أوتاكا يطعن بالنقض على حكم حبسه سنتين

اياد محمداياد محمد 18, أغسطس 2026 17:08:02

 

تقدّم «أوتاكا»، عن طريق دفاعه الدكتور هاني سامح، المحامي، بمذكرة أسباب للطعن بالنقض على الحكم الصادر من محكمة القاهرة الاقتصادية، والقاضي بحبسه سنتين مع الشغل، وكذلك طليقته هدير عبد الرازق، مطالبًا بوقف تنفيذ الحكم بصفة عاجلة، ثم نقضه والتصدي لموضوع الدعوى والقضاء بالبراءة.

ووصفت مذكرة الطعن الحكم بأنه شابه بطلان جوهري وعوار شديد مسَّ قواعد تتصل بالنظام العام، إلى جانب إخلال جسيم بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة، على سند من أن الدعوى بدأت باتهام محدد يتعلق بنشر مقاطع عبر تطبيق «تليجرام»، بينما انتهى حكم أول درجة إلى الإدانة على أساس مختلف يتعلق بصناعة المقاطع وحيازتها بقصد العرض والإتاحة.
وقالت المذكرة إن المحكمة لم تقتصر على تعديل الوصف القانوني للاتهام، وإنما غيّرت، وفقًا للدفاع، الأساس المادي نفسه الذي أُقيمت عليه الدعوى، وانتقلت من واقعة النشر الإلكتروني إلى أفعال أخرى تتعلق بالصنع والحيازة، دون تنبيه الدفاع إلى هذا التغيير قبل حجز القضية للحكم، ودون تمكينه من إعداد دفاعه ومناقشة الاتهام في صورته الجديدة.
واعتبر الدفاع أن هذا الإجراء يمس أصل المحاكمة ويصيب الحكم بالبطلان، لإخلاله بحق المتهم في معرفة الاتهام الذي يحاكم عنه ومواجهته والدفاع في شأنه، مشيرًا إلى أن المحكمة الاستئنافية تبنت أسباب حكم أول درجة رغم ما شابها، بما نقل العوار ذاته إلى الحكم المطعون فيه.

كما دفعت المذكرة بـانهيار الأساس الفني للاتهام بالنشر، مؤكدة أن الأوراق خلت، بحسب أسباب الطعن، من دليل رقمي مباشر يثبت أن أوتاكا هو من قام برفع المقاطع أو إدارة القناة أو الحساب المستخدم في نشرها، وأن الفحص الفني لم يحدد حسابًا أو جهازًا أو عنوانًا إلكترونيًا أو سجل رفع يربطه مباشرة بواقعة النشر.
وأشار الطعن إلى أن التقرير الفني لم يتمكن من تحديد القائم بالنشر أو إدارة المصادر محل الفحص، في الوقت الذي تضاربت فيه التحريات، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضًا جوهريًا يمس أساس الإسناد، خصوصًا أن القضية تقوم في جوهرها على فعل نشر إلكتروني يفترض تحديد مرتكبه وربطه فنيًا بالفعل المنسوب إليه.

وتناولت المذكرة كذلك سلامة الدليل الرقمي وسلسلة حيازته، وأثارت واقعة إضافة مقطع ثالث إلى وحدة التخزين التي سبق التعامل معها وتحريزها، معتبرة أن ذلك كان يستوجب تحقيقًا فنيًا دقيقًا في سلامة الوسيط والبصمة الرقمية للملفات ومراحل حفظها وتداولها.

كما تمسكت مذكرة النقض بأن التصوير الخاص أو الظهور في مقطع لا يساوي قانونًا ثبوت النشر العام، وأن مجرد وصول المحتوى إلى الإنترنت لا يكفي بذاته لإثبات أن الشخص الظاهر فيه هو من قام بنشره، أو أنه كان يحوزه أصلًا بقصد عرضه على الجمهور.

وفي جانب دستوري، أعادت المذكرة طرح الدفع بعدم دستورية عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، معتبرة أنها تنطوي على عوار دستوري شديد لما يحيط بها، بحسب الدفاع، من غموض واتساع في تحديد السلوك المجرَّم، بما يصطدم بمبادئ الشرعية الجنائية واليقين الواجب في النصوص العقابية.

وطلب الدفاع من محكمة النقض اتخاذ الطريق القانوني المقرر بشأن المسألة الدستورية، مستندًا إلى ضرورة أن يكون النص الجنائي واضحًا ومحددًا، وألا تُترك حدود التجريم لمعايير متغيرة أو تقديرات غير منضبطة.
واختتمت المذكرة بطلب وقف تنفيذ الحكم بصفة عاجلة، ثم نقضه والتصدي لموضوع الدعوى والقضاء ببراءة أوتاكا، مؤكدة أن أسباب الطعن لا تقتصر على منازعة في تقدير الأدلة، وإنما تمتد، وفقًا للدفاع، إلى عيوب تمس أصل الحكم والمحاكمة ذاتها، في مقدمتها تغيير أساس الاتهام دون تنبيه الدفاع، والإخلال الجسيم بحقوق الدفاع، وانهيار الإسناد الرقمي المباشر، واضطراب الدليل الفني، فضلًا عن الدفع بعدم دستورية المادة 25 في شقها المتعلق بـ«القيم الأسرية».



اخبار مرتبطة