«حارسات الخلود الخمس».. ولاء أبو ستيت تفتح أرشيف 5 آلاف عام

د.شيماء خيرىد.شيماء خيرى 17, سبتمبر 2026 15:09:00

صدر حديثًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع بالقاهرة، كتاب الصحفية والناشرة ولاء أبو ستيت، «حارسات الخلود الخمس.. أوراق أرشيف الخمسة آلاف سنة»، ومن المقرر أن تشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال يناير 2027.

ويقدم الكتاب رحلة أدبية وروحية تتماس مع عوالم النفس والتاريخ والأسطورة، تنطلق خلالها الكاتبة من مفهوم «كيمياء الروح» والتشافي بالكتابة والفنون، لتحول تجربتها الذاتية مع الألم والفقد إلى قراءة رمزية وتاريخية تسعى من خلالها إلى تفكيك بعض الموروثات والروايات المتوارثة، والبحث عن مساحات جديدة لفهم الذات وتجاوز المعاناة.

وينسج الكتاب حوارًا رمزيًا متخيلًا يجمع الكاتبة في ليل القاهرة بخمس شخصيات نسائية ارتبط حضورها بالوجدان الإنساني والروحي عبر التاريخ، هن: حواء، وليليث، وإيزيس، ومريم المجدلية، والسيدة زينب «عقيلة بني هاشم».

وتظهر حواء باعتبارها أم البشرية الأولى، المرتبطة بقضايا الوجود والاستخلاف في الأرض، بينما تقدم ليليث بوصفها شخصية متمردة ارتبط حضورها في بعض الروايات بالظلال والوصم والاتهام.

أما إيزيس فتظهر باعتبارها الأيقونة المصرية التي تحمل البردية وتجمع أشلاء الحقيقة وتجدد الحياة، فيما تحضر مريم المجدلية بوصفها شاهدة على النور الحي، وعنوانًا للطهر المكلوم.

وتأتي السيدة زينب، «عقيلة بني هاشم»، في الكتاب باعتبارها رئيسة الديوان والمشيرة، ورمز الصبر والشهادة على الحق وجمع الشتات.

وتلتقي الشخصيات الخمس مع الكاتبة لفتح ما تسميه «أرشيف الخمسة آلاف سنة»، في محاولة لتقديم قراءة مختلفة للوعي الأنثوي، واستعادة ما تعتبره الكاتبة جوانب من السيرة التي غطتها الروايات المتوارثة، وصولًا إلى التأمل في مفاهيم الحقيقة والكلمة والتعافي والخلود.

ويقع الكتاب في 64 صفحة من القطع الصغير، ويحمل للقارئ جانبًا جديدًا من تجربة المؤلفة، التي تقول في تصدير الكتاب: «ليست مجرد رحلة تشاف بالكتابة والفنون، لكنها بحق قصة حياة تقول: كل ألم مررت به هو مادة خام لذهب لم يكتشف بعد».

وتضيف أبو ستيت في مقدمة الكتاب أنها تتوقف عن الكتابة والتدوين لبعض الوقت، وتشعل شمعة اللافندر التي صنعتها بنفسها، ثم تخفض الإضاءة وتعود بفنجان قهوة جديد، في محاولة منها لكسر حدة القلق والأصوات الصاخبة التي تدور في ذهنها.

وتتحدث الكاتبة عن رحلة طويلة لفهم ما يدور في عقلها وروحها، قادتها إلى دراسة نفسية عميقة، واكتشاف مسارات مختلفة في النفس البشرية وما تواجهه من ضلالات وتساؤلات.

ومن أجواء الكتاب نقرأ في مقطع بعنوان «غواية الرغبة»، حوارًا متخيلًا بين الكاتبة وحواء وليليث، يتناول مفهوم الرغبة والمعرفة، وما ارتبط بهما من روايات وموروثات، حيث تقول الشخصية التي تظهر في المشهد: «غواية؟! أيعقل أن يطلق على الشغف غواية؟ وكيف تكون المعرفة خطيئة؟».

وترد حواء عليها بهدوء: «ألم أقل لكِ تمهلي يا… وقتُكِ لم يحن بعد»، في حوار يستكمل البناء الرمزي للكتاب، ويطرح أسئلة حول الرغبة والمعرفة والصورة التي تشكلت حول المرأة عبر الروايات المتوارثة.

وولاء أبو ستيت كاتبة وصحفية مصرية متخصصة في الشؤون العربية والدولية، وناشرة، وأسست دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع بالقاهرة، كما لها عدد من المؤلفات في مجالات معرفية مختلفة.


#«حارسات الخلود الخمس».. ولاء أبو ستيت تفتح أرشيف 5 آلاف عام #«كيمياء الروح» #دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع

اخبار مرتبطة