«بكين والنجع».. محمد مازن يبحث عن الإنسان في زمن الخوارزمية

د.شيماء خيرىد.شيماء خيرى 17, سبتمبر 2026 15:09:27

صدر حديثًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع كتاب «بكين والنجع في زمن الخوارزمية»، للكاتب الصحفي محمد مازن، ليكون متاحًا لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال يناير 2027.

يقع الكتاب في 264 صفحة من القطع الصغير، ويقدم خلاله محمد مازن، الكاتب والصحفي والمترجم المصري، تجربة تجمع بين معايشته للصين وعلاقته بالريف المصري، في محاولة لقراءة الإنسان في زمن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ويعمل محمد مازن خبيرًا لدى وكالة أنباء شينخوا الصينية، وسبق له العمل في عدد من الصحف والمواقع المصرية والعربية، وتركز كتاباته على قضايا الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنمية والعلاقات الدولية والصينية، إلى جانب اهتمامه بفلسفة التكنولوجيا وتأثيرها في الإنسان والهوية والثقافة.

ويطرح كتاب «بكين والنجع في زمن الخوارزمية» محاولة للتأمل في الإنسان في عصر الخوارزميات، من خلال تجربة معايشة طويلة للصين، ورؤية تجمع بين أصالة الريف المصري وديناميكيات واحدة من أكثر مدن العالم تقدمًا في العصر الرقمي.

يقول محمد مازن: «في النجع تعلمت كيف يعيش الإنسان مع الإنسان، وفي بكين تعلمت كيف تعيش التكنولوجيا مع الإنسان.. أما السؤال الذي ما زلت أبحث عن إجابته فهو: كيف نجعل الاثنين يعيشان معًا دون أن يبتلع أحدهما الآخر؟».

ويضيف: «في بكين رأيت عالمًا يسير بسرعة مذهلة نحو المستقبل، وفي النجع تركت عالمًا يبدو بطيئًا إذا قارنته بالأرقام. لكن مع مرور الوقت بدأت أتساءل: هل السرعة وحدها هي التقدم؟ وهل الكفاءة وحدها تكفي؟ وهل يمكن للخوارزمية أن تعرف الإنسان كما يعرفه إنسان آخر؟».

ويمثل الكتاب محاولة لفهم التحولات التي يعيشها الإنسان وهو ينتقل من عصر كانت فيه الخبرة البشرية أساسًا لإدارة الأشياء، إلى زمن أصبحت فيه البيانات والخوارزميات طرفًا أساسيًا في صناعة القرارات، ومن عالم كانت الأخطاء فيه جزءًا من الحياة إلى عالم يسعى إلى تقليلها أو تجنبها، ومن سؤال «من يعرفك؟» إلى سؤال جديد: «من يملك بياناتك؟».

ويسرد محمد مازن في مقدمة الكتاب جانبًا من تجربته في الصين، قائلًا: «خلال سنواتي هنا، رأيت روبوتات تتعلم المشي، ومتاجر تعمل بلا بشر، ومقاهي ذكية تعد القهوة بدقة لا تخطئ، وبيوتًا كسرت جدار الصمت تتحدث وتتسامر مع أصحابها وتطلب منهم ماذا يفعلون وكيف يجلسون وكيف يسمعون أو يشاهدون، وأجهزة تعرف الكثير عن أجسادنا وعاداتنا».

ويواصل: «لكنني في كل مرة كنت أعود إلى السؤال نفسه: إذا كانت الآلة تتعلم كل يوم كيف تشبه الإنسان، فهل ما زال الإنسان يتذكر ما الذي يجعله إنسانًا؟».

ويختتم مازن حديثه عن الكتاب قائلًا: «لهذا كتبت عن هذه التجربة بمساعدة التكنولوجيا؛ لا لأمدح التكنولوجيا ولا لأهاجمها، بل لأتأملها وأتأمل نفسي معها، ولأروي حكاية رجل جاء من قرية صغيرة في دلتا مصر ليجد نفسه بعد سنوات طويلة يعيش في واحدة من أكثر مدن العالم اقترابًا من المستقبل. وبين النجع وبكين والخوارزمية بدأت الحكاية ولا تزال مستمرة».


#«بكين والنجع».. محمد مازن يبحث عن الإنسان في زمن الخوارزمية #صدر حديثًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع كتاب «بكين والنجع في زمن الخوارزمية» #للكاتب الصحفي محمد مازن #ليكون متاحًا لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال يناير 2027.

اخبار مرتبطة