اجتماع 5 وزارات لتنفيذ مبادرة القرية المنتجة وتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية في مصر

حسني ميلادحسني ميلاد 18, يونيو 2026 16:06:41

عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا بمقر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناقشة الخطط التنفيذية والمستهدفات المرحلية لمبادرة “القرية المنتجة”، والتي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية مستدامة تسهم في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل للشباب والمرأة الريفية.

وشهد الاجتماع حضور السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إضافة إلى المسؤولين عن الملفات ذات الصلة بالوزارات الخمس، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة.

وخلال الاجتماع، تم استعراض محاور العمل المتكاملة للمبادرة، والتي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتطوير الزراعي والتمكين الاجتماعي والنهوض الصناعي على مستوى الوحدات المحلية والقروية.

وركز الاجتماع على تنسيق الأدوار بين الوزارات المعنية وتحديد الاختصاصات المنوطة بكل جهة، لضمان عدم تداخل الاختصاصات، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من خبرات القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية، وآليات تقديم حوافز تشجيعية للمستثمرين لتوجيه استثماراتهم نحو الريف المصري، فضلًا عن توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لإنجاح المشروعات متناهية الصغر والصغيرة داخل القرى.

وأكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة “القرية المنتجة” تعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والانتقال بالريف المصري من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن التكامل بين الوزارات الخمس يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق أقصى عائد تنموي للمواطن المصري.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة أجرت بالفعل حصرًا شاملًا لكافة الأصول غير المستغلة والكيانات التابعة لها بمختلف المحافظات والقرى، والتي يمكن إعادة تشغيلها والاستفادة منها، لافتًا إلى أنه سيتم تحويل هذه الأصول إلى كيانات إنتاجية ومراكز تصنيع وتجميع فاعلة تخدم أهداف المبادرة وتوفر فرص عمل مباشرة لأبناء الريف.

وأضاف وزير الزراعة أن المبادرة تركز على استغلال الميزة الإنتاجية والتنافسية لكل قرية وفقًا لنوعية محاصيلها وطبيعتها الجغرافية، مع العمل على تمكين أبناء القرى وصقل مهاراتهم الفنية والحرفية، بما يسهم في تعظيم معدلات الإنتاج وخلق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية ورفع قدرتها التنافسية.

وأوضح أن الوزارة ستسخر مراكزها البحثية والإرشادية لتقديم الدعم الفني للمزارعين في القرى المستهدفة، من خلال توفير التقاوي عالية الإنتاجية، ونشر أساليب الري الحديثة، وتطوير السلالات الحيوانية، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج وزيادة دخل الأسرة الريفية، وتنمية التصنيع الزراعي لتقليل الفاقد وفتح آفاق جديدة للتصدير.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الإجراءات التي قامت بها الوزارة بالتنسيق مع المحافظات واللجنة الفنية والوحدات المحلية القروية، حيث تم تطبيق الدراسات التمهيدية وتحليل الميزة النسبية لكل قرية، وحصر المشروعات القائمة والتدخلات الإنتاجية الحكومية والخاصة، إلى جانب حصر المنشآت والمباني غير المستغلة أو التي تم إنشاء بديل لها في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لإعادة توظيفها ضمن مبادرة “القرية المنتجة”.

كما استعرضت الخطة التنفيذية للمبادرة، والتي تتضمن تأسيس آليات تنفيذية ومجتمعية داعمة، ودعم المحافظات في إدارة التمويل المخصص لمشروعات المبادرة من الباب السادس تحت برنامج التنمية الاقتصادية المحلية، لاستخدامه في إنشاء الوحدات الصناعية والمرافق الداعمة تمهيدًا لطرحها للتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضحت أن الوزارة ستشارك في تطوير وتنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المرتبطة بسلاسل القيمة للمشروعات الإنتاجية، بالتعاون مع المحافظات والوزارات المعنية، فضلًا عن تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المختارة، والتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في تطبيق آلية حافز التميز لأفضل الوحدات المحلية القروية المنتجة، وتقديم حزم دعم فني وتسويقي وتدريبي وخدمات دعم الأعمال بما يسرّع انضمام المزيد من الوحدات للمبادرة.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة من خلال صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية نفذت تجربة بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني بمحافظة الفيوم، أسفرت عن توفير فرص عمل لنحو ألفي سيدة من مستفيدات برنامج “تكافل وكرامة”، حيث حصلن على الحد الأدنى للأجور، مع تصدير منتجات المصنع إلى الخارج.

وأضافت أن الوزارة تدعم مبادرة “القرية المنتجة” عبر صندوق دعم الصناعات الريفية، الذي يستهدف التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، وتعزيز قدرتها على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول من الدعم إلى التمكين الاقتصادي القائم على الإنتاج والاستدامة.

وأشارت إلى أن الصندوق يعمل على تحويل القرى إلى مراكز ديناميكية للتنمية المستدامة عبر دعم توطين الصناعات المحلية ونشر التكنولوجيا الخضراء وتحفيز الابتكار وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مشروع “القرية المنتجة” يعد من أهم مبادرات استراتيجية الصناعة المصرية 2030، ويستهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة الداخلية والخارجية، مع الاعتماد على القطاع الخاص كشريك رئيسي في إقامة وتشغيل المشروعات الصناعية داخل القرى.

وأوضح أن الوزارة ستتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين القادرين على المشاركة في المشروع، مع مواءمة المشروعات الصناعية مع المزايا النسبية لكل قرية لضمان تحقيق أعلى جدوى اقتصادية.

وأضاف أن الوزارة تولي ملف ترفيق الأراضي والمناطق الصناعية أولوية كبيرة لتسريع بدء التشغيل والإنتاج، إلى جانب حصر وإعادة توظيف الأصول غير المستغلة وربطها بالفرص الاستثمارية المستهدفة.

وأكد الدكتور جميل حلمي، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حرص الوزارة على التنسيق مع مختلف الجهات لدعم المبادرة، موضحًا أنه تم إعداد برنامج تدريبي لتأهيل العمالة بالتعاون مع مركز مصر لريادة الأعمال، إلى جانب إعداد مؤشر الميزة النسبية لاختيار القرى المؤهلة، وتخصيص حوافز أداء لتعزيز التنافسية بين القرى، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

واختتم الاجتماع بالاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارات الخمس، لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة بشكل دوري، ووضع جدول زمني لتطبيقها في عدد من القرى المستهدفة بالمحافظات المختلفة.


#الاستثمار في الريف #الاقتصاد المصري #التمكين الاقتصادي #التنمية الريفية في مصر #التنمية المستدامة #القرية المنتجة في مصر #المشروعات الصغيرة والمتوسطة #تنمية الريف المصري #دعم المرأة الريفية #رؤية مصر 2030 #فرص عمل في القرى #مبادرة القرية المنتجة #وزارة التخطيط #وزارة التضامن الاجتماعي #وزارة التنمية المحلية #وزارة الزراعة #وزارة الصناعة

اخبار مرتبطة