عبد السلام حتحوت يكتب :قصيدة (نبي الله سليمان عليه السلام)

admin2023admin2023 25, أغسطس 2026 16:08:04

يا سليمان، يا ملك الزمان، يا ابن نبي الله داود عليه السلام.

آتاكم الله علمًا وفضلكم على كثير من عباده المؤمنين، وعلمكم منطق الطير، وآتاكم من كل شيء، وهذا هو الفضل المبين.

ورثت أباك (داود) في النبوة والملك في زمن المستحيل، واختارك الله نبيًّا إلى بني إسرائيل.

كان أبوك نبي الله داود، إذا سبَّح سبَّحت معه الجبال والوحوش والطيور، وتوقفت الرياح لتستمع إلى تسبيحه العظيم.

ألان الله له الحديد وعلمه كيف يصهره، كذلك أنعم الله عليك يا سليمان بأن أسال لك (عين القطر)، وهو النحاس المذاب.

سمع الله لك حين دعوته: (رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب)، فاستجاب.

لم يكن طموحك يا سليمان للملك المجرد أو العظمة والكبرياء، وإنما كنت تبغي محاربة الظلام ويعم الرخاء.

أطلق عليك الناس (سليمان الحكيم)، لعدلك بين الناس ورحمةً بهم وحكمك في قضاياهم في زمن أليم.

تجاوزت حكمتك عالم البشر إلى عالم الطيور والحيوانات، وسخَّر الله معك الوحوش والطيور والرياح.

منحك الله وحدك القدرة على تسخير (الجن) وتوظيفهم، جنودًا في جيشك أثناء الحروب، وعمالًا في مملكتك أثناء السلم، فتحقق لك الفلاح والنجاح.

_ أيضًا كان جيشك يضم (الطيور)، تطير إلى جيوش الأعداء تنقل لك الأخبار والأسرار.

_ سخَّر الله لك (الرياح)، تتحكم فيها، تركبها وجنودك لأي مكان وفي أي زمان.

_ كان جيشك أرهب وأقوى الجيوش في العالم.

_ جعله الله لك يضم (البشر والجن والطير)، كي ترهب به عدو الله.

_ كنت يا سليمان تسمع همس (نملة) تحدث نملة أخرى، كما كنت تأمرها فتطيع.

_ كنت يا سليمان، ومع كثرة نعم الله عليك، (نعم العبد إنه أواب).

_ كنت أكثر الناس شكرًا (لله)، تكثر من الصوم والصلاة والتسبيح والاستغفار والبكاء.

_ ورغم هذا الثراء كنت متواضعًا لله والناس، مثلك كأبيك (داود)، تسبح لله وتنشد له وتتغنى بالحب الإلهي وتمجده وحده.

_ قصتك مع (الهدهد) يعلمها الجميع، حين كنت تتفقد جيشك ولم تجده موجودًا، قلت:
(لأعذبنه عذابًا شديدًا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين).

_ أيضًا نتذكر حين مررت على (الجن) وأصدرت تعليماتك إليهم، وسجنت (جنيًّا) قد لاحظت أنه يتكاسل في عمله.

_ أيضًا قصتك مع (النمل)، حين كنت تسير يومًا في مقدمة جيشك، وسمعت (نملة) تقول لزميلاتها:
(يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)، فتبسمت ضاحكًا.

_ أيضًا قصتك مع ملكة سبأ (بلقيس)، حين اعترفت بظلمها لنفسها وأعلنت إسلامها.

_ قالت: (أسلمت لله رب العالمين).

_ الله أكبر على زمن المعجزات، يا ليته يعود ويكون يومًا نتمناه (آتٍ).

عشت يا سليمان وسط مجد، دانت لك فيه الأرض، ثم قُدِّر عليك الموت فكان.

(فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته، فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين).

أظلَّت نعشك آلاف الطيور الباكية، وسارت في جنازتك الوحوش، وقد انكسر في الحزن (شرها).

مات من كان يفهم منطق الطير لغتها، وما أقسى الحياة وسط همها وحزنها.


#عبد السلام حتحوت يكتب :قصيدة (نبي الله سليمان عليه السلام)

اخبار مرتبطة