تفاجأ العالم بقدرة الفهد الإيراني العسكري، وكنت أظن أنها تملك قمرًا صناعيًا ولم تعلن عنه، أو تعتمد على الغير بشكل كبير في هذا المجال، لكنني وجدت أن الدولة التى تملك صواريخ باليستية نوعية وفرط صوتية، وطائرات مسيّرة بقدرات كبيرة، لها باعٌ فضائي نشط بل تقدم فى مجالات عدة أيضا.
حيث أطلقت إيران أكثر من ٣٠ قمراً صناعياً تقريبا ، تتنوع بين عسكرية مثل نور ١ و٢ و٣، وتصويرية وبحثية مثل خيام، مهدا، أوميد، فجر، ظفر، وبيام، وآخرها الأقمار الثلاثة التي أُطلقت مؤخراً لتعزيز الاستشعار عن بُعد والاتصالات فى عام ٢٠٢٥، منها ماتبقى واخر سقط بتأدية مهمته أو غير ذلك.
دونالد ترامب كان يظنها نزهة، لكنه تفاجأ من قوة وسرعة وتكنولوجيا الفهد الإيراني. وحتى تل أبيب تفاجأت بالصواريخ ونوعيتها التي تنهال عليها كل ليلة، مع دخول أطراف أخرى في الحرب مثل حزب الله وآخرين.
وبالعامية المصرية: من يحمل الطين هو الخليج والدول الضعيفة اقتصاديًا، أو المعتمدة على الدولار في كل شيء وقد تخطى سعر برميل البترول المائة دولار لأول مره منذ سنوات ثم عوضت الدول المخزنة للخام بضخه للأسواق لظبط تذبذب الاسعار وقد صرحت إيران أن اى سفن تستطيع المرور بسلام من مضيق هرمز بعد طرد سفير أمريكا وإسرائيل من دولتها.
ومن الواضح أن إيران تمتلك من الصبر والإعداد لإطالة أمد الحرب وازدادت نبرات التهديد النووي وتتكرر.
وعلى الخليج وإيران والوسطاء أن يتعاملوا مع الولايات المتحدة بشكل دبلوماسي إجباري داخل الغرف المغلقة، من يملك المال فليحافظ على حياته بقوة الكلمة.
كما يجب أن يتأكد الخليج بأسره، حتى الإمارات، أن القواعد العسكرية الأمريكية لم ولن تنفعه، وأن لغة التهديد لن تجدي، بل قد تزيد الأمر تفاقمًا وتعقيدًا.
ومن المعروف للجميع أن كل طلقة تُطلق على إيران وأى طلعة جوية يدفع الخليج ثمنها، شاء أم أبى، إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. فالأم تعطي ابنتها المدللة كل شيء ماديًا ومعنويًا.
حيث يقال إن الكويت دفعت ثمن بعض الطائرات الأمريكية التي تم إسقاطها بالخطأ من الدفاعات الجوية الكويتية.
وأؤكد أن الخيار المطروح اليوم هو: إما الدبلوماسية بالإجبار والترغيب والتقريب، أو فعل أي شيء يُعد تنازلًا بسيطًا من أي نوع، حتى تمر الرياح التي تهدد الشرق الأوسط إقتصاديا أو وجوديا بسلام على الجميع.
kemoadwia@yahoo.com

