في مشهد يعكس أصالة الروح السيناوية وعمق الروابط القبلية التي تشكل حائط الصد الأول عن تراب الوطن، شهدت محافظة شمال سيناء حدثاً اجتماعياً ووطنيًا بارزاً، حيث أقام الشيخ شادي الهواري، أحد رموز قبيلة “الدواغرة” البارزين، حفل إفطار جماعي حاشد ضم لفيفاً من شيوخ وعواقل ورموز القبائل والعائلات السيناوية.
لم يكن الحفل مجرد مأدبة رمضانية عابرة، بل تحول إلى تظاهرة حب وتأييد لوحدة الصف، ومنصة لتجديد العهد على التلاحم المجتمعي في ظل مرحلة فارقة تمر بها “أرض الفيروز” نحو الاستقرار والتنمية الشاملة.
ومع انطلاق آذان المغرب في قلب ديار الدواغرة، اجتمع الحضور في مشهد مهيب يجسد “البيت السيناوي الكبير”، وقد حرص الشيخ شادي الهواري على استقبال ضيوفه من مختلف ربوع المحافظة، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لنهج الآباء والأجداد في الحفاظ على النسيج الواحد وتجاوز كل التحديات بالوحدة والتكاتف.
وفي كلمته خلال الحفل، أشار الهواري إلى أن وحدة الصف السيناوي ليست مجرد شعار، بل هي واقع نعيشه اليوم بفضل تضحيات أبناء سيناء وتعاونهم الوثيق مع مؤسسات الدولة، مضيفا أن حفل الإفطار يهدف بالأساس إلى تمتين هذه الروابط وإرسال رسالة واضحة بأن سيناء قوية برجالها، موحدة بكلمتها، وعازمة على المضي قدماً نحو مستقبل أفضل.

