د. أحمد كمال يكتب: الكونجرس الأمريكي يُرجّح كفة ترامب

العالم الآنالعالم الآن 5, مارس 2026 18:03:41

شهد الكونجرس الأمريكي أمس تصويتًا على مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران أو الدفع نحو إيقافها، إلا أن نتيجة التصويت جاءت مخيبة لآمال معارضي التصعيد، إذ حاز القرار الداعم لترامب على 53 صوتًا مقابل 47.

وفي سياق متصل، ترددت أنباء عن تخوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال توصل ترامب إلى اتفاق مع إيران دون تنسيق كامل معه.

كما أُشيع أن نتنياهو عرض على رؤساء أمريكيين سابقين فكرة اتخاذ موقف هجومي تجاه إيران، لكنهم رفضوا، بينما وافق ترامب، رجل الأعمال على نهج مغاير!.

ومع إعلان إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة — باستثناء الصين التي سُمح لها بالمرور وفق ما يُتداول — تصاعدت حدة التوتر الإقليمي. وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمزاعم عن تحركات عسكرية محتملة للأكراد داخل إيران بدعم أمريكي ضد الحرس الثوري، في مقابل نفي رسمي من القيادة الإيرانية.

في الوقت ذاته، لا تزال الصواريخ الإيرانية تتجه نحو إسرائيل، وإن كانت بوتيرة أقل ولكنها صواريخ نوعية تحدث أثرا بالغا حتى صباح اليوم الخميس. وأعلنت تركيا أمس أنها أسقطت صاروخًا باليستيًا انحرف عن مساره. كما أفادت تقارير بغرق سفينة غاز مسال روسية قرب مالطا في البحر المتوسط، فيما وصفت روسيا الحادث بأنه عمل إرهابي.

وقد ضربت إيران السفارة الأمريكية  في السعودية أكثر من مره وعلى أساسه أصدرت الولايات المتحدة حذر ومنع سفر وإجلاء رعاياها من اكتر من عشر دول.

ومن أخطر التصريحات المتداولة، ما نُسب إلى مسؤولين إيرانيين من أنه في حال محاولة الولايات المتحدة إثارة فوضى مسلحة داخل إيران، فإن طهران قد تستهدف مفاعل ديمونة. وهو السيناريو الذي حذرت منه في مقال بعنوان “الخطر النووي يقترب”.

على جانب آخر، برز الموقف الإسباني في أكثر من محطة، سواء برفض الهجوم على غزة، أو الاعتراف بفلسطين، أو الامتناع عن إمداد إسرائيل بالسلاح، وأخيرًا رفض استخدام مطاراتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران. وهو موقف اعتبره كثيرون لافتًا في سياق هذه الحرب المتسعة وأقول إن كان هناك كأس عالم للإنسانية تأخذه أسبانيا عن جدارة.

ورغم تعقيد المشهد وكثرة التصريحات المتضاربة، يبدو أن وتيرة الأحداث بدأت تميل إلى قدر من التهدئة النسبية، مع أمنيات واسعة بألا يشهد الإقليم تصعيدًا جديدًا. فاستمرار الحرب فى الشرق الأوسط  لن يجلب إلا مزيدًا من الخسائر، ولن يكون الرابح فيها سوى الفوضى.

إن ضياع الشرق الأوسط — إن حدث — لن يعني سوى انتقال ثرواته إلى الولايات المتحدة وكل من هو بعيد عن هذا الالتقاء القارى ، كما حدث في تجارب سابقة مع العراق وغيرها. لذلك، بات من الضروري أن تتجه كل الجهود، المعلنة وغير المعلنة، نحو السلام قبل أن يتسع النطاق إلى ما لا يمكن احتواؤه.

kemoadwia@yahoo.com


#"إسرائيل #أمريكا #إسبانيا #إيران #الحرب #الشرق الأوسط #الكونجرس الأمريكي #ترامب #د. أحمد كمال يكتب #دول الخليج #صواريخ #طهران #مضيق هرمز #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com #يُرجّح

اخبار مرتبطة