي على المستوى الإقليمي والدولي، وما تنفذه وطنيا يقدم نماذج للدول الأخرى تقتدي بها في مواجهة التحديات وتحقيق التزاماتها الدولية.

 

واكدت د. ياسمين فؤاد أن الفترة الماضية شهدت تغيير صورة البيئة إلى محفز للتنمية والاستثمار، فمثلا في تحدى حرق قش الأرز حولناه إلى فرصة للمزارعين لتدويره والاستفادة منه، واعداد ادلة إرشادية لمساعدة الصناعة، ورغم ان دراسات تقييم الأثر البيئي لا تقوم بها وزارة البيئة بل دورها التصديق عليها، ولكن الوزارة نفذت دراستين هامتين هما دراسة تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي لمنطقة الساحل الشمالي الغربي مع وزارة الإسكان والمحافظة والتنمية السياحية وأخرى لجنوب البحر الأحمر ، باعتبارها كنوز مصر الطبيعية خاصة في البحر الأحمر الغني بالتنوع البيولوجي، وتم وضع الدراستين داخل مجلس الوزراء ليسترشد بهما المستثمرين بما يوضح المعايير اللازمة.

 

وفي ملف البلاستيك، أوضحت د. ياسمين فؤاد آخر مستجدات مفاوضات الوصول لاتفاق عالمي ملزم للحد من تلوث البلاستيك، حيث يتم العمل حاليا على صياغة كيفية التقليل من تصنيع البلاستيك، والعمل على عملية صياغة تحديد الصناعات التي يمكن التحلي عن البلاستيك بها والصناعات التي يعد البلاستيك مكون أساسي لا يمكن الاستغناء عنه بها، مشيرة إلى أن مصر بدأت بالأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام والتي تم العمل على ايجاد بدائل لها،  وخلال العامين الماضيين بالتعاون مع اتحاد الصناعات بدأنا بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتقليل الأكياس البلاستيكية احادية الاستخدام، ثم تعديل مواصفة تصنيع هذه الأكياس، والعمل مع وزير الصناعة على ايجاد البدائل المناسبة، وأدرجنا إنتاجها ضمن الحوافز الخضراء في قانون الاستثمار الجديد، ثم تم اصدار قرار المسئولية الممتدة للمنتج، إلى جانب أن وزارة البيئة أطلقت الحملة القومية للتوعية بأضرار البلاستيك “قللها”.



اخبار مرتبطة

وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض جهود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية كتب حسنى ميلاد عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذين يمثلون 60 شريكًا من مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية، حيث استعرض الاجتماع أعمال المنظومة وجهودها في تعزيز التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للتحول إلى التنمية والإنتاج. وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين الاقتصادي المنفذة من خلال الشركاء واستهداف الفئات الأكثر احتياجا، مشيرةً إلى قوة البنية الأساسية والمؤسسية في مصر التي تدعم أهداف المنظومة من خلال الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتقديم مختلف الخدمات المالية وغير المالية المعنية بالتمكين الاقتصادي على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي، والتي تشمل القروض الميسرة، وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطط الادخار للتقاعد، وقروض المحاصيل والماشية، والخدمات المالية الرقمية، وآليات ضمان الائتمان، وغيرها من الخدمات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي وتحقيق التمكين الاقتصادي. وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 نصّ في المادة (38) على تمكين القادرين على العمل من المستفيدين من الدعم النقدي، من خلال اتاحة الفرص التمكينية لهم وإتاحة حصولهم على التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، وإتاحة تمويلات ميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لبدء المشروعات الصغيرة، فضلًا عن إتاحة الفرص للالتحاق بالمشروعات الجماعية أو الوحدات الإنتاجية التي تسهم في توفير سبل كسب العيش. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة ترتكز على أربعة مكونات رئيسية ومتكاملة، لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، ويتمثل المكون الأول في الشراكات المؤسسية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، من خلال بروتوكولات التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن توحيد الجهود وفاعلية التدخلات والتنفيذ الشامل والمستدام للمنظومة. ويتمثل المكون الثاني في البنية التكنولوجية الرقمية والربط التكنولوجي والشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، فيما يشمل المكون الثالث البنية المعلوماتية والمنصات الرقمية، وفي مقدمتها تطوير منصة «تمكين»، إلى جانب الأدوات الإلكترونية الداعمة. أما المكون الرابع، فيتعلق بتوفير المنتجات المالية وغير المالية والتمويلية والتأمينية، التي تشمل الإقراض متناهي الصغر، والتشغيل، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، ودعم الزراعات الاستراتيجية، والتسويق الرقمي. وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تتيح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم خدمات غير مالية تشمل برامج التوعية وبناء القدرات المالية، وتوفير التمويل متناهي الصغر للمشروعات، ودعم ريادة الأعمال، وإطلاق منصة «تمكين» للمرة الأولى. وأضافت أن هذه الخدمات تشمل كذلك إتاحة الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، وتقديم الذهب المرقمن بوصفه أداة ادخارية، وتنفيذ برامج التشغيل لربط المهارات باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن برنامج «أصول» الهادف إلى نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتمكين الأسر اقتصاديًا. وتتضمن المنظومة أيضًا دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منتجات مبتكرة للتأمين متناهي الصغر، إلى جانب إطلاق مبادرات قطاعية لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما إنتاج القمح، ودعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، مثل صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة نجحت في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي تحقق للمرة الأولى، مما أسهم في الانتقال من نموذج التوسع من خلال إنشاء مقار جديدة إلى نموذج التوسع عبر الربط بين المؤسسات القائمة، بما أتاح تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال مكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 4700 نقطة خدمية، وهو ما يحقق سرعة الوصول إلى الخدمات، وتوسيع نطاق انتشارها، وخفض تكلفتها، دون تحميل الدولة أعباء إضافية والوصول للمواطنين بشكل اسرع. وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم تطوير منصة وطنية رقمية للربط الشبكي تحت اسم «تمكين»، أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي لتكون الأداة الرئيسية للتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وتسهم المنصة في عرض منتجات الشركاء للمستفيدين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات مركزية تدعم عملية صنع القرار وتطوير السياسات الاجتماعية. واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، خدمات الانتشار المكاني التي توفرها المنظومة ورحلة المواطن التمكينية، وفي مقدمتها إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي المتنوعة عبر شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المواطنين بمختلف المحافظات. وأوضح الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن جهود التوسع تشمل تعزيز تقديم الخدمات المالية الرقمية وتوسيع نطاق الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تيسير سداد عملاء البنك المبالغ المستحقة عليهم من خلال مكاتب البريد. وأضاف أن المنظومة تتيح صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين من خلال منظومة «123» عبر مكاتب البريد، بما يضمن سهولة حصولهم على مستحقاتهم المالية بالقرب من أماكن إقامتهم، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنك. كما تتضمن أوجه التعاون تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب توفير تمويل خاص للعاملين بالهيئة القومية للبريد، يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاتهم المختلفة بأسعار وعوائد مميزة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الجهات الشريكة في المنظومة والذين يمثلون 60 شريكا، من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية.