عاجل
الأحد. أبريل 5th, 2026

بمشاركة دولية واسعة.. جامعة بني سويف الأهلية تحتضن مؤتمر المناخ والتنمية المستدامة

admin2023admin2023 4, أبريل 2026 23:04:39

 

متابعة/محمد خلف امين ورمضان احمد

في خطوة تعكس تنامي الدور العلمي للجامعات المصرية في مواجهة التحديات البيئية، استضافت جامعة بني سويف الأهلية فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للمجموعة المناخية المصرية تحت عنوان “تغير المناخ والتنمية المستدامة”، بمشاركة عربية وإفريقية لافتة من خبراء وباحثين ومتخصصين في قضايا المناخ.

وجاء المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد تداعيات التغيرات المناخية عالميًا، حيث أكد شحاته سيد طلبة أن هذا الملف لم يعد رفاهية بحثية، بل أصبح ضرورة حتمية تفرض نفسها على صناع القرار والعلماء، مشيرًا إلى مناقشة أكثر من 70 بحثًا علميًا يعكسون حجم التحدي واتساع رقعة الاهتمام الدولي.

ومن جانبه، أوضح الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف أن استضافة المؤتمر تمثل ترجمة حقيقية لدور الجامعات في ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع، خاصة في ظل التهديدات البيئية التي تمس خطط التنمية بشكل مباشر.

فيما كشف الدكتور مسعد سلامة مندور أن المؤتمر شهد إقبالًا بحثيًا كبيرًا، حيث تم استقبال أكثر من 80 بحثًا، خضع منها 62 لدراسات تحكيم دقيقة، مؤكدًا أن التغير المناخي لم يعد مجرد نقاش نظري، بل واقع يفرض نفسه يومًا بعد يوم، سواء عبر الظواهر الجوية أو تأثيراتها على مختلف القطاعات.

كما شدد الدكتور محمود فوزي على أهمية دعم الباحثين الشباب وطلاب الدراسات العليا، باعتبارهم حجر الأساس في بناء مستقبل علمي قادر على التعامل مع التحديات المناخية، مؤكدًا أن البحث العلمي هو الأداة الأهم في صياغة حلول مستدامة.

وفي كلمتها، اعتبرت الدكتورة إيناس يحيى أن المؤتمر يمثل منصة دولية لتبادل الخبرات، وبناء شراكات علمية تسهم في مواجهة الأزمات البيئية، في ظل عالم باتت فيه التحديات المناخية عابرة للحدود.

بينما أشار الدكتور أبو الحسن عبد الموجود إلى أن التغير المناخي تحول إلى قضية عالمية تتطلب تنسيقًا دوليًا حقيقيًا، مؤكدًا أن مثل هذه المؤتمرات تسهم في صياغة توصيات عملية تدعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية.

وفي لمسة وفاء للعلم والعلماء، قدم الدكتور عبد العزيز عبد اللطيف يوسف كلمة ذات طابع إنساني، استحضر خلالها إسهامات رواد الجغرافيا والمناخ، مؤكدًا أهمية البناء على إرثهم العلمي.

كما استعرض الدكتور محمد زكي جهود الجمعية في دعم البحث العلمي، مشيرًا إلى تاريخها الممتد منذ عام 1925، ودورها في تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، وتنظيم دراسات ميدانية لرصد التغيرات المناخية داخل مصر.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية الانفتاح الأكاديمي والتعاون الدولي، حيث شدد اتحاد طلاب الجامعة على أن الاحتكاك بالخبرات العالمية يسهم في تطوير مهارات الباحثين الشباب ويدعم مسيرة الابتكار.

ويؤكد هذا الحدث العلمي أن الجامعات المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز دورها في مواجهة التحديات البيئية، عبر البحث العلمي والشراكات الدولية، بما يخدم مسار التنمية المستدامة.

لم يعد الحديث عن تغير المناخ ترفًا فكريًا أو شأنًا مؤجلًا، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمعات على البقاء والتكيف، حيث يبقى العلم وحده هو البوصلة التي تقود العالم نحو مستقبل أكثر أمانًا واستدامة.



اخبار مرتبطة