صدر عن دار الزيات للنشر والتوزيع رواية “يؤنس” للكاتب والروائي يس الريدي، وهي عمل أدبي إنساني مستوحى من أحداث حقيقية، يغوص في أعماق النفس البشرية ويكسر حاجز الصمت حول اضطراب الشخصية الحدية ونوبات الهلع.
تتتبع الرواية رحلة “يونس”، الشاب الذي نشأ في دار للأيتام، وصراعه مع وحدته الداخلية وبحثه الدائم عن الأمان والانتماء، وتكشف الصفحات عن علاقته المعقدة بأمه البيولوجية، وكيف حوّل انكساراته عبر الكتابة إلى محاولة للشفاء، ليقدم رسالة أمل تؤكد أن الونس قد يولد من رحم المعاناة.
وتعتمد الرواية على لغة واقعية مؤثرة تلمس مشاعر القارئ، ومن أبرز اقتباساتها: “أنا كنت طفل مكنتش محتاج أبقى قوي كنت محتاج أبقى في أمان”، و”حسيت إن روحي بردانة وبرد الروح ملوش غطا”، و”بعض الجراح لا تلتئم، وبعض الأخطاء لا تُغتفر”.
وأوضح الكاتب يس الريدي، أن الدافع وراء العمل هو تسليط الضوء على معاناة من يواجهون اضطرابات نفسية، خاصة بعد خروجهم من دور الرعاية، وتقديم رسالة دعم لكل من يخوض معاركه الخاصة، وأضاف: “الرواية ليست عن خوف أو مرض، بل عن كل نفس أنهكتها الوحدة وأرهقها الخوف، وتبحث عن سكينتها”.
يذكر أن الريدي يهتم في أعماله الأدبية بالجانب النفسي والاجتماعي، ويسعى لتفكيك الصراعات الإنسانية المعقدة بأسلوب يترجم الآلام المختلفة إلى صوت مرئي ومسموع.

