القطائع هى مدينه بناها احمد بن طولون مؤسس الدوله الطولونيه فى مصر فبقت عاصمة إمارته و مركز عمرانى و ثقافى على درجه كبيره من التحضر.
مدينة القطائع كانت مساحتها ميل فى ميل ، و كان طولها من قبة الهوا على جبل المقطم ( اللى اتبنى مكانها قلعة الجبل بعد كده ) لغاية جامع ابن طولون ، و عرضها من الرميله لغاية ” مهد الراس ” اللى اتسمى بعد كده ” مشهد زين العابدين ” ( حى زين العابدين دلوقتى ).
طراز المدينه البنائى ..
جامع ابن طولون و طراز المدينه البنائى و الزخارف كانو على اسلوب مدينة سامراء عاصمة الخلافه العباسيه الجديده اللى بناها الخليفه المعتصم بالله و سكن فيها عساكره الترك اربعه و تلاتين سنه قبل ما يبنى ابن طولون مدينة القطائع.
الجامع بناه مهندس قبطى اسمه «سعيد بن كاتب الفرغانى». بتكلفة 120 الف دينار. ثالث مسجد بني في عاصمة مصر الأسلامية . مرسوم على 5 جنية.
عندما اتولى احمد بن طولون حكم مصر كون جيش كبير فيه طوايف من السودانيين و البيزنطيين و الترك.
كان في ذلك الوقت مدينتين فى المنطقه هما الفسطاط و العسكر. و سكن ابن طولون لمدة سنتين فى دار الإماره فى مدينة العسكر لكنه رأى ان الفسطاط و العسكر لم تكفيا عسكر جيشه و اتباعه فقرر انه يبنى عاصمه جديده و اختار المنطقة التي مابين مدينة العسكر و جبل المقطم لبناها.
بناء المدينة والتوسع في المعمار ..!!
بنى ابن طولون قصره الكبير و بنى الجامع المعروف بإسمه بعد ما جوامع الفسطاط و العسكر مابقتش مكفيه عساكره و حاشيته. جنب الجامع فى الناحيه القبليه بنى ابن طولون مركز جديد لإدارة الدوله و كان ليها باب فى حيط الجامع بيوصل للمقصوره اللى بيصلى فيها. و بنى مابين القصر و الجامع ميدان واسع لسباق الحصنه و استعراضات العسكر و بعد كده طلب من اتباعه انهم يختارو لنفسهم الحتت اللى عايزين يسكنو فيها فإختارو و بنو لغاية مابيوتهم و مبانيهم مابقت لازقه فى مبانى مدينة الفسطاط. القطائع كان فيها الف بيت حواليها الجناين و البساتين.
القواد و الامرا بنو قصور و اتعمرت المدينه و اتوسعت لغاية ما بقت متصله بالفسطاط، و اتعملت فيها سكك و زقايق و اتبنت فيها حمامات و افران و طواحين و اسواق بأسامى مميزه زى سوق العيارين و ده كان للعطارين و البزازين ، و سوق القامين و ده كان للجزارين و البقالين و الشوايين ، و سوق الطباخين و ده كان للصرافه و الحلوانيه و الخبازين.
فى عهد «خمارويه ابن احمد بن طولون» اللى بنته «قطر الندى» ازدهرت القطائع اكتر و اتبنت جناين و بساتين أكتر و بنى فيها خمارويه جنينة حيوان فيها حيوانات و وحوش وسباع.
سبب تسميتها بالقطائع ؟؟
اتسمت المدينه القطائع عشان ابن طولون قطعها و قسمها على العسكر و بقت كل ” قطيعه ” متسميه على اسم اللى ساكنينها ، فكانت فيه ” قطيعة النوبه ” و ” قطيعة السودان ” و ” قطيعة الروم ” و غيرها.
انحدار الدولة الطولونية وحريق مدينة الطقائع ..!
استقلال ابن طولون و اولاده و احفاده بحكم مصر بطبيعة الحال ماكانش على هوى الخليفه العباسى اللى كان بيملى خزاينه من خراج مصر و الضرايب اللى بيدفعها المصريين. فى سنة 904 أرسل الخليفه العباسى «المكتفى بالله» جيش بقيادة «محمد بن سليمان» حتى يستولى على مصر و يرجعها للحكم العربى تانى ، فدخلها الجيش العباسى و حرق مدينة القطائع و سواها بالارض و نهب العسكر البيوت و قتلوا اعداد كبيره من المصريين مسلمين على اقباط و اغتصبوا الستات و ارتكبوا جرايم مهوله ، و بالطريقه الوحشيه دى رجعت مصر لحكم بنى عباس من تانى.

لكن حكمهم مااستمرش مده طويله ففى سنة 934 استقل «محمد الاخشيدى» بمصر واستمرت الدوله الإخشيديه لسنة 968 و مارجعش الحكم العربى و عصور الولاه العرب لمصر تانى.
بعدها بسنه فى 905 متولى خراج مصر العباسى «الحسين بن احمد المادرائى» امر بهدم الديوان فإتهدم و اتباعت انقاضه و اتخربت كل القطائع و اتهدمت بيوتها و جناينها.
اتحولت المدينه لخرايب بنى الفاطميين فى عهد الخليفه الفاطمى «المستنصر بالله» سور بيبدأ من باب زويله فى القاهره لغاية جامع عمرو بن العاص فى الفسطاط عشان يخفوا بيها خرايب القطائع و العسكر عشان ميتأذاش الخليفه من شكلهم و هو رايح من القاهره على الفسطاط. و شويه شويه اتحولت المدينه لصحرا بعد ماالناس اخدو انقاضها. و ما فضلش منها غير جامع ابن طولون.

