عاجل
الثلاثاء. يونيو 16th, 2026

كيميت» تفتح ملف قانون الأسرة الجديد.. دعوات لتشريع متوازن يحفظ الحقوق ويصون مصلحة الطفل

كريم عبد العلىكريم عبد العلى 16, يونيو 2026 18:06:20

حوار مجتمعي حول واحدة من أهم قضايا المجتمع

نظمت مؤسسة كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة ندوة بعنوان «الأسرة المصرية والتشريع المعاصر» بالنادي الدبلوماسي بالقاهرة، برئاسة وإدارة السفيرة ليلى بهاء الدين، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وذلك في إطار الاهتمام المتزايد بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وما يثيره من نقاشات مجتمعية واسعة حول مستقبل الأسرة المصرية وسبل تعزيز استقرارها.

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الشخصيات العامة والدبلوماسيين والخبراء، الذين ناقشوا مختلف جوانب مشروع القانون، مؤكدين أهمية الوصول إلى تشريع عصري ومتوازن يحقق العدالة لجميع أفراد الأسرة، ويحافظ على مصلحة الطفل باعتبارها الأولوية الأولى.

ممدوح عباس: الأسرة المستقرة أساس المجتمع

أكد ممدوح عباس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة كيميت للسلام والمعرفة، أن سيادة السلام والوئام داخل الأسرة تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي والتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المطروح حاليًا للنقاش يتناول قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة.

وأوضح أن القانون ينظم شؤون الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معه برؤية متوازنة تراعي الحقوق والواجبات، وتحافظ على مصالح جميع الأطراف، وفي مقدمتهم الأطفال. وأضاف أن موضوعات الحضانة والاستضافة والرؤية والنفقة والولاية التعليمية والطلاق والخلع وغيرها من الملفات المرتبطة بالقانون، تمثل قضايا معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الاجتماعية والدينية والقانونية والدستورية.

وشدد عباس على أن تطوير تشريعات الأحوال الشخصية لا يجب أن يكون انتصارًا لطرف على حساب آخر، بل يهدف إلى تحقيق العدالة والإنصاف ومواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال العقود الأخيرة، مع الحفاظ على القيم والثوابت الوطنية الراسخة.

مصطفى الفقي: التشريع مرآة لتقدم المجتمع

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي والدبلوماسي المصري ومدير مكتبة الإسكندرية الأسبق، أن اهتمام مؤسسة كيميت بمناقشة قانون الأحوال الشخصية يتسق مع رؤية الراحل بطرس بطرس غالي، الذي كان شديد الاهتمام بالشأن المصري وقضايا الوحدة الوطنية والتعايش المشترك.

وأشار الفقي إلى أن قضايا الأسرة المصرية أصبحت من أبرز التحديات الاجتماعية في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تقدم المرأة يمثل أحد أهم مؤشرات تقدم المجتمعات، وأن التشريعات الحديثة تعكس مستوى الوعي الحضاري والاجتماعي للدولة ومدى قدرتها على مواكبة المتغيرات.

د. هدى بدران: الحوار المجتمعي ضرورة

بدورها، شددت الدكتورة هدى بدران، أستاذة العلوم الاجتماعية، على أهمية طرح مشروع قانون الأسرة الجديد لحوار مجتمعي موسع يتيح الفرصة أمام مختلف الأطراف لإبداء آرائهم ودراسة المشروع بصورة متعمقة.

وأكدت أن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية يتطلب رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار جميع مكونات المنظومة الأسرية، مشيرة إلى أن الطفل يجب أن يكون محور النقاش الرئيسي عند صياغة أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية.

د. عماد أبو غازي: تبسيط الإجراءات وتقليل النزاعات

وأكد الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، أهمية تبسيط إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة والعمل على تقليل النزاعات من خلال تشجيع الحلول الودية وآليات التسوية البديلة، بما يسهم في الحد من الآثار السلبية للخلافات الأسرية.

كما دعا إلى إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل عند صياغة مواد القانون، مع وضع إطار تشريعي أكثر شمولًا لتنظيم قضايا النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على استقرار الأسرة.

حضور بارز ورسائل داعمة للتوافق

وشارك في الندوة عدد من الشخصيات العامة والدبلوماسية البارزة، من بينهم السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق، والسفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب الأسبق، والسفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ومنير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق.

وأكد المشاركون أن نجاح أي قانون للأسرة يتطلب توافقًا مجتمعيًا واسعًا، يستند إلى الحوار الهادئ والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات، وصولًا إلى تشريع يرسخ الاستقرار الأسري ويحفظ حقوق جميع الأطراف ويؤسس لمستقبل أكثر توازنًا للأجيال القادمة.


#أخبار العالم الآن #العالم الآن الإخبارى alalamalan #العالم الآن. قناة العالم #جمهورية مصر العربية #كيميت» تفتح ملف قانون الأسرة الجديد.. دعوات لتشريع متوازن يحفظ الحقوق ويصون مصلحة الطفل

اخبار مرتبطة