عاجل
الجمعة. سبتمبر 11th, 2026

خرجا إلى الدنيا بعد وفاة أمهما.. «رحيم وريان» توأمان جمعتهما الحياة القصيرة ورحلا معًا في أسبوعين

اياد محمداياد محمد 11, سبتمبر 2026 14:09:13

 

لم تكن ولادة التوأم «رحيم وريان» بداية حكاية عادية، فقبل أن تفتح أعينهما على الدنيا، كانت الأسرة قد تلقت صدمة قاسية بوفاة والدتهما، ليولد الطفلان في لحظات استثنائية، ثم تبدأ معهما رحلة قصيرة داخل حضانات مستشفى ساقلتة المركزي بمحافظة سوهاج.

كانت الأم، البالغة من العمر 26 عامًا، قد وصلت إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة قبل أن تتمكن من رؤية طفليها، ليضطر الفريق الطبي إلى إجراء ولادة قيصرية عاجلة واستخراج التوأم، اللذين وُلدا على قيد الحياة.

ولادة بعد الفقد

وُلد الطفلان قبل الموعد المحدد للولادة بنحو 10 أيام، وتم نقلهما إلى قسم حضانات الأطفال بالمستشفى، حيث خضعا للرعاية الطبية والملاحظة المستمرة.

وفي بداية الأمر، كانت حالتهما الصحية متوسطة، وفقًا لما أعلنه مدير المستشفى، الذي أوضح أن الطفلين يخضعان للرعاية الطبية، ونفى في ذلك الوقت ما تردد بشأن وجود خطورة شديدة على حالتهما.

كما أكد أن والدتهما لم تكن تعاني من أمراض أو تاريخ مرضي، خلافًا لبعض ما تردد عقب وفاتها.

«ريان» يرحل أولًا

مرت نحو 15 يومًا على ولادة التوأم، بينما كانت الأسرة تتمسك بالأمل في أن يخرجا من المستشفى ويبدآ حياة جديدة رغم غياب الأم.

لكن الحالة الصحية للرضيع «ريان» تدهورت، ليفارق الحياة داخل المستشفى.

ووفقًا لمصدر داخل المستشفى، توفي ريان إثر توقف عضلة القلب، لتتلقى الأسرة صدمة جديدة، بعد أيام قليلة فقط من فقدان والدته.

رحيم يلحق بشقيقه

لم تكد الأسرة تستوعب رحيل ريان، حتى بدأت الحالة الصحية لشقيقه التوأم «رحيم» في التدهور، رغم استمرار وجوده داخل الحضانة وتلقيه الرعاية الطبية.

وبحسب مصدر مقرب من المستشفى، أصبحت حالة رحيم الصحية غير مستقرة خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتوقف قلبه ويفارق الحياة هو الآخر.

حكاية لم تكتمل

برحيل «رحيم»، أُسدل الستار على حكاية توأمين جاءا إلى الدنيا في ظروف بالغة القسوة؛ فقد رحلت أمهما قبل أن تتمكن من احتضانهما أو رؤيتهما، ثم عاشا أيامًا قليلة داخل الحضانة، قبل أن يرحل «ريان» أولًا، ويلحق به شقيقه «رحيم» بعد أيام.

لم يمهلهما القدر وقتًا طويلًا في هذه الدنيا، لكن حكايتهما ستبقى في ذاكرة أسرة فقدت الأم وطفليها في أيام قليلة، لتتحول فرحة انتظار التوأم إلى واحدة من أكثر صفحات الفقد ألمًا.



اخبار مرتبطة