د. أسامة بيومى يكتب : الفلوس اللي ملهاش صاحب.. بين تصريحات التلاوي وبطرس غالي (2-2)

admin2023admin2023 21, يوليو 2026 15:07:34

ما زالت تصريحات الدكتورة القديرة مرفت التلاوي، التي اتسمت بالصراحة والوضوح، تثير جدلاً واسعاً بين جموع الشعب المصري، وخاصة أصحاب المعاشات، بعدما أعادت فتح أحد أكثر الملفات حساسية، وهو ملف أموال التأمينات والمعاشات وكيفية إدارتها واستثمارها.
فبحسب ما ورد في تصريحاتها، لم تكن القضية مجرد أرقام في الموازنة أو حسابات حكومية، بل حقوقاً لملايين المصريين أفنوا أعمارهم في العمل، وكان من حقهم أن تعود عليهم هذه الأموال بعائد يضمن لهم حياة كريمة بعد التقاعد.
وكان حلم الدكتورة مرفت التلاوي أن تُستثمر أموال التأمينات والمعاشات استثمارًا اقتصادياً حقيقيا يحقق أرباحاً تمكن أصحابها من الحصول على معاش يغنيهم عن السؤال، لا أن يظلوا ينتظرون زيادات محدودة تلتهمها موجات الغلاء عاماً بعد عام.
ووفقًا لما ذكرته في تصريحاتها، فقد استُخدمت أموال التأمينات والمعاشات في تمويل عدد من المشروعات القومية، من بينها إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي في عهد صفوت الشريف، وكذلك مشروع توشكى خلال فترة رئاسة الدكتور كمال الجنزوري للحكومة، دون أن ينعكس ذلك بعائد مباشر يعود بالنفع على أصحاب المعاشات، الذين كانوا أصحاب هذه الأموال في المقام الأول.
وكان أمل الدكتورة مرفت التلاوي أن تحقق استثمارات هذه الأموال أرباحاً توفر لصاحب المعاش حياة مستقرة وكريمة، بدلاً من أن يظل أسيرًا لمعاش بالكاد يكفي احتياجاته الأساسية.
وظهور يوسف بطرس غالي على القنوات الفضائية بسحنته الغير مألوفة اثار حفيظة الرأي العام وأصبح هناك حالة من الغضب الأمر الذي دفع الكثير بالبحث في تاريخ عائلة بطرس غالي، فوجد أن اسم بطرس غالي باشا ارتبط تاريخياً بحادثة دنشواي، وهي واقعة معروفة في التاريخ المصري، وساهم في أعدام ستة من الفلاحين ارضاءا للانجليزا بينما ارتبط اسم شقيق يوسف بطرس غالي بقضية تهريب اثار ناهيك عن التلاعب بأموال التأمينات والمعاشات،حينما كان وزيراً للمالية
لكن القضية في حقيقتها ليست قضية أشخاص، وإنما قضية حقوق. فكيف يشعر صاحب المعاش الذي أفنى عمره في خدمة وطنه، ثم يجد نفسه بعد التقاعد يبحث عن الحد الأدنى من متطلبات الحياة، بينما يرى أن أمواله استُخدمت في تمويل مشروعات لم تحقق له أى عائد
ويبقى السؤال هل يأتي اليوم الذي تُدار فيه أموال التأمينات والمعاشات باعتبارها حقاً خالصاً لأصحابها، وتُستثمر أولًا لمصلحتهم، أم سيظل هذا الملف مفتوحاً يثير الجدل جيلًا بعد جيل؟


#د. أسامة بيومى يكتب : الفلوس اللي ملهاش صاحب.. بين تصريحات التلاوي وبطرس غالي (2-2)

اخبار مرتبطة