أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية “مسافرون” للسياحة والسفر وعضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء ان مصر تمتلك من المقومات ما يجعلها مقصِدا استثنائي بمنطقتي حوض المتوسط والشرق الأوسط لسياحة اليخوت بوجه عام وتمتلك سواحل على البحرين الأبيض والأحمر تصل إلى ٣ آلاف كيلو متر ويسهم التنوع الطبيعي والثقافي بين تلك السواحل المصرية المُطلة على المتوسط والأحمر، في تقديم بدائل سياحية متنوعة ومميزة أمام سائحي اليخوت.
واضاف ان مصر تستهدف الوصول إلى ٣ مليارات دولار سنويا عوائد من سياحة اليخوت بحلول ٢٠٣٠ و قد اتخذت عدد من الإجراءات في سبيل ذلك بدأت تؤتي ثمارها بارتفاع ملحوظ في عدد اليخوت التي تزور مصر .
وأوضح د. عاطف عبد اللطيف أن سياحة اليخوت تعد نموذجاً للأنشطة السياحية عالية الإنفاق حيث يستحوذ حوض البحر المتوسط وحده على حركة تشغيل واصول من مراسي ويخوت تقدر بمليارات الدولارات في حين يتجاوز السوق العالمي لتأجير وسياحة اليخوت 50 مليار دولار مع مؤشرات نمو مستمرة.
واشار رئيس جمعية”مسافرون إلى أن سائح اليخوت يُصنف عالمياً بالسائح عالي الإنفاق حيث يتراوح متوسط إنفاقه اليومي بين 1,500 إلى 2,000 دولار في الليلة الواحدة، وهو ما يعادل من 5 إلى 10 أضعاف متوسط إنفاق السائح العادي .
وأشاد عاطف بالطفرة التشريعية والإدارية التي شهدها هذا القطاع في مصر خلال الفترة الأخيرة مؤكداً أن تدشين منصة النافذة الرقمية الواحدة لسياحة اليخوت شكلت تحولاً جذرياً في مرونة الإجراءات من حيث تقليص فترة إصدار الموافقات والتصاريح لتصدر في مدى زمني يترواح بين 30 دقيقة إلى 24 ساعة كحد أقصى، بعد أن كانت تستغرق أسابيع في الماضي وايضاً فقد تم إقرار الكود الموحد وتوحيد رسوم التصاريح ، وإتاحة السداد الإلكتروني الموحد بالعملات الأجنبية و منح حرية التنقل للبحارة واليخوت بين الموانئ والمارينات المصرية.
ونوه د. عاطف عبد اللطيف إلى أن مصر تتمتع بمناخ دافئ يمتد طوال العام يجعلها الملاذ الشتوي المثالي لليخوت القادمة من أوروبا و كذلك اهمية وجود قناة السويس كربط ملاحي محوري و وجود شبكة بنية تحتية تضم نحو 23 مارينا وميناء سياحياً بمختلف المدن السياحية بمصر سواء في الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم او الإسكندرية والساحل الشمالي و العلمين .
وأشار د. عاطف عبد اللطيف إلى أن التوسع في سياحة اليخوت يفتح آفاقاً استثمارية واسعة أمام القطاع الخاص تشمل فرص تصنيع اليخوت في مصر على أعلى مستوى بما لدينا من إمكانيات متميزة في هذه الصناعة وكذلك احداث طفرة اكبر في سياحة اليخوت تعتمد على أهمية التوسع في
خدمات الصيانة والتموين و إنشاء الأحواض الجافة وورش الصيانة المتخصصة لتقديم الخدمات اللوجستية لليخوت العابرة و وشدد على ضرورة بناء مارينات صديقة للبيئة تعتمد على الطاقة المتجددة لمواكبة الاشتراطات البيئية الدولية و ربط سياحة اليخوت بالسياحة الثقافية والأثرية في الأقصر وأسوان ومحافظات مصر التاريخية
و الاستمرار في تذليل التحديات للوقوف بقوة أمام المنافسة الإقليمية الشديدة في حوض المتوسط والخليج العربي من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للمارينات لاستقبال اليخوت الفائقة ذات الأعماق والغاطس الكبير و إطلاق حملات تسويقية وتليفيزيونية دولية موجهة بشكل مباشر لرؤساء وأعضاء نوادي اليخوت ومُلاكها في أوروبا والعالم للترويج للتسهيلات المصرية الجديدة وعرض برامج و إمكانيات مصر في مجال سياحة اليخوت وتميزها في البورصات السياحية العالمية ودعوة اليوتيوبر و المؤثرين العالميين لزيارة مصر و اكتشاف تميز مصر في سياحة اليخوت وما تقدمه لهذا النشاط .
واكد عاطف عبد اللطيف على أهمية ربط خطوط ملاحية بين مصر بموانئ الاسكندرية والعلمين مع اليونان وقبرص و إيطاليا لتنشيط السياحة الوافدة من هذه الدول و ضرورة استثمار البواخر و السفن ايضاً بجانب اليخوت في الحركة السياحية .
وتوقع الدكتور عاطف عبد اللطيف أن تشهد سياحة اليخوت في مصر تدفقات مضاعفة خلال الفترة المقبلة في ظل التنسيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة النقل والجهات المعنية كافة، لتحويل السواحل المصرية إلى مركز إقليمي أول لسياحة اليخوت في منطقة الشرق الأوسط.

